دمشق تطلق سراح كندي من أصل سوري اعتقلته لدى عودته

تاريخ النشر: 09 مايو 2005 - 04:31 GMT

اعلن ناشطون حقوقيون ان سوريا اطقلت سراح كندي من أصل سوري يشتبه في أنه ناشط اسلامي كانت دمشق احتجزته لدى عودته الى بلاده بعد 20 عاما أمضاها في منفى اختياري.

وقال أنور البني الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان والمحامي السوري لرويترز ان السلطات أخلت سبيل ماهر احمد زيدان بعد أن احتجزته للاشتباه في أنه ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة. لكن البني قال انه ليس واضحا بعد سبب احتجازه.

وقال نشطاء ان اعتقال زيدان لدى عودته الى سوريا في 21 نيسان/ابريل الماضي أثار شكوكا لدى المعارضين السوريين في المنفى الذين كانوا يفكرون أيضا في العودة.

وكانت سوريا قد أصدرت أوامر لسفاراتها في اذار/مارس الماضي بتسهيل عودة أي سوري يريد العودة فيما اعتبر على نطاق واسع عفوا فعليا.

وقال عمار القربي من المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا ان عائلة زيدان أكدت عودته الى بيته يوم الاثنين وانهم أخبروه بأن زيدان لم يتعرض لتعذيب.

وكان الرئيس الراحل حافظ الاسد جعل الاعدام عقوبة للانتماء لجماعة الاخوان المسلمين في الثمانينات بعد القضاء على محاولة دامية من قبل جماعة النشطاء الاسلاميين لزعزعة حكمه.

وأطلق ابنه بشار الاسد الذي خلفه في السلطة سراح مئات المعتقلين السياسيين ومن بينهم اعضاء جماعة الاخوان المسلمين منذ وصوله للسلطة في عام 2000.

وقال مصدر مطلع على ما يدور في فكر الحكومة لرويترز ان قرارا قويا اتخذ على أعلى المستويات بمساعدة السوريين الذين يعيشون في الخارج "لدواع سياسية" بالعودة.

وأضاف المصدر "لا توجد نوايا على الاطلاق لاغرائهم على العودة كي يتمكنوا من اعتقالهم. وجميع من عادوا أو سيعودون سيكونون أحرارا عدا المتورطين في أعمال قتل."

وقال نشطاء ان المئات عادوا منذ اذار/مارس الماضي عندما بدأت السفارات تصدر جوازات سفر للسوريين الذين تقدموا بطلبات مع تطمينات شفهية بأنهم سيكونون أحرارا لدى عودتهم.

وقال المصدر ان الالاف تقدموا بطلبات لكن نقص الجوازات أدى الى تباطوء العملية. وأضاف "يجري حاليا طباعة الجوازات."

وتضررت العلاقات بين دمشق واوتاوا بالفعل بعد مزاعم بأن السلطات السورية عذبت كنديا اخر من أصل سوري لمدة عشرة اشهر في عام 2000.

وتجري كندا تحقيقا عاما في قضية ماهر عرار الذي يقول انه تعرض للتعذيب في السجون السورية قبل الافراج عنه في أواخر 2003 وهي تهمة تنفيها دمشق.

ويقاضي عرار مسؤولين أميركيين رحلوه الى سوريا بعد أن احتجزوه اثناء توقف في نيويورك لتغيير الطائرة.

ويقول انهم تصرفوا استنادا الى معلومات كندية أشارت الى الاشتباه في أنه عضو في تنظيم القاعدة. وينفي المسؤولون الكنديون ذلك.

(البوابة)(مصادر متعددة)