دعت صحف لبنانية لاجراء التحقيق في مزاعم اسرائيلية تحدثت عن مصافحة لحود وشالوم فيما حذرت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية "المتآمرين" مؤكدة أن لسوريا وصبرها "حدودا وخطوطا حمراء".
مصافحة تونس
قالت مصادر اعلامية لبنانية ان الاوساط في البلاد فوجئت من الانباء الاسرائيلية والتي نفاها الرئيس اميل لحود وتحدثت عن مصافحة بينه وبين وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم على هامش قمة المعلوماتية في تونس وقالت صحيفة النهار اليومية "تذكر المراقبون كيف تصرف القضاء عندما ظهرت ملكة جمال لبنان السابقة غادة الترك عام 1993 في صورة واحدة مع مرشحات لملكة جمال العالم خلال مسابقة دولية، ومن بينهن ملكة جمال اسرائيل التي صافحتها الترك وقد جرى الادعاء عليها واستجوبت في هذه القضية"
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "حدثت مصافحة في منزل الرئيس التونسي في حفل رسمي". واضاف: "كان الرئيس اللبناني يصافح الجميع في المكان. صافح شالوم. ولم يتم تبادل اي كلمات على اي قدر من الاهمية. ولا نعطيها (المصافحة) اي اهمية سياسية". واعلن ريجيف انه غير متأكد في شأن ما اذا كان الرئيس اللبناني تعرف الى شالوم في المؤتمر. وقال مراسل الشؤون العربية للقناة العبرية الاولى عوديد غرانوت في رسالة بثت عند الخامسة عصر السبت ان "محادثة ودية جرت بين زوجة وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم وزوجة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في قمة تونس، كما جرت مصافحة باليد بين الرئيس اميل لحود ووزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم".
لكن في المقابل اصدر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي: "بثت محطة تلفزيون "العربية" تصريحا لوزير الخارجية الاسرائيلي ادعى فيه انه صافح رئيس الجمهورية العماد اميل لحود خلال وجوده في قمة مجتمع المعلومات في تونس.
كما بثت اذاعة "الشرق" نقلا عن القناة العبرية الاولى خبرا مفاده ان زوجة الوزير شالوم تحاورت مع اللبنانية الاولى السيدة لحود على هامش القمة نفسها. ان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية يؤكد ان هذين الخبرين هما من نسج الخيال".
سورية تحذر المتآمرين في لبنان
الى ذلك قالت صحيفة تشرين اليومية الحكومية إن " التضحيات السورية في لبنان أنكرها من كان مقربا في لبنان والجاحدون والحاقدون والمتآمرون منهم"، مؤكدة أن "لسوريا ولصبرها حدودا وخطوطا حمراء لا يجوز لأحد تجاوزها مهما بلغت درجة قرابته وقربه أو بعده عنا". وأضافت أن "هؤلاء المتآمرين وجدوا المناخ المناسب ليعطوا أشواكا وعلقما لكن الصمت لم يعد ممكنا ولا التسامح تجاه الأكاذيب والتهويش والتضليل". وحذرت "المتآمرين الصغار" من أنهم "سيكتشفون أنهم أول ضحايا هذه المؤامرة التي يشاركون فيها عن طيب خاطر وكرما لعيون الإدارة الأمريكية وحلفائها". وتابعت الصحيفة أن "الدنيا قامت وقعدت عندما قالت سوريا إن هناك في دول الجوار من يتآمر عليها وينفذ السياسات الأميركية ويسهم في حملة الضغط والتهديد". وأشارت إلى أن سوريا "كانت على الدوام الشقيق المخلص لكل العرب وللبنان على وجه الخصوص لكن البعض تآمر وشارك في مخطط مرسوم ومفضوح يستهدف صمودها وحاضرها ومستقبل أجيالها ويستهدف لبنان أيضا والعرب برمتهم تحت عناوين وشعارات مختلفة". وتابعت أن "هذه الهجمة شارك فيها وللأسف بعض الأشقاء وبعض وسائل الإعلام الناطقة بالعربية وسياسيون ونواب وصفقات رخيصة تعقد في الغرف المظلمة المقفلة". وحذرت الصحيفة "الذي يظن انه قادر على النيل من سوريا وموقفها بالاعتماد على الخارج لا شك انه واهم"، مؤكدة أن "سوريا ستظل عصية على الأخذ وستبقى صامدة تعتمد على جبهتها الداخلية ووحدتها الوطنية وعلى أحرار العرب والعالم". كما أكدت "تشرين" أن "سوريا ليست وحدها في مواجهة هذه المؤامرة الخطيرة جدا وغير المسبوقة على الهوية والحضارة العربية".