أعربت دمشق عن رغبتها في تصحيح علاقاتها مع بغداد، في محاولة للرد علي الاتهامات الأميركية والعراقية المتكررة بتسهيل سوريا عمليات دخول مقاتلين أجانب إلى العراق، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا) الاثنين.
ونقلت الوكالة عن التوصيات التي نشرت بعد انتهاء المؤتمر العاشر لحزب البعث الحاكم الخميس " إن الحزب يقترح تصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات السورية - العراقية لحقبة طويلة من الزمن"، وأضافت الوكالة إن "الحزب يرغب في التشاور مع القيادات والأحزاب السياسية العراقية على المستوى الرسمي والشعبي لإنجاح العملية السياسية الجارية في إطار عراق ديمقراطي".
وتتهم الولايات المتحدة والعراق تتهمان بصورة منتظمة سوريا بعدم القيام بأي خطوات لمنع عمليات التسلل إلى العراق التي يقوم بها متمردون عبر أراضيها، وهو ما تنفيه دمشق.
وذكرت الوكالة إن "حزب البعث يوصي أيضا بإعطاء أولوية للعلاقة التاريخية الخاصة مع لبنان، وتعزيز التعاون السوري - اللبناني في إطار العمل المؤسسي بين البلدين" .
وكانت سوريا التي تعرضت لضغوط دولية كثيفة بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير الماضي في بيروت كانت قد سحبت آخر جنودها من لبنان في 26 نيسان/ أبريل، بعد هيمنة استمرت 29 عاما على جارتها الصغيرة ، إلا أن الرئيس الأميركي وجه الجمعة تحذيرا جديدا إلى دمشق ؛ متهما إياها بإبقاء عناصر من أجهزة استخباراتها في لبنان لإيجاد مناخ من " التخويف " فيما تجرى الانتخابات النيابية في هذا البلد.