نفت دمشق الخميس، أي علاقة لها بالعملية المزدوجة في بئر السبع والتي اسفرت عن مقتل 16 اسرائيليا، واعتبرت ان مزعم تل ابيب هذا الشأن تفتقر الى المصداقية، فيما وجهت حركة حماس تحذيرا لاسرائيل من عواقب محاولة استهداف قادتها في الخارج ردا على العملية التي تبنتها الحركة.
ونقلت وكالة الانباء السورية عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قوله الخميس، ان توجيه تهديدات اسرائيلية متسرعة ضد سوريا يفتقر الى المصداقية والادلة. واضاف ان هذه التهديدات من شأنها ان تسارع من تفاقم الوضع في المنطقة.
كما اعتبر مستشار وزير الإعلام السوري أحمد الحاج علي أن الإسرائيليين يحاولون اختلاق الذرائع للعدوان على سوريا مؤكدا أن بلاده تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد.
وأوضح أن بلاده تدعم القضية الفلسطينية سياسيا وليس بتقديم التدريب العسكري.
وقال مسؤولو أمن اسرائيليون ان الجيش سيرد على عملية بئر السبع، والتي اسفرت عن مقتل 16 اسرائيليا وجرح اكثر من مائة اخرين كانوا داخل حافلتين تم تفجيرهما من قبل استشهاديين فلسطينيين.
وتعد العملية اول هجوم من هذا النوع منذ ستة اشهر.
وتقول اسرائيل ان الاوامر لتنفيذ العملية جاءت من قيادة حركة حماس في دمشق، وان القيادي السياسي في الحركة اسامة ابو مروزق، والذي اصدرت واشنطن مؤخرا مذكرة لاعتقالة بتهمة تمويل عمليات "ارهابية" متورط في التخطيط للعملية.
وهدد مسؤولو الامن الاسرائيليون من ان الرد على العملية سيتضمن استئناف حملة الاغتيالات ضد زعماء حماس داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها، في اشارة الى قيادة دمشق.
وأعلن زئيف بوييم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أنه من الممكن شن عمليات ضد سوريا بشرط "اختيار الأهداف بشكل جيد وفي الوقت المناسب لكي يفهم السوريون أن هناك خطوطا حمراء لا يمكنهم تجاوزها".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم حمل قبل ذلك سوريا مسؤولية هجوم بئر السبع وحذر من أن هذا التورط ستكون له "انعكاسات واضحة" على دمشق.
وادت التهديدات الاسرائيلية الى زيادة التوتر في المنطقة من خلال اثارة توقعات بشن غارة جوية مماثلة للتي نفذتها اسرائيل في عمق الاراضي السورية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ضد ما وصفته بأنه معسكرات تدريب فلسطينية مشتبه بها.
ونفت حماس ان قيادتها خارج الاراضي الفلسطينية شاركت في الهجمات.
ويقيم خالد مشعل الزعيم السياسي لحماس في دمشق ونجا من محاولة اغتيال اسرائيلية في الاردن عام 1997.
وقد حذرت حركة حماس اسرائيل من مغبة محاولة اغتيال قادتها في الخارج.
وقال ممثل الحركة في لبنان اسامة حمدان ان حماس "لن تقف ساكنة" في حال حاولت اسرائيل اغتيال هؤلاء القادة.
وقالت حماس في في وقت سابق ان قيام اسرائيل بمثل هذا الاغتيالات سيعتبر بالنسبة لها "ضوءا اخضر" لمهاجمة اهداف اسرائيلية في الخارج.
والخميس، أصدر مكتب حركة حماس في بيروت بيانا أكد فيه أن التخطيط للعمليات الفدائية وتنفيذها يتم بواسطة القادة العسكريين للحركة داخل الأراضي الفلسطينية وليس عبر قادتها السياسيين في دمشق.
واتهم البيان إسرائيل بتصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط لإنقاذ حكومة شارون من المشاكل الداخلية التي تواجهها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
