دعوات غربية لاطلاق الجنديين وسوريا وحماس تحملان اسرائيل مسؤولية التصعيد

تاريخ النشر: 12 يوليو 2006 - 12:20 GMT

دعت واشنطن والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الى الافراج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله اللبناني خلال عملية على الحدود الاربعاء، فيما حملت سوريا وحكومة حماس اسرائيل مسؤولية التصعيد الحالي في جنوب لبنان.

واعلن حزب الله انه اسر جنديين اسرائيليين خلال هجمات شنها من لبنان على اسرائيل. ووصف ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي الهجمات بانها "عمل حربي" من جانب لبنان وقال ان حكومة لبنان ستتحمل العواقب.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ولش الذي يقوم بزيارة لمصر للصحفيين ان اسر الجنديين اذا تأكد فانه يمثل "تصعيدا بالغ الخطورة".

واضاف "هذا التصعيد يعرض للخطر جميع الجهود التي يقوم بها كثيرون لايجاد حل للموقف الراهن... ندعو الى اطلاق سراح اولئك الذين اسروا اذا كانت هذه الانباء كما نفهم صحيحة."

ومن جانبه، دعا جير بيدرسن مبعوث الامم المتحدة في لبنان الى اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين محذرا من المزيد من التصعيد في المنطقة.

وقال بيدرسن للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة "عمل حزب الله يصعد الوضع المتوتر على الخط الازرق (الحدود اللبنانية الاسرائيلية) وهو عمل له ابعاد خطيرة جدا."

واضاف "ادعو حزب الله الى اطلاق سراح الجنديين وادعو كل الاطراف الى التحلي باقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد."

كما طالب الاتحاد الاوروبي بالافراج فورا عن الجنديين وقال ان الحدود الفاصلة بين اسرائيل ولبنان يجب ان تحترم.

وقالت ايما ادوين المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية "نحن قلقون للغاية من هذه الحادثة الخطيرة وما تلاها من اشتباكات. ندين دون تحفظ الخطف ويجب الافراج فورا عن الجنديين دون ان يمسهما سوء."

وأضافت ادوين ان الحدود بين اسرائيل ولبنان يجب ان تحترم من جانب كل الاطراف وقالت "ندعو كل الاطراف الى بذل كل الجهود لانهاء العنف."

التصعيد سببه اسرائيل


وعلى صعيده اعتبر نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في تصريحات في ختام لقاء في دمشق مع كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني ان التصعيد الحالي في جنوب لبنان وقطاع غزة سببه الاحتلال الاسرائيلي.

وقال الشرع "بالتاكيد الاحتلال هو مصدر وسبب التحريض ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني ولذلك هناك مقاومة لبنانية وفلسطينية".

ومن جهته، اكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد ان "ما حدث في جنوب لبنان هو ردة فعل طبيعية على جرائم الاحتلال في الاراضي الفلسطينية" داعيا العرب والمسلمين لان يهبوا "لنصرة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة".

وقال حمد في بيان صحافي "ان ما حدث في جنوب لبنان هو ردة فعل طبيعية على جرائم الاحتلال في الاراضي الفلسطينية ونعتقد انه ليس من المنطق ان يترك الشعب الفلسطيني وحيدا يواجه الترسانة الدموية لجيش الاحتلال بل المطلوب من كل القوى والاحزاب والشعوب في العالم العربي والاسلامي ان تهب لنصرة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة". واكد حمد "على ضرورة العمل بجدية من اجل اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال وكذلك تدخل المجتمع الدولي لوقف جرائم الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني".

واضاف حمد "ان الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في غزة صباح اليوم تدل على مدى الهمجية والوحشية التي صبغت حكومة الاحتلال وابرزت نهجها الدموي من خلال عمليات القتل العشوائي والاستباحة الدموية لكل ما هو فلسطيني".

واضاف حمد "لقد اصبحت عمليات استهداف المدنيين عادة احتلالية يومية ازهقت اوراح الكثيرين ودمرت المباني السكنية".

وقال حمد "اننا في الحكومة الفلسطينية ندين وبقوة هذا العبث الدموي من قبل قوات الاحتلال والغريب ان قوات الاحتلال التي تمارس سياسة الكذب و التضليل تحاول ايهام العالم بروايات كاذبة حول وجود مقاومين كي تبرر هذه الهجمات الوحشية و تبرر قتلها للاطفال و النساء".