دمشق تؤكد ابقاء دعمها لحماس وحزب الله

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2006 - 11:37 GMT

قالت صحيفة حكومية سورية يوم الخميس إن سوريا ستواصل دعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله بالرغم من التهديدات الاميركية بفرض المزيد من العقوبات عليها.

وهددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس هذا الاسبوع بتشديد العقوبات التي فرضتها واشنطن على سوريا عام 2004 خاصة بسبب دعمها لهاتين الحركتين اللتين تعتبرهما واشنطن من "المنظمات الارهابية".

وقال مقال افتتاحي في صحيفة البعث الحكومية ان سوريا "أكثر تصميما على تحرير أراضيها وأكثر اصرارا في الوقوف الى جانب المقاومة حتى تحرير الارض وهزيمة اسرائيل."

ويرفض كل من حزب الله وحماس التي فازت في الانتخابات التشريعية وتتولى الحكومة الفلسطينية التفاوض مع اسرائيل. وكان حزب الله قد قام بعملية عبر الحدود يوم 12 تموز /يوليو وأسر جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين مما أشعل الحرب في لبنان.

وأضافت الصحيفة "اذا كانت الادارة الاميركية راغبة وجادة في حديثها عن الارهاب وضرورة مكافحته واذا كانت تصريحات مسؤوليها لاقامة دولة فلسطينية صادقة فانها مدعوة لان تقوم بدور بناء في دفع عملية السلام وفق مرجعيته الاساسية.. القراران 242 و338."

ويركز قرارا الامم المتحدة اللذان صدرا قبل عشرات السنين على عدم قبول السيطرة على أراض من خلال الحرب ويطالبان اسرائيل بالانسحاب من أراض عربية تحتلها منذ عام 1967 ويطالبان بالتفاوض للوصول الى "حل عادل ودائم" في الشرق الاوسط.

وتساءلت الصحيفة "أليس الدعم الاميركي المطلق لاسرائيل في عدوانها الاخير على لبنان وعلى الشعب الفلسطيني والوقوف الى جانبها في الامم المتحدة ضد أي مشروع أو قرار يدعو الى حل عادل وشامل للصراع العربي الاسرائيلي هو أبرز أسباب التوتر وعدم الاستقرار."

وقالت رايس هذا الاسبوع ان الولايات المتحدة سيتعين عليها "بحث اجراءات أكثر صرامة اذا واصلت سوريا اتباع نفس المسلك الحالي." وأضافت أن واشنطن تريد أن تنضم دول أخرى اليها في فرض "أنواع أخرى من العقوبات" على سوريا.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجمعية العامة التابعة للامم المتحدة هذا الاسبوع ان العالم يدفع الثمن عندما تعتقد الولايات المتحدة أنها تعلم ما الذي يريده العرب أكثر من العرب أنفسهم.

والعلاقات بين سوريا والولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل متوترة منذ سنوات وتدنت أكثر بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في العام الماضي والذي كان من أصدقاء واشنطن.

وأظهر تحقيق أجرته الامم المتحدة أن حادث الاغتيال لم يكن ليتم دون علم مسؤولي الامن السوريين. ولكن سوريا تنفي تورطها.

ويقول دبلوماسيون في دمشق ان واشنطن غاضبة أيضا من ردود الفعل السورية على هجوم نفذه متشددون على السفارة الاميركية في دمشق يوم 12 أيلول/ سبتمبر.

وأحبطت قوات الامن السورية الهجوم ولكن مسؤولين سوريين قالوا فيما بعد ان السياسات الاميركية في المنطقة والدعم الاميركي لاسرائيل هما السبب لان ذلك استثار مشاعر السوريين الاربعة الذين نفذوا الهجوم.

وفي أيار/ مايو عام 2004 حظرت واشطن عددا من الصادرات الاميركية الى سوريا وعدة علاقات مصرفية مع أكبر بنوك سوريا ومنعت الطيران السوري من تسيير رحلات من والى الولايات المتحدة.