التقى مستشار كبير لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارة لدمشق لم يعلن عنها، ورأى دبلوماسيون ومسؤولون سوريا انها تمثل تغيرا في السياسة البريطانية بشأن بلادهم.
واضاف هؤلاء ان نايجل شينوالد كبير مستشاري بلير للشؤون الخارجية وهو أكبر مسؤول بريطاني يزور سوريا منذ سنوات أجرى محادثات مع الاسد ومع وزير الخارجية السوري وليد المعلم كل على حدة يوم الاثنين.
وقال مسؤول سوري "غادر شينوالد دمشق صباح اليوم. كانت زيارته مهمة بلا شك حيث اثبتت أن الدور السوري ضروري للاستقرار في الشرق الاوسط." غير انه رفض الكشف عما تناولته المباحثات اثناء زيارة المسؤول البريطاني.
وفي لندن أكد متحدث باسم بلير الزيارة لكنه سعى للتهوين من أهميتها. وقال "أوضح رئيس الوزراء دائما أن سوريا عليها أن تختار.. اما القيام بدور بناء في المجتمع الدولي واما الاستمرار في دعم الارهاب."
وذكرت صحيفة الحياة التي تصدر باللغة العربية في لندن والتي كانت اول من نشر نبأ الزيارة أن شينوالد ناقش على الارجح الازمة في الاراضي الفلسطينية والعنف المتزايد في العراق وسبل تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط.
وقال المعلق السياسي البارز ثابت سالم ان الزيارة تظهر أنه لا يمكن تجاهل دور سوريا في المنطقة.
وقال سالم ان بلير يريد أن يضع حدا للاضطراب في الشرق الاوسط خصوصا بعد الغزو الاسرائيلي للبنان والضرر الذي لحق بسمعته. هذه الزيارة تظهر أن سياسته بدأت تختلف عن السياسة الاميركية.
وأضاف أن السوريين يشعرون بأنهم على الطريق الصحيح ولهم نفوذ أدبي على حماس وحزب الله.
وقلصت بريطانيا الى جانب فرنسا ودول أوروبية اخرى اتصالاتها مع سوريا الى أدنى مسنوى بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري العام الماضي.
وقال تحقيق للامم المتحدة انه لم يكن ممكنا تنفيذ الاغتيال دون معرفة مسؤولي الامن السوريين. وتنفي سوريا أي دور لها في الحادث.
غير أن العزلة المفروضة على الحكومة السورية خفت حدتها منذ أن غزت اسرائيل جنوب لبنان في تموز/يوليو بعد أن أسر حزب الله المدعوم من سوريا جنديين اسرائيليين. كما تستضيف سوريا اعضاء من حركة حماس الفلسطينية.
وقال وفد من البرلمان الاوروبي خلال زيارة لسوريا الشهر الماضي ان دمشق طرف مؤثر ومهم في المنطقة ينبغي عدم تجاهله.
وأجرى مسؤولون كبار من أسبانيا وايطاليا وألمانيا اتصالات مع الجانب السوري بعد مقاطعة لدمشق استمرت قرابة عامين غير أن فرنسا ظلت تنأى بنفسها عن تلك الاتصالات.