دمشق تنفي علمها المسبق بالغارة وتطالب موظفي المدرسة الأمريكية بالمغادرة

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2008 - 06:59 GMT

نفت دمشق علمها المسبق بالغارة الاميركية على مدينة البوكمال التي قتلت 9 اشخاص في الوقت الذي طلبت من موظفي المدرسة الاميركية مغادرة البلاد اليوم

وزعم مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية إن واشنطن قد أبلغت دمشق في مطلع العام الحالي عبر دول أخرى في المنطقة عن قلقها إزاء وجود"أبو غادية" احد كبار مهربي المسلحين الذين يقاتلون القوات الأميركية في العراق في أراضيها.

ونقلت مجلة نيوزويك عن ضابط رفض الكشف عن اسمه قوله إن الجنرال دافيد بترايوس في غضون ذلك طالب البنتاغون بالسماح له بالسفر إلى دمشق وإجراء محادثات مباشرة مع القادة السوريين غير أن طلبه قوبل بالرفض بحجة أن الوقت غير ملائم لتلك الزيارة.

وفي معرض إجابته عن سؤال يتعلق بتفسير سوريا لما حدث، قال سفير سوريا في واشنطن الدكتور عماد مصطفى في مقابلة مع المجلة، إن التفسير الوحيد هو ما حدث فعلا وهو اختراق أربع مروحيات أميركية للأراضي السورية و الإغارة على منزل في قرية السكرية وقتل عدد من المدنيين. ونفى مصطفي بشدة في المقابلة أن يكون القيادي في القاعدة أبو غادية قد لقي حتفه في الغارة مضيفا أن ذلك جزء يسير من الأكاذيب التي تروجها واشنطن حول ما يحدث في العراق وحوله.

وفيما يتعلق بالأهداف الكامنة وراء شن الغارة، قال مصطفى إن الولايات المتحدة قد درجت في السنوات الخمس الأخيرة على تلفيق الكثير من الأكاذيب حول دور سوريا في العنف في العراق وتسلل مقاتلين إلى العراق من سوريا. وقال ان ألأميركيين اقروا رسميا بتحسن الأوضاع الأمنية في العراق في الأشهر الستة الماضية وسوريا قامت من جانبها بفعل كل ما في وسعها لتأمين الحدود السورية العراقية غير أن الغارة كانت مفاجئة لدمشق وأضاف انه ليس هناك من تفسير للغارة سوى السياسة الداخلية في واشنطن حيث يدعو الكثير من المسؤولين إلى سحب القوات من العراق و إرسالها إلى أفغانستان لملاحقة القاعدة .

على صعيد آخر قالت مصادر مطلعة إن المدرسة الأمريكية بدمشق تلقت الاثنين تبليغا بوجوب مغادرة الأساتذة الذين يحملون الجنسية الأمريكية سوريا خلال 48 ساعة.

ويأتي ذلك من ضمن حيثيات القرار الذي كانت اتخذته الحكومة السورية الذي نص على إغلاق المركز الثقافي والمدرسة الأمريكية بدمشق ردا على الغارة الأمريكية التي قامت بها القوات الأمريكية يوم السادس والعشرين من الشهر الماضي وأدت إلى مقتل وجرح عدد من السوريين حسب بيان الحكومة السورية.

وكان بعض الأهالي تحدثوا الاثنين عن تطبيق الإجراءات التي اتخذتها سوريا على أرض الواقع في المدرسة الأمريكية في دمشق حيث طلب من الطلاب مغادرة المدرسة قبل نهاية الدوام الرسمي.

وكان قرار الحكومة السورية بإغلاق المؤسستين الأمريكتين بدمشق قد أعطى مهلة إلى السادس من الشهر الجاري لاستكمال عملية توقف وإغلاق عمل المنشأتين الأمريكيتين.

وكانت المدرسة الاميركية نالت ترخيصا رسميا هذا العام بعد اخذ ورد بينها وبين وزارة التربية استمر اكثر من عام، ومنحت وزارة التربية المدرسة الترخيص بشروط ان تلتزم بتعيين مدير مشرف من وزارة التربية.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية السورية قد ذكرت أن جنودا أميركيين قاموا بعملية إنزال نفذتها مروحيات قادمة من العراق وهاجموا قرية سورية الأحد الماضي تقع على بعد 8 كيلومترات من الحدود العراقية مما أدى إلى مقتل ثمانية من المدنيين. ولم تعترف واشنطن رسميا بتنفيذ هذه العملية لكن مسؤولا في واشنطن طلب عدم الكشف عن هويته أكد أن الولايات المتحدة نفذت هذه الغارة التي تندرج في إطار مواجهة المقاتلين الأجانب العاملين في العراق.