نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن مصادر دبلوماسية سورية أن "دمشق أبدت مخاوفها للأحضر الابراهيمي من أن تكون هدنة الأضحى بمثابة فرصة جديدة لتحصن المسلحين في مواقعهم والامتداد لمناطق جديدة، كما حصل سابقاً مع توافد المراقبين العرب ومن بعدهم الدوليين".
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر أن "الانطباع السائد أوساط السلطة أن هذه الهدنة لن تزيد الأمور سوى سوءاً، وأنها ستضاعف معدلات العنف بعد انتهائها، ولا سيما أن الفكرة مرفوضة تماماً من قبل قيادة الجيش العربي السوري".
وكان الابراهيمي قد التقى أمس الرئيس بشار الأسد حيث أشار بعد اللقاء أنه كان لقاءا مسؤولا بحث فرص إنجاح الهدنة، قبل أن يلتقي وفدا من المعارضة ممثلا بهيئة التنسيق وعدد من الأحزاب الأخرى.
على صعيد متصل قال رئيس عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة ايرفيه لادسو يوم الاثنين إن المنظمة الدولية تعد خططا طارئة متنوعة لإرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا في اطار هدنة أو اتفاق سياسي ولكن من السابق لاوانه تحديد حجم القوات اللازمة لهذه المهمة.
وقال دبلوماسيون إن إدارة عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة أبلغت الإبراهيمي انه في حال التوصل إلى هدنة أكثر صمودا فانها قد تشكل قوة قوامها 3000 مراقب للفصل بين الجانبين واستقرار وقف اطلاق النار.
وقال لادسو الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام بالامم المتحدة للصحفيين "أؤكد اننا نولي بالطبع الكثير من التفكير لما سيحدث اذا تم التوصل إلى حل سياسي أو على الاقل وقف لإطلاق النار."
وأضاف "ثمة عدد من الفرضيات لكنني اعتقد انه لا يسعنا في هذه المرحلة سوى القول بانه سيكون من السابق لاوانه بالفعل تحديد ارقام لان الامر سيعتمد على الموقف (هناك) وعلى طبيعة المهام."
ويتطلب ارسال اي مراقبين تابعين للامم المتحدة إلى سوريا تفويضا من مجلس الأمن الدولي. لكن مقاتلي المعارضة السورية شككوا يوم الاثنين في إمكانية التوصل إلى هدنة مؤقتة قائلين انه ليس واضحا كيف سيطبق وقف اطلاق النار غير الرسمي هذا الاسبوع.
ولم يبد الجيش السوري أو المعارضين اي مؤشر على تهدئة الوضع مع اقتراب العيد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 200 شخص قتلوا الأحد في اشتباكات وعمليات قصف بينهم 60 جنديا.