دمشق قلقة من تجميد الحسابات المصرفية لمسؤولين وتطالب واشنطن بتقديم ادلة تورطهم

تاريخ النشر: 02 يوليو 2005 - 11:57 GMT

عبرت دمشق عن خشيتها من ان توسع الولايات المتحدة دائرة تجميد ارصدة المسؤولين السوريين بعد ان سرى القرار على وزير الداخلية غازي كنعان ورستم غزالة مسؤول القوات السورية في لبنان.

وترى دمشق ان تجميد ارصدة المسؤولين السوريين لا يؤثر على الاقتصاد السوري لكنها تخشى ان يمتد هذا الاجراء الى مسؤولين اخرين مؤكدة في الوقت نفسه عدم معرفتها ما اذا كان المسؤولان يملكان حقا ارصدة في الولايات المتحدة.

وجاء تجميد ارصدة المسؤولين السوريين غداة اجراء مماثل اتخذ ضد ثماني شركات ايرانية وكورية شمالية وسورية متهمة بنشر اسلحة للدمار الشامل.

وفي اول رد فعل على هذا القرار نقلت وكالة الانباء السورية الخميس عن مصدر اعلامي قوله ان واشنطن تريد من خلاله "تصعيد الضغوط" على سوريا و"تحويل الانظار عن العدوان" الاسرائيلي في جنوب لبنان.

وقال المصدر ان اعلان وزارة الخزانة الاميركية تجميد اموال وزير الداخلية السوري غازي كنعان ورئيس جهاز الامن والاستطلاع السوري السابق في لبنان رستم غزالة "هو لتحويل الانظار عن العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان".

واضاف المصدر ان "الاعلان كذلك عن تجميد ارصدة شركات سورية (مركز الدراسات والابحاث العلمية) هو ايضا تحويل الانظار عن العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان". وجرت مواجهات بين حزب الله الشيعي والجيش الاسرائيلي الاربعاء في قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه حيث قتل جندي اسرائيلي وجرح ثلاثة آخرون ومنهم جندي اصابته بالغة. وكانت وزارة الخزانة الاميركية اعلنت في بيان الخميس انها جمدت ارصدة غازي كنعان ورستم غزالة اللذين اتهمتهما "بالمساعدة في الارهاب". وقالت الوزارة ان كنعان وغزالة هما "مواطنان محددان بشكل خاص" بموجب امر رئاسي لمكافحة الارهاب. واضافت ان "الامر الذي صدر اليوم يقضي بتجميد اي ارصدة يمكن ان تكون لهما في الولايات المتحدة وبمنع اي شخص اميركي من عقد صفقات مع هذين الفردين". وقالت الحكومة الاميركية انها تعتقد ان كنعان وغزالة "ادارا التواجد العسكري والامني لسوريا في لبنان و/او ساهما في دعم الحكومة السورية للارهاب".

وقد انتقدت صحيفة تشرين الحكومية بشدة السبت الاتهامات التي ساقتها الولايات المتحدة بشأن زعزعة الاستقرار في المنطقة وقالت انها اتهامات "لا اساس لها" وواشنطن "اعجز من ان تقدم اي دليل" على صحة هذه الاتهامات.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اتهمت الجمعة سوريا بمنع الاستقرار في شرق الاوسط معتبرة ان دعم دمشق للفصائل الفلسطينية المتشددة يعرقل احلال السلام في المنطقة.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش في شهادة امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان الاميركيين "قلقون من تأثير سوريا في زعزعة الاستقرار في الاراضي الفلسطينية عبر المجموعات المتطرفة" في اشارة الى الفصائل الفلسطينية.

وقالت الصحيفة السورية في تعليقها السياسي "ان مزاعم ديفيد ولش وترديده كالببغاء لكلام الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وما يروجون حول دور سوريا في زعزعة الاستقرار في الاراضي الفلسسطينية وعدم ضبط حدودها مع العراق .. ليس سوى بضاعة فاسدة واكاذيب لا اساس لها".

واضافت ان "الوقائع على الارض تؤكد عكس ما تذهب اليه آلة الحقد الاميركية الاسرائيلية".

واوضحت ان "سوريا اعادت قواتها من لبنان الى ارض الوطن ولم يبق اي وجود عسكري او استخباراتي سوري في لبنان .. كما انها كانت على الدوام في القضية الفلسطينية تتعاون وتنسق في كل المحافل الدولية مع السلطة الفلسطينية".

وفي الشان العراقي اكدت الصحيفة ان سوريا "تعمل مع الاشقاء العراقيين بكل الوسائل من اجل الحفاظ على امن واستقرار العراق على عكس الولايات المتحدة وجيشها الذي يحتل العراق".