خبر عاجل

دعوة التميمي البابا لادانة جرائم اسرائيل تغضب اليهود والفاتيكان

تاريخ النشر: 12 مايو 2009 - 06:20 GMT

ادان الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين بشدة سياسة اسرائيل ودعا البابا بنديكت الى ادانة جرائمها وذلك في كلمة امام الحبر الاعظم اغضبت حاخامات اليهود والفاتيكان.

وفي تعبير عن غضبها اعلنت الحاخامية الكبرى الاسرائيلية انها ستقاطع منتدى الحوار بين الديانات الى ان يمنع الفلسطينيون الشيخ التميمي من حضوره.

وقال التميمي في اشارة الى الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين انهم يكافحون معا ويعانون معا من "قمع الاحتلال الاسرائيلي"

واضاف أنهم يتطلعون معا الى التحرر والاستقلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة.

والقت الكلمة مزيدا من الظلال على بداية جولة البابا الالماني المولد التي تستمر خمسة ايام في اسرائيل والاراضي الفلسطينية بعد انتقاد بعض اليهود لخطابه عند النصب التذكاري للمحرقة الذي رأوا أنه غير كاف لعلاج الصدع في العلاقات الكاثوليكية اليهودية.

واشاد البابا في كلمته امام جمع القساوسة والحاخامين والشيوخ بالجهود التي يبذلونها سعيا الى قيم مشتركة واحترام متبادل للتغلب على الاختلافات في الممارسات الدينية التي "قد تبدو في بعض الاوقات كحواجز".

وكان المتحدث الاخير من المنصة في قاعة في معهد كاثوليكي هو التميمي قاضي القضاة ورئيس المجلس الاعلى للقضاء الشرعي في الاراضي الفلسطينية.

ورحب التميمي بالبابا في القدس "العاصمة الابدية لفلسطين" في رد على مزاعم اسرائيل بشأن المدينة.

وقال ان اسرائيل دنست المواقع المقدسة في المدينة القديمة منذ استولت عليها من القوات الاردنية في حرب عام 1967 وانها تتحدى القانون الدولي بهدم المنازل والاستيلاء على الاراضي وبناء المستوطنات اليهودية واقامة سلسلة من الجدران والاسيجة حولت المدينة الى "سجن".

وحظي التميمي بجولة من التصفيق من بعض رجال الدين المجتمعين لتعليقاته التي اشارت الى هجوم اسرائيل العسكري على قطاع غزة في يناير كانون الثاني والذي قتل فيه 1400 فلسطيني.

وقال التميمي موجها حديثه الى البابا في نهاية كلمته التي استمرت ست دقائق انه يدعوه باسم الاله الواحد الى ادانة "هذه الجرائم" والضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف "عدوانها" على الشعب الفلسطيني.

وصافح التميمي البابا وهو يغادر المنصة وانفض الاجتماع كما كان مقررا بعد ذلك مباشرة.

وقال المدير العام للحاخامية الكبرى الاسرائيلية عوديد فينر "الشيخ التميمي احرج البابا".

وقال ان التميمي وهو وجه مألوف في الحياة العامة الفلسطينية ضغط على منظمي الاجتماع الكاثوليك لكي يسمح له بالحديث وان الاعضاء اليهود لن يشاركوا بعد الان في الحوار بين الاديان الثلاثة القائم منذ فترة طويلة الى ان يمنع الشيخ من حضور جلساته.

وقال فينر "الحاخامية الكبرى لن تواصله ما دام التميمي جزءا من الوفد الفلسطيني."

وقال باسم الفاتيكان فيدريكو لومباردي المتحدث "كلمة الشيخ التميمي لم تكن مقررة من قبل منظمي الاجتماع. وفي اجتماع مخصص للحوار يتنافى هذا التدخل مباشرة مع ما ينبغي ان يكون عليه الحوار. ونأمل الا يضر مثل هذا الحادث بمهمة البابا التي تهدف الى النهوض بالسلام وكذلك الحوار بين الاديان."