بعد مرور نحو أكثر من عامين ونصف على انتخابه، طالبت أصوات إعلامية فلسطينية بحل "المجلس التشريعي" الفلسطيني "المشلول" وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مطلع العام القادم
وكان ما يزيد عن مليون واثنين واربعين ألف فلسطيني بأصواتهم في صناديق الاقتراع في شهر يناير/ كانون الثاني، لاختيار 130 نائبا، في ثاني انتخابات تشريعية تشهدها السلطة الوطنية منذ تأسيسها، وقد شكلت تلك الانتخابات منعطفا هاما في الحياة السياسية الفلسطينية بعد وضعها حدا لعشرة اعوام سيطرت خلالها حركة فتح على المؤسسة البرلمانية الفلسطينية.
وشهدت هذه الانتحابات اجواء تنافسية شديدة بخاصة بين الحزبين الكبيرين على الساحة الفلسطينية حركتي فتح وحماس، واستطاعت حركة حماس الفوز بـ47 مقعدا، متقدمة بذلك على حركة فتح التي فازت بـ45 مقعدا فقط.
وقالت عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب خالدة جرار تقول :"لا يمكن تقييم دور مجلس تشريعي لا يسن القوانين والتشريعات ولا يقوم بالدور الرقابي، فمنذ البداية حصلت معيقات حقيقية أعاقت عمل المجلس في ممارسة هذا الدور حيث كان هناك اعتقال لأعضاء في المجلس التشريعي ثم فصل غزة عن الضفة الغربية، ما ادى الى وجود شقاق داخلي حقيقي في الصف الفلسطيني".
وتضيف جرار: نستطيع القول ان المجلس التشريعي لم يقم بدوره الحقيقي من حيث التشريع ومراقبة الحكومة، وان عودة النشاط للمجلس التشريعي مرتبط بإنهاء حالة الانقسام الداخلي ثم الوضع السياسي".
بدوره أكد المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن د. ممدوح العكر ان اعتقال اكثر من 40 نائبا اثر سلبا على عمل المجلس، وافقده الصلاحية، مشيرا إلى أن الانجاز الوحيد الذي تمخض عن اتفاق اوسلو هو وجود المجلس التشريعي.
ومن خلال رصد عمل التشريعي يرى جبريل سعادة الباحث في المركز الفلسطيني لتعميم الديمقراطية وتنمية المجتمع " بانوراما " ان المجلس التشريعي شهد تراجعا ملحوظا على مستوى نص التشريعات او ممارسة الدور الرقابي او حتى المحاسبة.
ويضيف سعادة، ان الدليل على عدم عمل المجلس بالشكل الصحيح ما حدث في محطة المحروقات في رام الله عندما وقع ثمانية ضحايا اثر حادث انفجار في المحطة حيث تم تشكيل لجنة تحقيق للحادث لكن حتى الآن لم تصدر هذه اللجنة اي شيء او اي تعليق عن التحقيق، وما يحدث ايضا يوميا في قطاع غزة من انتهاكات لحقوق الانسان فيما المجلس لا يحرك ساكنا.
من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري أن عودة الحياة الى اروقة المجلس كفيلة بأن تكون جسر الترابط والخلاص الفلسطيني من الحالة الراهنة، لأنه ومن وجهة نظر المصري فإن ممثلي الشعب وحدهم القادرون على التصدي للتحديات الكثير التي تواجة القضية الفلسطينية.