ووصفت "الوطن" في تعليق يتيم للصحافة السورية على زيارة ساركوزي الى بيروت السبت الزيارة بانها "مفاجأة ايجابية وزخم للعهد الجديد برئاسة الرئيس ميشال سليمان".
وتوقفت عند حجم الوفد الذي رافق ساركوزي وضم رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فيون ورؤساء الاحزاب الممثلة في البرلمان فرأت ان الهدف منه "تأكيد دعم كل الاحزاب الفرنسية للعهد الجديد" و"اعطاء الدليل على ان فرنسا بتنوعها الحكومي والسياسي والحزبي تحرص على المؤسسات الدستورية اللبنانية وعودة العمل اليها".
واضافت ان ساركوزي اراد ايضا تأكيد "التزام باريس على مساعدة العهد الجديد في كل الميادين ان من جهة تسهيل الحوار بين اللبنانيين او مواكبة تنفيذ اتفاق الدوحة وضمان الرعاية العربية والدولية له".
وتم في 21 ايار/مايو في الدوحة توقيع اتفاق بين الاطراف اللبنانيين وضع حدا لازمة سياسية استمرت 18 شهرا وتطورت الى مواجهات مسلحة دامية في ايار/مايو اوقعت 65 قتيلا.
وتابعت "الوطن" ان ساركوزي يسعى الى "اعادة تأكيد حضور فرنسا في الساحة اللبنانية بما يتناسب مع رغبة باريس بالانفتاح على كل الاطراف اللبنانيين" مضيفة ان لذلك علاقة ب"المسعى الفرنسي الى تنظيم الحضور السياسي لباريس في المنطقة خصوصا ان فرنسا تدرك ان مفتاح حضورها الاقليمي يبدأ من لبنان".
وقالت الصحيفة السورية نقلا عن مصادر فرنسية ان "المسؤولين الفرنسيين يعطون الاهمية الاكبر للانفتاح على سوريا عبر تنشيط حركة التعاون والتواصل مع دمشق نظرا الى الدور الكبير الذي تلعبه سوريا في كل ملفات المنطقة من جهة ونظرا للمصالح الفرنسية الكبرى من عودة هذا التواصل بشكل خاص على صعيد الاستثمار والتعاون الاقتصادي المشترك".
واعلن مصدر قريب من الرئيس الفرنسي قبل مغادرته بيروت السبت ان "ساركوزي سيرسل في الايام المقبلة موفدين الى دمشق هما مستشاره جان دافيد ليفيت و(امين عام قصر الاليزيه) كلود غيان للقاء الرئيس السوري بشار الاسد".
وتدهورت العلاقات بين باريس ودمشق بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 2005 الا ان نيكولا ساركوزي حاول بعد وصوله الى السلطة في 2007 ان يقوم بوساطة مع سوريا حول الموضوع اللبناني. فاجرى اتصالات هاتفية عدة مع الاسد واوفد مساعديه الى دمشق.
وفي 30 كانون الاول/ديسمبر جمدت فرنسا اتصالاتها مع سوريا طالما لم تظهر دمشق استعدادها لافساح المجال لانتخاب رئيس توافقي في لبنان.
واتصل ساركوزي في 29 ايار/مايو بالرئيس السوري وشكره على مساهمته في "التطور الايجابي" المتمثل باتفاق الدوحة الذي اعقبه انتخاب ميشال سليمان رئيسا في لبنان في 25 ايار/مايو.
