رفضت دمشق وعمان وابناء عمومة صدام حسين اتهامات اميركية اوردت انباء عن ادارة ودعم عمليات المقاومة العراقية ياتي من خلال ابناء عمومة الرئيس المخلوع من العاصمتين اضافة الى لندن.
واعرب عز الدين المجيد، احد ابناء عمومة صدام حسين، عن استغرابه للانباء التي تناقلتها الصحافة الاميركية عن قيامه وقريبه فاتك المجيد بتمويل اعمال التمرد ضد القوات الاميركية. وقال في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الاوسط اللندنية ان "هذه اكاذيب مختلقة ولا صحة لها على الاطلاق.
واضاف "لم التق فاتك منذ سنوات ولا ادري بالضبط اين يقيم وهو منشغل تماما بحياته وعائلته ولا علاقة له بمثل هذه الاعمال".
يذكر ان زوجة عزالدين المجيد وابنائه الاربعة قتلوا خلال تصفية ابناء عمه حسين وصدام كامل في تكريت عام 1996 وهي العملية التي قادها عدي وقصي صدام حسين ابناء الرئيس المخلوع.
ويعمل عز الدين المجيد الذي كان رائدا في الحرس الجمهوري في مجال التجارة. وقال ان فاتك ليس شقيق زوجة قصي صدام كما ورد في الموضوع الذي نشرته نيويورك تايمز.
وأضاف حسب الصحيفة ان جميع العراقيين يعرفون ان زوجة قصي هي ابنة القائد العسكري السابق ماهر عبد الرشيد بينما فاتك من عائلة المجيد، مشيرا الى ان الصحافة الاميركية تنشر مواضيعها من غير ان تدقق حتى في ابسط المعلومات.
في الغضون أكدت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الاردنية انه «لا توجد لدى الاردن معلومات حول قيام اشخاص من عشيرة الرئيس السابق بتمويل الهجمات المسلحة عبر الاردن، مضيفة انه ما لم تتوفر اي ادلة ملموسة على ارتكاب مخالفات قانونية فانه لا يمكن اتخاذ اي اجراء.
وفيما اكدت خضر ان الاردن ملتزم بتطبيق احكام القانون، شددت على انه في حال وجود معلومات ومخالفات للقانون فان الحكومة الاردنية بالتأكيد ستتابعها.
من جهتها استغربت دمشق التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حول تسلل مزعوم عبر الحدود السورية ـ العراقية معتبرة اياها مختلقة.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر وصفتها بالمطلعة في دمشق ""انها معلومات آتية عبر أقنية استخباراتية أميركية واسرائيلية معادية لمصلحة العراق وتريد قطع الطريق على أي تقارب بين سورية والعراق", قبل ان تأمل "أوساط شعبية سورية" في دمشق بقيام "شخصيات وطنية وفاعلة مثل الدكتور علاوي بعدم السماح بلعبة كهذه".
وأشارت الى ان "هذه الجهات تسعى إلى تخريب متعمد" للعلاقات بين الطرفين التي ظهرت "بوادرها الايجابية منذ تشكيل حكومة الدكتور علاوي تمثلت في بيانات وتصريحات رسمية سورية لمساعدة الشعب العراقي على استعادة سيادته وتوفير الأمن والاستقرار له".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين اميركيين وشخصية "عراقية معروفة" معلومات زعمت خلالها وجود شبكة من أبناء عمومة صدام حسين، بعضها يعمل من سورية والأردن، ناشطة في عمليات تهريب الأسلحة والأفراد والمال الى داخل العراق لدعم التمرد المعادي للولايات المتحدة.
وتضم العملية ثلاثة على الأقل من أبناء عمومة صدام من أسرة المجيد، الذين يعيشون في سورية وأوروبا، طبقا لما ذكره مسؤولون اميركيون. ومن بين الشخصيات الرئيسية، فاتك سليمان المجيد، وهو من أبناء عمومة صدام وضابط سابق في قوات الأمن الخاصة هرب من العراق الي سورية في الربيع الماضي وربما لا يزال يعيش هناك.
وقد تبلورت وجهة النظر القائلة ان أبناء عمومته يساعدون على تمويل التمرد في الآونة الأخيرة وتضمها بعض التقارير الاستخبارية طبقا للمسؤولين الاميركيين. وذكروا ان تلك المعلومات معتمدة، جزئيا، على شكوك في تحركات أخيرة للأموال والبضائع، بما في ذلك نقل مبالغ نقدية الى سورية، اكتشفتها الاستخبارات الاميركية.
والشخصية العراقية المعروفة التي قدمت معلومات حول الشبكة التي تساعد المتمردين هو سمير شاكر محمود الصميدعي كان من أعضاء مجلس الحكم السابق. وخدم لفترة هذا الربيع كوزير للداخلية. وكان قد وصف واحد آخر من أفراد أسرة المجيد، وهو عز الدين بأنه ممول العديد من عمليات التمرد.
وكان البيان الذي أصدره الصميدعي خلال وجوده في واشنطن في الشهر الماضي، أول إشارة عن المخاوف من الدور الذي تلعبه أسرة المجيد.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)