نقل التلفزيون السوري عن وزير الخارجية وليد المعلم قوله يوم الأربعاء إن سوريا تدعم أي جهود للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية إذا جرت بالتنسيق مع دمشق لكنه حذر من خرق السيادة السورية.
وقال المعلم "نحن قلنا إننا مع أي جهد لمحاربة داعش (الدولة الإسلامية) وذلك بالتنسيق والتشاور مع الحكومة السورية وإلا فإنه خرق للسيادة السورية."
وكان المعلم يتحدث خلال زيارة إلى طهرن -أهم حليف لدمشق في المنطقة- للاجتماع مع نظيره الإيراني.
وقالت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إنها قررت السماح بشن ضربات جوية للدفاع عن قوات المعارضة السورية التي يدربها الجيش الأمريكي من أي هجمات حتى لو كان الأعداء من الجيش السوري أو المقاتلين المتحالفين معه.
وقالت تركيا الاربعاء ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيشن قريبا من القواعد الجوية التركية "معركة شاملة" ضد متشددي تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم الأربعاء إن مقاتلات وطائرات أمريكية بدون طيار ستصل قريبا إلى قواعد جوية تركية وإن معركة شاملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ستنطلق قريبا.
كانت تركيا عضو حلف شمال الاطلسي قد وافقت رسميا نهاية الشهر الماضي على استخدام الطائرات الأمريكية وطائرات التحالف لقواعدها الجوية في قتال التنظيم في تحول سياسي كبير بعد سنوات من الممانعة للقيام بدور قيادي ضد المقاتلين الاسلاميين في شمال سوريا الذين ينشطون على حدودها.
وقال تشاووش أوغلو لهيئة الاذاعة والتلفزيون التركية "في إطار اتفاقنا مع الولايات المتحدة حققنا تقدما فيما يتعلق بفتح قواعدنا لاسيما انجرليك."
وأضاف خلال زيارة إلى ماليزيا "تصل طائرات أمريكية وطائرات أمريكية بدون طيار وسنشن قريبا سويا معركة شاملة ضد الدولة الإسلامية."
وتعكف تركيا والولايات المتحدة على وضع خطط لتوفير غطاء جوي لمجموعة من المقاتلين السوريين الذين دربتهم الولايات المتحدة حتى يتم بشكل مشترك طرد مقاتلي الدولة الاسلامية من شريط حدودي في شمال سوريا يمتد نحو 80 كيلومترا على حدود تركيا.
ويقول دبلوماسيون مطلعون على الخطط إن اغلاق الحدود امام التنظيم والتي يتدفق عبرها المقاتلون والامدادات قد يغير دفة الحرب.
وأضافوا أن مسلحي المعارضة الذين دربتهم الولايات المتحدة وعددهم يقل عن 60 فردا سيكونون مسلحين تسليحا جيدا وسيكون بوسعهم طلب الدعم الجوي حين يحتاجونه.
لكن تبقى تحديات كبيرة.
وقالت واشنطن يوم الثلاثاء إن هناك مؤشرات على أن مقاتلين من المعارضة دربهم الجيش الامريكي اعتقلوا على ايدي مقاتلي جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا وهو ما أبرز هشاشة وضع المجموعة التي نشرت في مسرح المعارك خلال الاسابيع القليلة الماضية.
ولا تثق تركيا في وحدات حماية الشعب الكردية السورية -التي ثبت انها حليف مفيد للولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة الاسلامية- والتي تسيطر على أراض قريبة من حدود تركيا. ولا تريد انقرة للقوات الكردية ان تتقدم أبعد من نهر الفرات وهو الحد الشرقي "لمنطقة آمنة" مقترحة.
*قوات التحالف
شنت تركيا عددا من الغارات الجوية ضد مقاتلي الدولة الاسلامية في شمال سوريا منذ نحو أسبوعين بعد مقتل أحد جنودها بنيران عبر الحدود. كما نفذت أيضا هجمات شبه متزامنة على معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
واتهم معارضون الرئيس التركي رجب طيب اردوغان باستغلال الحرب ضد الدولة الاسلامية كستار لوأد المكاسب التي حققها الاكراد وأشاروا الى ان الغارات التي استهدفت حزب العمال الكردستاني كانت أشد بكثير من التي استهدفت المتشددين الاسلاميين.
ونفى مسؤولون أتراك ان تكون الحملة ضد الدولة الاسلامية هي مجرد غطاء وقالوا ان الهجوم هو عملية مشتركة مع التحالف ولن يبدأ بهمة إلى أن تكون واشنطن وحلفاؤها مستعدين.
وقال تشاووش أوغلو "هناك دول أخرى داخل التحالف...مهتمة بالمشاركة مثل بريطانيا وفرنسا اما بين دول المنطقة فهناك امكانية في مشاركة السعودية وقطر والاردن."
وأضاف "الدولة الاسلامية تشكل أكبر خطر على تركيا لانها على الجانب الاخر من الحدود مباشرة وأيضا بسبب تدفق المقاتلين الاجانب. يجب القضاء عليها."
وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات كبيرة من سوريا والعراق في سعيه لاقامة خلافة اسلامية.
وقال اردوغان ان "المنطقة الامنة" التي ستتشكل بطرد الدولة الاسلامية ستسمح لنحو 1.7 مليون لاجيء في تركيا بالبدء في العودة الى بلادهم. وتقول الولايات المتحدة إن هذا ليس الهدف الرئيسي بينما حذرت الامم المتحدة من تسميتها "المنطقة الامنة" الا اذا أمكن ضمان سلامة المدنيين.