رفضت الخارجية السورية "الاتهامات الملفقة" بشأن تدخلها في شؤون العراق قائلة انها "تعمل كل امكاناتها لضبط الحدود مع العراق".
ونقلت وكالة الانباء السورية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله "نعمل بكل امكاناتنا لضبط الحدود وقد اعلنا الاستعداد للتعاون والتنسيق مع الحكومة العراقية المؤقتة في هذا السبيل وفي الجوانب الامنية الاخرى."
وتابع المصدر "نحن نرفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا لانها اتهامات من دون اساس. وترى سوريا أن استمرار البعض في تكرار هذه الاتهامات الملفقة يعكس الرغبة في اخفاء الاسباب الحقيقية التي تقف وراء تدهور الاوضاع في العراق وتضليل الراي العام وخاصة في العراق حول حقيقة الموقف السوري الحريص على امن واستقرار العراق واجتياز العملية الانتخابية القادمة بنجاح يشمل كل ابناء العراق."
واضاف "سوريا تؤكد انها حريصة على أن ينعم الشعب العراقي بالامن والاستقرار وأن يقيم عراقا حرا سيدا وموحدا."
وتابع المصدر "لقد اكدت سوريا هذا مرار واعلنت على لسان السيد فاروق الشرع وزير الخارجية في مؤتمر شرم الشيخ أن ذلك يمر عبر العملية السياسية التي تأتي بمؤسسات منتخبة تحظى بالشرعية الشعبية وتلبي طموحات الشعب العراقي بالاستقلال والحرية ووحدة الارض وهذا امر لا يصب في مصلحة العراق فحسب وانما هو في مصلحة سوريا والمنطقة
وفي وقت سابق حذر الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الأربعاء إيران وسوريا من مغبة التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، مشددا علي أن هذا الأمر لن يكون لصالحهما.
قال بوش إن بلاده ستواصل تحذيراتها للبلدين من التدخل في الشؤون العراقية وهو الأمر الذي حذرت منه دول أخرى في التحالف.
كان وزير الدفاع العراقي حازم شعلان حمل في وقت سابق الأربعاء إيران وسوريا مسؤولية العنف في البلاد عشية إطلاق الحملة الانتخابية لاستحقاق كانون الثاني/يناير 2005. وقال إن الإرهاب في العراق تغذيه "المخابرات الإيرانية والسورية والعراقية السابقة بالتعاون مع جماعة الزرقاوي معتبرا إن البلدين يقومان بتزويدهما بالمال والتدريب.
وردا على سؤال حول سوريا وإيران وتصريحات الوزير العراقي قال بوش "قلنا بوضوح لبلدان المنطقة، بينها الدولتان اللتيان ذكرتم، إننا ننتظر هناك مساعدة لإنشاء مجتمع يتمكن فيه الناس من انتخاب قادتهم مضيفا أن هناك من يعمل مع الحكومة العراقية المؤقتة لضبط الحدود وقطع الطريق أمام تدفق الأفراد والأموال لمساعدة الإرهابيين".
وعلى عكس إيران التي وصفت تصريحات شعلان بأنها "دعائية"، لم يصدر أي رد فعل سوري على كلام الوزير العراقي..وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زادة "إننا على ثقة من انه سيعود عن هذه التصريحات كما حصل في الماضي. إنها من نوع الدعاية لأغراض داخلية عراقية