قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه رأى أدلة تثبت تورط حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في شن هجوم كيميائي متعمد في إدلب، بحسب زعمه فيما دعت برلين القادة الروس لدعم قرار لادانة الهجوم الكيميائي واكد الامين العام للامم المتحدة ان ما جرى جريمة حرب
وذكر جونسون للصحفيين قبل انطلاق أعمال مؤتمر دولي حول مستقبل سوريا في بروكسل، "لم أر شيئا يسمح بالافتراض بأن جهة غير نظام (الأسد) تقف وراء ذلك. وكل الأدلة التي توجد لدي ويمكن تقديمها، وكل الأدلة التي رأيتها تفترض أن نظام الأسد فعل ذلك".
وبحسب قوله، "إنهم فعلوا ذلك وكانوا يدركون جيدا أنهم يستخدمون أسلحة محظورة في شن هجوم همجي ضد شعبهم".
دعوات لروسيا لدعم القرار
حث وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل روسيا يوم الأربعاء على دعم قرار لمجلس الأمن الدولي يدين هجوما بأسلحة كيماوية في سوريا وقال إن المسؤولين عنه يجب أن يمثلوا أمام محكمة دولية.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد اقترحت قرارا يطرح للتصويت يوم الأربعاء ويتهم قوات الرئيس السوري بشار الأسد بالهجوم الذي شهدته مدينة خان شيخون السورية.
وقال جابرييل للصحفيين قبل المشاركة في مؤتمر دولي عن سوريا يعقد في بروكسل "نرى أن من الصواب أن يركز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قضية الغاز السام هذا اليوم. ونحن نناشد روسيا دعم قرار مجلس الأمن والتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين."
ومضى قائلا "علينا بالطبع أن نفعل كل ما هو ممكن كي يمثل هؤلاء المسؤولين أمام محكمة دولية لأن هذه واحدة من أبشع جرائم الحرب التي يمكن تخيلها."
جريمة حرب
من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إجراء تحقيق متكامل للهجوم الكيميائي المحتمل في إدلب، قائلا: "أعتقد أن هناك حاجة لإجراء تحقيق دقيق من أجل إزالة كل الشكوك.
كما دعا غوتيريش إلى محاسبة جميع المسؤولين عن هذا الحادث على أساس نتائج التحقيق.
يذكر في هذا السياق أن الائتلاف السوري المعارض أعلن يوم أمس عن سقوط 80 قتيلا و200 جريح نتيجة استخدام أسلحة كيميائية في خان شيخون بمحافظة إدلب.
مشروع قرار في مجلس الامن
وفي السياق، ذكرت مصادر دبلوماسية أن مشروع قرار أميركي بريطاني فرنسي سيعرض خلال اجتماع لمجلس الأمن، الأربعاء، لإدانة الهجوم بغازات سامة في إدلب في سوريا.
وحسب "فرانس برس"، فإن مشروع القرار يدعو منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أن تعد سريعا تقريرا يتضمن ما خلصت إليه بشأن الهجوم الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 58 مدنيا، بينهم 19 طفلا و13 امرأة اختناقا، وإصابة 170 آخرين في قصف جوي بغازات سامة استهدف البلدة الخاضعة لسيطرة المعارضة.
ويندرج مشروع القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ووزعته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتشكيل بعثة تقصي حقائق أو لجنة تحقيق بالهجمات الكيماوية، التي استهدفت خان شيخون في إدلب.
وينص مشروع القرار، الذي يتوقع أن تستخدم روسيا والصين حق النقض ضده، على أن تبادر الحكومة السورية إلى تقديم تفاصيل عن كل حركة الطيران فوق الأراضي السورية بتاريخ 4 أبريل 2017، وأسماء كل المسؤولين عن الحركة والطيارين في ذلك التاريخ.
كما يطلب تدبير لقاءات مع القادة العسكريين والمسؤولين السوريين في خلال 5 أيام.
ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إطلاع مجلس الأمن على نتائج عمل اللجنة أو البعثة خلال 30 يوما، تحت طائلة اتخاذ إجراءات عقابية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وحملت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا القوات الحكومية السورية المسؤولية عن الهجوم.