نددت الإذاعة السورية بالتصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس حول صلة دمشق بمقتل الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.
وأضافت الإذاعة في تعليق سياسي أن المخطط الأميركي الإسرائيلي في لبنان لم يعد خافيا على أحد، وهو المخطط الذي قالت إنه بدأ في العراق ويجري تمريره حاليا في لبنان.
وقد اعتبرت تصريحات رايس أكثر الاتهامات الأميركية صراحة للتدخل السوري في الشأن اللبناني منذ انسحاب القوات السورية
واعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اثناء مؤتمر حول العراق في بروكسل امس استعداد بلاده للتعاون مع الحكومة العراقية لتعزيز الأمن على الحدود بين البلدين.
وقال الشرع في خطاب بالعربية وُزع على الصحافيين ان سورية على استعداد للتعاون التام مع الحكومة العراقية لتعزيز أمن الحدود (بين البلدين) بطريقة عملية وفعلية. واضاف، في اشارة الى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على سورية، اود ان الفت انتباه المؤتمر والمجتمع الدولي الى (امر مفاده) ان الطرف الذي يحول دون نجاح سورية في إحلال الأمن على حدودها بطريقة اكثر ارضاء هو الطرف نفسه الذي يحول دون حصولها على التقنية الضرورية لحماية حدودها
وقال الشرع ان نجاح هذا المؤتمر يتطلب تحقيق ثلاثة اهداف; اولها دعم المجتمع الدولي التام لوحدة العراق وإحلال الأمن فيه واستعادة استقلاله». اما الهدف الثاني، فيتضمن استمرار العملية السياسية العراقية التي بدأت مع انتخابات الثلاثين من يناير (كانون الثاني) ودعم الحكومة الانتقالية المنبثقة عنها. والهدف الثالث هو دعم الحكومة العراقية من اجل ضمان الأمن والاستقرار حتى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية وفقا للقرار الدولي رقم 1546، كما قال الشرع
الى ذلك قال وزير الإعلام مهدي دخل الله إن من وصفهم بأعداء لبنان وأعداء وحدته واستقراره ووفاقه الوطني هم الذين يقفون وراء سلسلة التفجيرات والأحداث المؤلمة التي يشهدها هذا البلد حاليا، والتي كان آخرها اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي أمس في أحد شوارع بيروت.
وقال الوزير السوري في تصريحات لموقع الجزيرة نت أن حاوي كان من أبرز رموز المقاومة اللبنانية والعربية لإسرائيل، مشيرا إلى أن إسرائيل لم ترض عن التطور الذي طرأ على الساحة اللبنانية في السنوات الأخيرة والمتمثل بانتهاء الحرب الأهلية، وبعودة لبنان إلى ممارسة دوره السياسي المستقل على المستوى العربي والعالمي. واعتبر الوزير السوري أنه من الغباء توجيه أصابع الاتهام لسوريا بشأن ما يحدث في لبنان، مؤكدا أن من مصلحة دمشق استقرار الأوضاع في بيروت، ومشيرا إلى أن سوريا لم تحاول أثناء ما أسماه بوجودها الإنقاذي في لبنان أن تفرض عليه نظاما سياسيا أو انتخابيا، وعبر عن قناعة بلاده بأن بعض الجهات في العالم لديها اتهامات جاهزة ضد سوريا، وأن هذه الجهات لن تتردد في تحميل دمشق مسؤولية زلزال تسونامي
ولم ينكر دخل الله أن دمشق تشعر بالقلق والخطر من الضغوط الأميركية المتنامية ضدها، لكنه شدد على أن هذه الحالة لم تصل حد الخوف مما قد يحمله المستقبل.
واعتبر أن تمسك سوريا بمبادئها القائمة على رفض الحروب والاحتلال بالمنطقة هو السر وراء الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، مشيرا إلى أنه "من غير المقبول أن توجد دولة في العالم تحارب الاحتلال والاستبداد في زمن أصبحت هذه أبرز سماته".
ورغم كل المحاولات الأميركية الساعية إلى عزل سوريا إقليميا وعالميا، فإن دخل الله أكد أن هذه المحاولات لم ولن تنجح، مشيرا إلى العلاقات القوية التي تربط بلاده بمعظم دول العالم شرقا وغربا، وموضحا أن دمشق كانت أكثر عواصم المنطقة جذبا للمسؤولين منذ سقوط بغداد قبل أكثر من عامين، وهي نفس الفترة التي بدأت واشنطن فيها محاولاتها لعزل سوريا.