دور قادة الجيش في الحياة السياسية اللبنانية

تاريخ النشر: 25 مايو 2008 - 05:05 GMT
مع انتخاب ميشال سليمان رئيسا للبلاد يوم الاحد يكون قد شغل منصبا ظل شاغرا ستة اشهر بسبب ازمة هددت بنشوب حرب اهلية جديدة.

ويعتبر سليمان قائد الجيش الرابع الذي يتولى سدة الرئاسة في البلاد منذ الاستقلال عام 1943 . فيما يلي نبذة مختصرة عن قادة الجيش السابقين الذين حكموا لبنان:

/ فؤاد شهاب 1958-1964

ولد عام 1902 وعين قائدا للجيش اللبناني عام 1945 وادى اليمين كرئيس للبلاد في يوليو تموز عام 1958 بعد ان دعم المسلمون والمسيحيون وصوله الى المنصب في نهاية ستة اشهر من الصراع الطائفي بينهم.

وتمتع لبنان بازدهار اقتصادي واصلاح خلال ولايته لكن معارضيه يقولون انه شابها زيادة دور المخابرات اللبنانية في الشؤون الداخلية.

رفض شهاب ان ينتخب لفترة ثانية على الرغم من ان مجلس الوزراء كان قد وافق على طلب يسمح بتعديل الدستور ليتمكن من تولي ولاية ثانية. توفي عام 1973 .

/ميشال عون 1988-1989

عين عون قائدا للجيش عام 1984 .

في سبتمبر ايلول عام 1988 عينه الرئيس امين الجميل رئيسا لحكومة عسكرية انتقالية قبل دقائق من انتهاء ولايته الرئاسية بعد فشل لبنان في انتخاب رئيس بسبب الصراع السياسي والحرب الاهلية.

وترافقت ولايته مع ازمة دستورية اثر رفض الزعماء المسلمين الاعتراف بحكومة عون وظلوا موالين للحكومة التي كان يترأسها مسلم في غرب بيروت بقيادة سليم الحص.

واعلن عون حرب التحرير الدموية ضد القوات السورية في لبنان وانخرط مع ميليشا القوات اللبنانية في قتال دمر قلب المنطقة المسيحية.

في نوفمبر تشرين الثاني عام 1989 انتخب رينيه معوض رئيسا لكن عون لم يتخل عن موقعه حتى اجبرته قوات بقيادة سوريا على مغادرة قصر بعبدا في 13 اكتوبر تشرين الاول عام 1990 . غادر عون الى فرنسا ولم يعد الا بعد مغادرة القوات السورية لبنان عام 2005 .

يترأس عون الآن التيار الوطني الحر المسيحي المعارض الذي يقيم تحالفا مع حزب الله الذي تدعمه سوريا. وكان لدى عون طموحات قوية بان يصبح رئيسا مقبلا للبنان.

/ اميل لحود 1998-2007

اصبح العماد اميل لحود الذي اعتبر الخيار السوري المفضل رئيسا عام 1998 بعد ان كان يتولى قيادة الجيش منذ عام 1989 .

وتم تعديل المادة 49 من الدستور للسماح لقائد الجيش بتولي منصب الرئاسة.

وخلال مدة ولايته انسحبت القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وزادت الهيمنة السورية على الشؤون اللبنانية بشكل كبير.

ومددت ولاية لحود ثلاث سنوات اضافية بايعاز من سوريا عام 2004 . ومنذ ذلك الحين دخل لبنان في اسوأ ازمة سياسية منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 .

في فبراير شباط عام 2005 اغتيل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الخصم السياسي للحود ووجه خصوم سوريا في لبنان اصابع الاتهام الى دمشق التي نفت اي تورط لها. كما اغتيلت ثماني شخصيات مناهضة لسوريا منذ ذلك الوقت.

غادر لحود القصر الجمهوري في 23 نوفمبر تشرين الثاني بعد انتهاء فترة رئاسته دون ان يسلم المنصب الى خلف له.