وكان شيراك قد قال خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مصغر لمجلس الوزراء الفرنسي خصص للنزاع الاسرائيلي اللبناني: ان "التجربة حملتني على عدم الوثوق تماما بسورية التي علينا في مطلق الاحوال التفاوض معها"، مشيراً على وجه إلى الخصوص إلى قضيتي مزارع شبعا والتعاون مع التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري.
لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نقلت عن "مصدر إعلامي مسؤول" لم تسمه؛ استغرابه "بشدة حديث الرئيس شيراك عن الثقة بسورية، لافتا الى ان الثقة تبنى عادة على اساس تجارب الماضي والتاريخ الذي يثبت دور سورية المحوري في تحقيق الاستقرار في لبنان من خلال وقف الحرب الاهلية وإعادة السلم الاهلى الى ربوعه فيما كان الآخرون في موقف المتفرج" حسب "سانا".
من جهة أخرى، نفى المصدر السوري "صحة تصريحات الرئيس الفرنسى جاك شيراك اليوم بأن سورية كذبت تصريحات وزير الخارجية الاسبانى ميغيل انخيل موراتينوس في ختام زيارته لدمشق"، موضحاً ان "ما حدث هو ان سورية صوبت التحريف الذي قامت به وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن موراتينوس بأنه اخذ وعدا من سورية بممارسة الضغط على حزب الله لتهدئة الوضع في لبنان".
وكانت دمشق قد طردت موفدة وكالة فرانس برس من دمشق بعد نقلها تصريحات موراتينوس التي قالت الوكالة إنها لم تترجم إلى العربية وتضمنت أن المسؤولين السوريين وعدوا المسؤول الإسباني بأنهم سيمارسون نفوذهم على حزب الله، لكن دمشق نفت أن يكون الوزير الإسباني قد أدلى بهذه العبارة. وردت الوكالة الفرنسية بأن المترجم أسقط هذا الجزء من تصريحات موارتينوس الذي كان يتحدث بالإسبانية.
وقال المصدر السوري ان "المطلوب من فرنسا والمجتمع الدولي بأسره ممارسة الضغط على المعتدي اسرائيل (..) وليس الضغط على المقاومة اللبنانية التي تمارس حقها المشروع في التصدي للعدوان الاسرائيي دفاعا عن النفس". وطالب المصدر الرئيس شيراك بأن "يستخدم نفوذه باتجاه اسرائيل وإلزامها بتنفيذ قرارات مجلس الامن ومتطلبات السلام والامن والاستقرار في المنطقة وليس لإشاعة مناخات التوتر والاستقطاب في المنطقة". واعتبر أنه "بدلاً من تقديم النصائح فإنه من الاجدى العمل الفوري على وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وفلسطين والانخراط في جهود بناءة تخرج المنطقة من المخاطر المحدقة بها عبر مواقف عادلة ومتوازنة ومسؤولة تساهم في توفير متطلبات الامن والاستقرار الدائم للشرق الاوسط".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)