وأبلغ مسؤول بالأمم المتحدة مُشترطا عدم الكشف عن اسمه أن عمليات الإعدام التي نفذت الأحد يعتقد أنها الأولى منذ نحو 18 شهرا رغم أنه أقر بأن عددا قليلا من الأحكام ربما نفذ خلال تلك الفترة دون الإعلان عنه.
وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبعثة المنظمة الدولية في بغداد في بيان مشترك "من المؤسف أنه تم استئناف تطبيق عقوبة الإعدام بعد عام ونصف من التوقف."
وأضاف البيان "النظام القضائي العراقي لا يكفل إجراءات محاكمة نزيهة كافية بما يتفق مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية."
واستأنف العراق تطبيق عقوبة الإعدام في عام 2004 بعد تعليقها عقب الغزو الاميركي في العام السابق.
وقال المسؤول بالامم المتحدة ان التوقف في تطبيق عقوبة الاعدام كان " لغزا" لكن ربما كان نتيجة لعدم وجود وزير دائم للعدل بالعراق أغلب تلك الفترة.
وفي بلد اغتال فيه مسلحون عددا من القضاة وأعيد بناء الحكومة بالكامل بعد الغزو في 2003 تقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان المحاكمات التي تنتهي بصدور أحكام بالاعدام كثيرا ما تكون غير عادلة.
وأضاف البيان "من المثير للقلق بشكل خاص أن حظر استخدام أدلة يتم الحصول عليها تحت وطأة التهديد أو التعذيب بما فيها الاعترافات والحق في عدم الاجبار على الاعتراف بالذنب.. كثيرا ما يتعرضان للانتهاك في العراق."
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة العدل العراقية بشأن بيان الامم المتحدة.
وكانت أبرز عملية اعدام في العراق منذ عام 2003 تلك التي نفذت بحق الرئيس الراحل صدام حسين في عام 2006 بعد ادانته بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بمقتل 148 رجلا وصبيا من الشيعة في الثمانينات.
وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان محاكمته شابتها تدخلات سياسية.
وثارت ثائرة أفراد من العرب السنة الذين كان ينتمي اليهم صدام حسين بسبب شريط مصور أظهر تعرض الرئيس الراحل لاهانات على يد مراقبين رسميين من الحكومة التي يقودها الائتلاف الشيعي قبيل اعدامه.
كما أُعدم أخوه غير الشقيق برزان ابراهيم التكريتي بعد ذلك بأسبوعين في عملية انفصل خلالها رأسه عن جسده.
ودعت منظمة العفو الدولية وهي منظمة حقوقية العراق الى اعلان أسماء الأشخاص الذين ينتظرون الإعدام والتهم الموجهة اليهم.
وتقول العفو الدولية ان عقوبة الاعدام رادع غير فعال في بلد يموج بالمفجرين الانتحاريين وغيرهم من الاشخاص المستعدين للتضحية بأرواحهم.
وتشير تقديرات للمنظمة الحقوقية الى أنه جرى اعدام أكثر من 130 شخصا خلال السنوات الثلاث الماضية وان كثيرين اخرين حكم عليهم بالاعدام محذرة من صعوبة الحصول على أرقام دقيقة.
ومصير عشرات الالاف من العراقيين بينهم كثير من العرب السنة في معتقلات أمريكية وعراقية قضية حساسة فيما تحاول الدولة التعافي من سنوات من العنف الطائفي