خبر عاجل

دولة اوروبية تعترف بتسليم مشتبهين للمخابرات الاميركية

تاريخ النشر: 13 أبريل 2006 - 07:48 GMT

قال مجلس أوروبا يوم الاربعاء ان دولة أوروبية واحدة على الاقل اعترفت بتسليم مشتبه بضلوعهم في عمليات ارهابية لعملاء أجانب مما يمثل انتهاكا لالتزامات هذه الدولة في مجال حقوق الانسان.

ورفض الامين العام للمجلس تيري ديفيس الافصاح عن أي دولة من بين أعضاء المجلس البالغ عددهم 46 عضوا قامت سرا بنقل مشتبه بهم وان الامر متروك للسلطات الوطنية أو المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان لاتخاذ قرار.

وكان ديفيس منح الدول الاعضاء في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي مهلة ثلاثة أشهر لتقديم معلومات بشأن مزاعم بأن وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي أي ايه) أدارت شبكة سجون سرية في أوروبا لمشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

وطالبهم كذلك بكشف ما لديهم من تفاصيل بشأن الرحلات الجوية السرية للسي أي ايه عبر القارة والتي زعم ان سجناء نقلوا خلالها وتعرضوا لتعذيب واساءات أخرى فيم أطلق عليه"عمليات التسليم الاستثنائية".

وقال ديفيس في مؤتمر صحفي في مدينة ستراسبورج في شرق فرنسا حيث مقر المجلس الاوروبي "انا الان في وضع يسمح لي ان أقول اننا لم نعد في حاجة للحديث عن مزاعم بوقوع عمليات تسليم مجرمين".

واضاف "ولست في وضع يسمح لي بالخوض في المزيد من التفاصيل في تلك اللحظة ولكننا تلقينا اقرارات بتسليم أفراد لمسؤولين أجانب" بطرق تمثل انتهاكا للاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان والمعايير الشرعية الاخرى".

وقال ماتياس جرودين المتحدث باسم الامين العام للمجلس الاوروبي ان الامر ليس بيد المجلس ليتخذ قرارا. وأضاف "لا نبحث عن الاطراف المذنبة".

وقرر المجلس عدم الافصاح عن اسم الدولة التي اعترفت وحدها بالخطأ حسبما قال "بيد ان كل شيء سيكون واضحا تماما. سننشر الردود" عندما تتجمع كل الردود في غضون الاسبوعين المقبلين.

ويتولى محققون المان وايطاليون قضية مصري يعتقدون ان عملاء سي أي ايه قاموا باختطافه في شارع بمدينة ميلانو الايطالية في فبراير شباط عام 2003 ونقلوه لمصر عبر المانيا حيث قال فيما بعد انه تعرض للتعذيب.

وأقام خالد المصري وهو مواطن الماني دعوى قضائية ضد الرئيس السابق لوكالة المخابرات الاميركية بزعم نقله من مقدونيا لافغانستان حيث وضعته الولايات المتحدة في سجن لشهور عام 2004 على انه مشتبه به ضالع في الارهاب. ويحقق مدعون المان في هذه القضية ايضا.

وفي السويد انتقد محقق رسمي الاجهزة الامنية لطردها مصريين اثنين مشتبه بضلوعهما في عمليات ارهابية تم تسليمهما لعملاء سي أي ايه حيث نقلا لبلدهما على متن طائرة أميركية استأجرتها الحكومة الاميركية في عام 2001.