اكدت دمشق وبيروت الاحد، رفضهما أي دور خارجي في تشكيل علاقاتهما، وذلك عبد يوم من زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الى سوريا وتحذيره لها من التدخل في شؤون لبنان او السماح باستخدام اراضيها كقاعدة لزعزعة الامن في العراق.
وقال وزير الاعلام السوري أحمد الحسن في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني ميشيل سماحة في دمشق "كل من يريد من خارج هاتين الدولتين أن يتناول موضوع العلاقات يجب أن يعرف أنه يتدخل بشأن سيادي لبناني فيما يخص لبنان وشأن سيادي سوري فيما يخص سوريا."
وكان وليام بيرنز قال في أعقاب اجتماع مع الرئيس السوري بشار الاسد السبت ان الوقت حان لكي تنسحب سوريا من لبنان.
كما أعرب عن "القلق العميق بشأن التدخل السوري" في العملية السياسية في لبنان.
وقال الحسن "تشتد الضغوط على سوريا ولبنان لأهداف تحاول المس بالسيادة الوطنية لكل منهما وبوحدة مسارنا المشترك نتيجة مواقفنا الموحدة حيال ما تشهده منطقتنا من تطورات تسوق خلالها مشاريع لفرض إملاءات تؤدي الى تغيير البنية السياسية في الشرق الاوسط الكبير."
وأشار سماحة الى أن تعليقات بيرنز في دمشق لن تؤثر على أي احتمالات لإعادة انتشار القوات السورية وهي أمر تحدده المتطلبات الأمنية والقرارات السيادية للبلدين.
وقال "يتحكم في هذا القرار موضوعان أساسيان (هما) القرار السيادي اللبناني في إطار الاتفاقات المعقودة والامكانات والاحتياجات الأمنية."
وأضاف أن لبنان قد يدعو حتى الى نشر قوات سورية أكبر اذا ما ظهر تهديد أمني خارجي.
وقال "اذا كان (هناك) أي مؤثر خارجي يريد أن يترجم نفسه سلبا في لبنان في تلك الحالة نتحصن من خلال قرار سيادي باعادة انتشار بطريقة أخرى."
وشكك الحسن في شرعية قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي صدر في وقت سابق هذا الشهر والذي طالب كل القوات الاجنبية بمغادرة لبنان وبحل الميليشيات ودعا الحكومات الاجنبية الى احترام سيادة لبنان.
وقال ان قرار مجلس الامن "لا يملك حقا قانونيا وسياسيا في فرض وصاية دولية على لبنان ومؤسساته التشريعية والتنفيذية والقفز فوق اتفاقية معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا."
ولم يذكر القرار الذي أعدته الولايات المتحدة وفرنسا سوريا بالاسم ولكنه اعتبر محاولة لانهاء وجود سوريا العسكري في لبنان وهيمنتها على الساحة السياسية اللبنانية.
وتحدى البرلمان اللبناني قرار الامم المتحدة من خلال الموافقة بعد فترة قصيرة من صدوره على تمديد ولاية الرئيس اميل لحود الذي تدعمه سوريا وهي خطوة قالت واشنطن ان دمشق فرضتها على لبنان.
ورحب الحسن باستعداد واشنطن لاجراء محادثات كتطور ايجابي في العلاقات واكد من جديد ان سوريا ستتعاون مع الخبراء الامنيين أمريكيين في محاولة إعادة الاستقرار الى العراق.
وقال "اذا كانت الادارة الاميركية قد أدركت أخيرا ضرورة وأهمية دعوتنا للحوار بشأن العراق فان الخبراء من الطرفين وبالتعاون مع العراق سيجدون الطريق ممهدا لازالة أي عقبات يمكن أن تعيق التوصل الى تقدم ملموس بهذا الشأن."
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على سوريا في مايو أيار لدعمها جماعات مناهضة لاسرائيل ورفضها التخلي عن أسلحة الدمار الشامل. كما قالت واشنطن ان دمشق لا تبذل جهدا كافيا لمنع المتشددين المناهضين للولايات المتحدة من عبور حدودها الى العراق.
وفي إشارة على ما يبدو لقول بيرنز أن على سوريا أن توقف أنشطة الجماعات المعادية لاسرائيل للسماح بحدوث تقدم في عملية السلام بين العرب واسرائيل قال الحسن ان العنف ناتج عن الاحتلال الاسرائيلي لاراض فلسطينية.
وقال "لا يكفي الحديث عن التزام أمريكا بعملية السلام واشتراط تحقيقه بانهاء أعمال العنف لان العنف هو نتيجة للاحتلال واستمراره."
واضاف ان مقاومة الشعب الفلسطيني حق مشروع يكفله ميثاق الأمم المتحدة ومن ثم ينبغي ان يكون هناك تعريف للارهاب يفرق بينه وبين النضال المشروع ضد الاحتلال—(البوابة)—(مصادر متعددة)
