دمشق ترفض الحديث عن مستقبل الاسد والمعارضة تطلب تأجيل المحادثات

تاريخ النشر: 19 أبريل 2016 - 09:35 GMT
المعارضة السورية تطلب من الأمم المتحدة تأجيل محادثات السلام
المعارضة السورية تطلب من الأمم المتحدة تأجيل محادثات السلام

فيما اعلنت دمشق ان مستقبل الرئيس بشار الاسد ليس للنقاش اتهمت انقرة والرياض والدوحة بافشال الهدنة في الوقت الذي اعتبرت المعارضة ان المفاوضات عبثية طلبت تأجيلها الى حين لملمة الاوراق ودراستها

مستقبل الاسد 

قال بشار الجعفري كبير مفاوضي الحكومة السورية إن فريقه يسعى للاتفاق على حكومة موسعة بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد خلال محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة مضيفا أن مستقبل الأسد ليس محل نقاش.

وأضاف لقناة الميادين الإخبارية التلفزيونية اللبنانية إن الحكومة الأوسع التي يريدونها ستحافظ على كل مؤسسات البلاد القائمة.

وتابع في تصريحات بثت ليلة الثلاثاء إنه في جنيف هناك تفويض واحد فقط وهو الوصول إلى حكومة وطنية موسعة فقط مشيرا إلى أن هذا هو الهدف الذي يسعون لتحقيقه في محادثات السلام في جنيف.

ومن جانبها قررت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية يوم الاثنين تعليق محادثات السلام قائلة إن الحكومة السورية ليست جادة إزاء المضي قدما في عملية سياسية تدعمها الأمم المتحدة يقولون إنها ستؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية موسعة دون الأسد.

تأجيل المفاوضات

طلبت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية من الأمم المتحدة تأجيل محادثات السلام يوم الاثنين وشنت الجماعات المسلحة هجوما جديدا على القوات الحكومية متهمة المنظمة الدولية بالانحياز للرئيس بشار الأسد.

وقال منسق المعارضة في محادثات جنيف رياض حجاب في وقت سابق إن من غير المقبول أن تستمر المفاوضات إذا واصلت الحكومة وحلفاؤها حصار وقصف المناطق المدنية مكررا انتقادات وجهت في الآونة الأخيرة لحملات الحكومة في مناطق أخرى.

ولم يجتمع سوى ثلاثة ممثلين للمعارضة مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في محادثات يوم الاثنين بدلا من العدد المعتاد وهو 15 بعد أن قال خطاب موقع من "فصائل الثورة السورية" إن دي ميستورا والحكومة يحاولان طرح أنصاف حلول.

وقال محمد العبود عضو فريق التفاوض لرويترز "طلبنا تأجيل المفاوضات فقط تأجيلها حتى تتحسن الظروف و تصبح ملائمة للتفاوض."

وأكدت الهيئة العليا للمفاوضات فيما بعد القرار في بيان قائلة إن التوقف سيكون فرصة للتعامل مع القضية الرئيسية وهي تشكيل هيئة حكم لا يكون للأسد دور فيها.

وقالت الهيئة إنها لا تنسحب من المحادثات وهي المحاولة الأولى للتفاوض من أجل إنهاء الصراع في عامين وقال دبلوماسي إنها تريد من الأمم المتحدة انتقاد الحكومة علنا.

وقال دبلوماسي غربي "يجب أن يطمئن دي ميستورا المعارضة... يجب أن يدلي بتصريح علني يضع ضغطا على الحكومة. من مصلحته أن تظل المحادثات مستمرة. هو بحاجة لأن يقول إن النظام لا ينصت."

وكان الهدف من اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي أبرم في 27 فبراير شباط إتاحة الفرصة للمحادثات لإنهاء الحرب من خلال إنشاء سلطة انتقالية وإجراء انتخابات. لكن الحكومة المدعومة من روسيا وإيران تقول إنه يجب أن يبقى الأسد لحين إجراء انتخابات عامة.

وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك اتفاق الهدنة الذي لا يشمل تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة وبدأ يتداعي مع تصعيد القتال قرب حلب ثاني أكبر مدن سوريا هذا الشهر.

موسكو: وفد المفاوضات متطرف 

أعلن أليكسي بورودافكين المندوب الروسي الدائم لدى مقر الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية في جنيف أن وفد اللجنة العليا للمفاوضات في جينيف تغلب عليه متطرفون.

وقال بورودافكين في حديث لوكالة "تاس" الثلاثاء 19 أبريل/نيسان،: "نأسف لتعليق وفد اللجنة العليا للمفاوضات مشاركته في المفاوضات. إن ذلك قرار خاطئ من جانبهم. والأسباب التي تستند إليها اللجنة العليا للمفاوضات في رفضها المشاركة في المفاوضات غير مقنعة على الإطلاق".

وأضاف بورودافكين: "تعليق مشاركة اللجنة العليا للمفاوضات في مفاوضات جنيف دليل على أنه للأسف تغلب في هذا الوفد المتطرفون الذين لم يرغبوا من البداية في إجراء أي مفاوضات وقدموا شروطا مسبقة وإنذارات أخيرة والذين في الحقيقة لا يزالون يعولون على استمرار النزاع المسلح الدموي في البلاد. إضافة إلى ذلك نرى للأسف أن بعض دول المنطقة تدعمهم".

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن المفاوضات ستستمر لأنه إلى جانب مجموعة الرياض هناك كذلك مجموعات القاهرة وموسكو حميميم للمعارضة السورية، مضيفا أن مواقفها السياسية متقاربة إلى حد كبيرة وأن هذه المجموعات تمثل جزءا من المعارضة المعتدلة السورية يمكن التوصل إلى اتفاق معها.

وقال إن هذه المجموعات، على ما يبدو، هي التي ستحدد الاتجاه العام للمفاوضات إضافة بالطبع إلى المشارك الآخر وهو وفد الحكومة السورية.

وأضاف بورودافكين: "أريد الإشارة في هذا الصدد إلى أن ممثلي دمشق في هذه المفاوضات يتصرفون بشكل بناء جدا، وموظفون أمميون ومراقبون يعترفون بذلك. إنهم مستعدون جيدا للمفاوضات ويجرونها بكل الصراحة ويسعون إلى تحقيق نتائج إيجابية".

من جهة أخرى أكد الدبلوماسي الروسي أن الحديث عن انهيار نظام الهدنة في سوريا عار عن الصحة وعديم الأساس، مضيفا أن القوات السورية ستواصل مكافحة الإرهابيين من "داعش" و"جبهة النصرة" بدعم من القوات الجوية الروسية.

وأعاد بورودافكين إلى الأذهان أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري قد أكدا قبل ثلاثة أيام في اتصال هاتفي قيام الهدنة في سوريا بشكل عام وسعي الجانبين إلى تعزيز وتوسيع هذه الهدنة.

وذكر بورودافكين أن مركز المصالحة في حميميم يساهم بشكل كبير في هذا المجال، مشيرا إلى أن أكثر من 60 جماعة معارضة قد انضمت إلى نظام الهدنة بمساعدة هذا المركز.

وبشأن الوضع الإنساني قال الدبلوماسي الروسي إنه يمكن حل هذه القضية بشكل كامل فقط بعد وقف إراقة الدماء والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سوريا، مضيفا أن مرونة الحكومة السورية في الأشهر الأخيرة سمحت بحل العديد من المشاكل الإنسانية.

وأشار بورودافكين إلى أن قوافل تحمل مساعدات إنسانية تتجه في هذه الساعات إلى مختلف البلدات السورية.

وأكد أن ما تقوله اللجنة العليا للمفاوضات بشأن تفاقم الوضع الإنساني في سوريا يعني تشويه الواقع عمدا.

يذكر أن اللجنة العليا للمفاوضات أعلنت الاثنين تعليق مشاركتها في المفاوضات وحددت ثلاثة شروط لعودتها إليها، وتشمل هذه الشروط إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق نائية، والإفراج عن سجناء، وذكلك التزام الحكومة السورية بالهدنة.