ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس بـ"اتهامات لا اساس لها" بشأن الهجوم الذي يرجح انه كيميائي واسفر عن 86 قتيلا على الاقل في خان شيخون شمال غرب سوريا، بينما وضعت الحكومة السورية شروطا لأي تحقيق دولي في الهجوم.
وقال الكرملين في بيان ان الرئيس الروسي "شدد خصوصا على عدم قبول توجيه اتهامات بلا اساس الى اي كان قبل اجراء تحقيق دولي دقيق ومحايد".وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
ووصف الرئيس الروسي الهجوم بانه "حادثة باسلحة كيميائية".
وكان نتانياهو قال الثلاثاء انه يتوجب على المجتمع الدولي اخراج الاسلحة الكيماوية من سوريا بعد الهجوم.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الخميس انه متأكد بنسبة "مئة بالمئة" بان الرئيس السوري بشار الاسد أمر مباشرة بشن الهجوم.
واسرائيل وسوريا في حالة حرب رسمياً منذ عقود رغم أن الحدود بين البلدين كانت هادئة معظم الوقت إلى حين اندلاع النزاع السوري العام 2011.
وشنت اسرائيل العديد من الضربات داخل سوريا استهدفت حزب الله اللبناني، عدو اسرائيل وحليف النظام السوري.
وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اعتبر ان الاميركيين لا يملكون معلومات "موضوعية" حول ما وصفه بانه "جريمة فظيعة".
ومن جانبه، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن تجارب بلاده السابقة مع التحقيقات الدولية لم تكن "مشجعة". وقال إن سوريا لن تدرس فكرة إجراء تحقيق إلا بعد معالجة مخاوفها.
وأكد المعلم مجددا نفي حكومته أن تكون وراء هجوم يوم الثلاثاء على خان شيخون.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء "بتجاوز خط أحمر" وقال إن موقفه تجاه سوريا والأسد قد تغير. لكنه لم يشر إلى ما سيكون عليه رده.
ولم يرد المعلم بشكل مباشر على تصريحات ترامب لكنه قال "أنا أدرك مثلكم خطورة التصريحات الأمريكية الأخيرة."
وقالت وزارة الصحة التركية الخميس إن نتائج الاختبارات الأولية التي أجريت على ضحايا الهجوم تشير إلى احتمال تعرضهم لغاز السارين.
وأضافت أن 31 شخصا أصيبوا في الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء يعالجون في المستشفيات التركية وأن ثلاثة أشخاص لفظوا أنفاسهم منذ نقلوا من سوريا.
وتابعت الوزارة "بناء على نتائج الاختبارات جرى رصد أدلة في المرضى تقود المرء للاعتقاد بأنهم تعرضوا لمادة كيماوية (السارين)."
ومن جانبها، اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن عدم صدور قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يندد بالهجوم يمثل فضيحة.
وأضافت ميركل في مؤتمر صحفي في شرق ألمانيا "كان هجوما وحشيا لا بد من معرفة تفاصيله. استخدام الأسلحة الكيماوية جريمة حرب." وتابعت أن هناك دلائل تشير إلى أن قوات الرئيس بشار الأسد نفذته.
وقالت المستشارة الألمانية "عدم صدور قرار من مجلس الأمن فضيحة وعلى من عارضوه التفكير في المسؤولية التي يتحملونها." ورفضت تفسير تعليق للرئيس الأمريكي بأن الهجوم "تجاوز خطا أحمر".
وأرجأ مجلس الامن الدولي في ختام جلسة طارئة عقدها الاربعاء للبحث في الهجوم على خان شيخون، التصويت على مشروع قرار غربي يدين الهجوم.وبحسب دبلوماسيين فإن التصويت على مشروع القرار الذي قدمته واشنطن ولندن وباريس واعتبرته روسيا، حليفة النظام السوري “غير مقبول على الاطلاق” قد يتم اعتباراً من الخميس.