غارات جديدة للتحالف وسوريا تعتبر اي تدخل تركي على ارضها "عدوانا موصوفا"

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2014 - 05:11 GMT
البوابة
البوابة

شنت الولايات المتحدة والسعودية والامارات ست غارات جوية في سوريا على تنظيم الدولة الاسلامية، فيما اعتبرت دمشق اي تدخل تركي في الاراضي السورية "عدوانا موصوفا"، وذلك غداة اجازة البرلمان التركي للجيش شن عمليات ضد التنظيم في سوريا والعراق.
وقال مركز القيادة الاميركية لوسطى للشرق الاوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) ان عدد الغارات بلغ ستا خلال يومي الخميس والجمعة.
وقد دمرت غارة موقعا للمتمردين السنة المتطرفين في جنوب محافظة الحسكة (شمال شرق)، ودمرت غارة اخرى دبابتين في جنوب شرق دير الزور (شرق).
واستهدفت غارتان في شمال الرقة (شمال) مصفاتين هما مصدر تمويل مهم للجهاديين، ومعسكر تدريب لتنظيم الدولة الاسلامية. واصابت غارة اخرى في شمال شرق حلب مبنى مأهولا.
واستهدفت غارة مربضا مدفعيا في غرب الرقة، لكنها اخطأته.
واوضحت سنتكوم ان السعودية والامارات العربية المتحدة “شاركتا ايضا في الغارات في سوريا”.
وفي العراق، شنت الولايات المتحدة ثلاث غارات الخميس والجمعة. ودمرت الاولى في شمال سنجار آليتين عسكريتين، واصابت الاثنتان الاخريان في شمال شرق الفلوجة (وسط) عناصر من الدولة الاسلامية.
وذكرت القيادة ان جميع الطائرات الاميركية -طائرات وطائرات بلا طيار- عادت سالمة من مهماتها التي شارك فيها سلاح الجو والبحرية.
وفي سوريا، دافعت القوات الكردية السورية بشراسة الجمعة عن مدينة كوباني الحدودية المحاصرة، لصد هجوم تنظيم الدولة الاسلامية، ووعدت تركيا ببذل “كل ما في وسعها” لمنع سقوطها في ايدي الجهاديين.
وفي العراق، سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على جزء من مدينة هيت غرب بغداد، فيما استعاد الجيش من الجهاديين عشر قرى في شمال العاصمة، كما قالت مصادر الشرطة ومصادر كردية.
عدوان موصوف
الى ذلك، اعتبرت وزارة الخارجية السورية الجمعة اي تدخل تركي في سوريا "عدوانا موصوفا"، وذلك غداة اقرار البرلمان التركي مشروع قانون يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق.

وجاء في "رسالتين متطابقتين" بعثت بهما وزارة الخارجية الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن ونشرت نصهما وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، ان "النهج المعلن للحكومة التركية يشكل انتهاكا سافرا لميثاق الامم المتحدة الذي ينص على احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
واضافت "كما يشكل عدوانا موصوفا على دولة هي عضو مؤسس في منظمة الامم المتحدة".
ورات الخارجية السورية ان على "المجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الامن، التحرك لوضع حد لمغامرات القيادة التركية التي تشكل تهديدا للامن والسلم الاقليمي والدولي وان يقفا وقفة جادة ويتخذا موقفا حازما ومسؤولا لوضع حد لنهج أنقرة المدمر".
ودعت المجتمع الدولي الى "ارغام انقرة على الامتثال لقرارات مجلس الامن ووقف الدعم اللامحدود الذي تقدمه للتنظيمات الارهابية المسلحة ومطالبتها بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية لسورية".
واقر البرلمان التركي الخميس باغلبية كبيرة مشروع قرار حكومي يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق.
ويعطي القانون الضوء الاخضر للجيش للقيام بعملية عسكرية في الاراضي السورية والعراقية ويجيز له كذلك نشر قوات اجنبية على الاراضي التركية يمكن ان تشارك في تلك العملية.
وجاء ذلك في وقت يحاصر مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" في اتجاه مدينة كوباني (عين العرب) السورية الحدودية مع تركيا، وسط دفاع شرس من مقاتلي وحدات الشعب الكردية لمنعهم من السيطرة عليها.
واعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اليوم ان بلاده "ستبذل كل ما بوسعها" لمنع مقاتلي التنظيم المتطرف من السيطرة على كوباني.
وبدأ الهجوم على كوباني ذات الغالبية الكردية في 16 ايلول/سبتمبر، وتسبب بنزوح 186 الف شخص على الاقل في اتجاه الاراضي التركية، بحسب السلطات التركية.
وتدعم انقرة المعارضة السورية منذ بدء الانتفاضة السلمية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف آذار/مارس 2011 التي ما لبثت ان تحولت الى نزاع دام اوقع اكثر من 180 الف قتيل.