يعود نائب الرئيس الأفغاني، عبد الرشيد دوستم، إلى كابول الأحد على الأرجح، بعد أكثر من عام من فراره من البلاد خلال تحقيق حول اغتصاب وتعذيب أحد خصومه السياسيين.
وسيتوجه الزعيم الأوزبكي الذي يتمتع بنفوذ كبير، وارتبط اسمه بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في أفغانستان، من تركيا إلى كابول، حيث سيكون في استقباله عدد من كبار المسؤولين في احتفال خاص، كما ذكر مسؤولون أفغان.
وقال جمال ناصر فرحمند، الناطق باسم دوستم لوكالة إن “طائرة الجنرال دوستم ستحط في مطار كابول الدولي عند الساعة 16,00 (بالتوقيت المحلي للبلاد)”.
وتأتي عودة دوستم التي كانت موضوع تكهنات عديدة، وسط احتجاجات عنيفة في عدد من الولايات الواقعة في شمال أفغانستان، معقله التقليدي الأساسي.
وكان آلاف من مؤيدي دوستم نزلوا إلى الشوارع في الأسابيع الأخيرة، وهاجموا مكاتب حكومية وأغلقوا طرقاً، مطالبين بعودة دوستم وبالإفراج عن قائد مجموعة مسلحة موالية للحكومة.
ويقول مراقبون إن الرئيس أشرف غني، سمح بعودة دوستم إلى البلاد للحد من الاضطرابات.
وكان دوستم غادر أفغانستان في أيار/مايو 2017، بعد اتهامه بتدبير عملية اغتصاب وتعذيب خصم سياسي له. لكنه نفى هذه المعلومات وقال إنه غادر البلاد مع عائلته من أجل فحوص طبية ولأسباب عائلية.
وكان غني الذي ينتمي إلى الباشتون، وصف دوستم في 2009 بأنه “قاتل معروف”. لكنه اختار الزعيم الأوزبكي ليترشح معه لمنصب نائب الرئيس في الاقتراع الرئاسي، مشدداً على الواقع الاثني للسياسة الأفغانية.
وتأتي عودة دوستم إلى افغانستان قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 2019، ويتوقع أن يترشح لها غني الذي لا يتمتع بشعبية بين الباشتون.
وقال الناطق باسم الرئاسة هارون شاخانصوري السبت، إن دوستم “خضع للعلاج” وسيستأنف مهامه بعد عودته.
واتهم سبعة من الحراس الشخصيين لدوستم بالاعتداء جنسياً على احمد ايشجي، الذي كان حاكم ولاية جوزجان (شمال) في 2009، واحتجازه بطريقة غير قانونية.
ويفيد الاتهام أن دوستم قام بخطف ايشجي في جوزجان، ثم احتجزه في مجمع خاص لأيام، قال الرجل إنه تعرض خلالها للتعذيب والاغتصاب.
ولم يرد شاخانصوري بوضوح على سؤال عن إمكانية محاكمة دوستم في هذه القضية. وقال إن “القضاء هيئة مستقلة والحكومة لا تتدخل في قراراته”.
ودوستم هو واحد من العديد من الشخصيات المثيرة للجدل في كابول التي سعت للعودة إلى الساحة السياسية منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان في 2001.
ويعتقد أن دوستم الذي ساعد الولايات المتحدة في طرد طالبان عام 2001، تسبب بموت مئات من الأسرى من الحركة اختناقا في حاويات.
