دمشق: زيارة ساركوزي اعتراف بدور سوريا المحوري

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2008 - 02:59 GMT

اعتبرت الصحف السورية الصادرة الثلاثاء ان زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى دمشق وهي الاولى لرئيس غربي منذ العام 2003 تشكل اقرارا ب "دورها المحوري" وفكا لعزلتها رغم معارضة الولايات المتحدة. فيما حثت هيومن رايتس ووتش الرئيس الفرنسي بحث مسألة حقوق الانسان مع الاسد.

وكتبت صحيفة "الثورة" الرسمية "ينطلق ساركوزي من قراءة فرنسية تقوم على مصالح فرنسا ودورها التاريخي في المنطقة وعلى فهم فرنسا لاهمية دمشق ومحوريتها في اي عمل يتعلق بالمنطقة".

واضافت "باتت الطريق الى دمشق تزدحم بالوفود العربية والاجنبية لان الجميع ادركوا ان دمشق هي البوابة الحقيقية للمنطقة".

وكتبت "باريس تمثل بوابة سوريا الى الغرب كما تمثل دمشق بوابة الغرب الى الشرق في ضوء من الفهم والاحترام للمصالح المتبادلة".

واشارت الى ان سوريا استجابت لرغبة فرنسا بالانفتاح عليها "لانها مؤمنة باهمية دور فرنسا تاريخيا للقضايا العربية".

واعتبرت الصحيفة بان الزيارة "ستؤكد استقلالية المواقف الفرنسية عن الادارة الاميركية التي احتوت الموقف الفرنسي على مدى سنوات في زمن الرئيس (جاك) شيراك".

وقالت "الزيارة ستكون في مصلحة السلام والامن في المنطفة وستضعف النفوذ الاميركي الذي يؤكد انحيازه الكامل لاسرائيل على حساب العرب وقضاياهم".

من جهتها كتبت صحيفة "تشرين" الحكومية ان سوريا ستكون الاربعاء "محط الانظار اقليميا ودوليا لاستضافتها قمة على درجة كبيرة من الاهمية" يتم خلالها "بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها إضافة الى ملف المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل وقضايا المنطقة وعلى رأسها لبنان".

ونقلت عن مراقبين اشارتهم الى ان رغبة ساركوزي في استئناف العلاقات مع سوريا على أعلى مستوى نابعة من حرصه على "أن تضطلع فرنسا واوروبا عموما بدور حيوي في عملية السلام في المنطقة".

وخلال وجود ساركوزي الذي يصل الاربعاء الى العاصمة السورية تعقد الخميس قمة رباعية تضم الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد نظيره الفرنسي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان كما اكد مصدر رسمي لصحيفة "الوطن" المقربة من الحكومة.

وفي توضيح لاهمية هذه القمة لفتت "الوطن" الى انها تجمع دولا "تتحمل مسؤوليات اقليمية".

وقالت انها تضم "سوريا التي تترأس الدورة الحالية للقمة العربية وفرنسا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي مع قطر الرئيس الحالي لمجلس التعاون الخليجي وتركيا اللاعب الإقليمي المهم والجسر بين الشرق والغرب".

من ناحية اخرى، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء الرئيس الفرنسي الى بحث مسألة حقوق الانسان مع نظيره السوري اثناء زيارته.

وكتبت هيومن رايتس ووتش في بيان "ان زيارة ساركوزي تأتي في فترة قمع متزايد في سوريا" مطالبة الرئيس الفرنسي بالدعوة الى الافراج عن "ناشطين معتقلين فقط لممارستهم حق التعبير والتجمع".

وذكرت المنظمة خصوصا حالة المعارض والنائب السوري السابق رياض سيف الذي اعتقل مطلع العام ويحاكم حاليا مع 11 ناشطا اخر لحضورهم اجتماعا للمعارضة ودعوتهم الى التغيير في سوريا.

ودعت هيومن رايتس ووتش الرئيس الفرنسي ل"مطالبة الاسد ايضا بنشر المعلومات حول قمع اضطرابات في سجن صيدنايا في تموز/يوليو 2008".

وقد اسفرت تلك الاضطرابات بحسب منظمة سورية غير حكومية عن سقوط 25 قتيلا في هذا السجن العسكري الذي يبعد نحو اربعين كلم الى شمال دمشق.

واوضحت هيومن رايتس ووتش انها ارسلت الى الرئيس الفرنسي مذكرة حول وضع حقوق الانسان في سوريا.