دعوات غربية لاسرائيل لتسهيل عملية الانتخابات الفلسطينية ومركزية فتح تؤجل اختيار مرشحها

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجلت اللجنة المركزية لحركة فتح تسمية مرشحها لرئاسة السلطة الوطنية الى اليوم الاثنين فيما بدأت دعوات غربية لاسرائيل للانسحاب من الاراضي الفلسطينية لافساح المجال امام اجراء الانتخابات في الغضون اجتمع كولن باول مع مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين في محاولة للعودة الى عملية السلام. 

فتح تؤجل اختيار مرشحها 

اعلن وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية، نبيل شعث، مساء أمس الأحد، إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستلتئم اليوم الاثنين لاتخاذ قرار قي قضية مرشحها لرئاسة السلطة الفلسطينية، وذلك بعد انتهاء الجلسة التي عقدت اليوم دون التوصل إلى قرار. 

وقد تم عقد هذه الجلسة دون مشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء). الذي كان له وجهة نظر مختلفة وهو ما نفاه مدير مكتبه حسن ابو لبده. 

وكان من المتوقع أن تنتخب اللجنة مرشحها في انتخابات السلطة الفلسطينية، بعد أن قررت، الأسبوع الماضي، مبدئيـًا، ترشيح محمود عباس (أبو مازن) لرئاسة الحركة، بعد مشاورات جرت خلال الأسبوع الماضي شارك فيها نشطاء ومسؤولون كبار ومؤسسات الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وفي وقت سابق، قالت مصادر فلسطينية إن بعض أعضاء اللجنة المركزية سيطلبون من محمود عباس التزامًا بالحفاظ على مكانة اللجنة المركزية كهيئة مركزية وقيادية في الحلبة السياسة الفلسطينية. ومن الممكن أن يطلب منه بعض أعضاء اللجنة إبعاد شخصيات مثل محمد دحلان وغيره عن أي منصب حكومي. ومن غير الواضح فيما إذا كان محمود عباس سيقبل هذا الطلب 

ومن غير المتوقع أن يمر قرار اللجنة دون صعوبات، إذ أن نشطاء ميدانيين تابعين لحركة "فتح" عملوا في الأيام الأخيرة على جمع تواقيع أعضاء الحركة ودعوا إلى ترشيح مروان البرغوثي لذلك المنصب. 

واشنطن تتعهد بالمساعدة 

من جهة أخرى أطلق وزير الخارجية الاميركي كولن باول حملة جديدة للسلام في الشرق الاوسط يوم الاحد بالقول بأنه سيضغط على القادة الاسرائيليين والفلسطينيين لاتخاذ خطوات لتمكين الفلسطينيين من انتخاب خليفة لياسر عرفات. 

وكان مسؤولون اميركيون اشاروا قبل أول زيارة لباول الى المنطقة منذ 18 شهرا الى انه سيحث اسرائيل على سحب القوات من مدن الضفة الغربية والمسؤولين الفلسطينيين على كبح جماح النشطين للتشجيع على التحرك بحرية واحلال الهدوء قبل عملية التصويت. 

ولكن في تصريحات من المرجح ان تصيب الفلسطينيين بخيبة امل قال باول ان على الجانبين العمل من اجل اقامة دولة فلسطينية على ارض محتلة بأسرع ما يمكن ولكن بدون التقيد بالموعد المحدد بحلول عام 2005 كما يطالب الفلسطينيون استنادا الى خطة خارطة الطريق المهملة التي دعمتها الولايات المتحدة. 

وبدا باول متفائلا لدى وصوله في زيارة تستغرق اقل من 24 ساعة من المقرر ان يلتقي خلالها مع زعماء اسرائيليين في القدس وفلسطينيين في بلدة اريحا بالضفة الغربية يوم الاثنين. 

وقال باول للصحفيين على متن طائرته أن "هذه لحظة فرصة...الخطوة الكبيرة التي أمامنا الان هي مساعدة الشعب الفلسطيني على الاستعداد للانتخابات" المقرر اجراؤها في التاسع من يناير 

واضاف "في أحاديثي مع كلا الجانبين سأشجعهم على عمل كل ما بوسعهم لضمان اجراء هذه الانتخابات وأن يحصل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين على فرصة المشاركة. 

وتابع باول الذي اعلن استقالته الاسبوع الماضي "ربما تشجع الاشياء التي نفعلها أو التي يفعلونها على قيام درجة من التعاون يتسع نطاقها لتشمل مناطق أخرى." 

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع انه سيطلب من باول المساعدة في اعادة انتشار للجنود الاسرائيليين بعيدا عن المناطق المدنية بالضفة الغربية قبل شهر من اجراء الانتخابات. 

وأضاف قريع انه اذا أجريت الانتخابات تحت الاحتلال فسيقول الناس ان المرشح وصل الى السلطة على دبابة اسرائيلية مما يعكس المخاوف من ان تصف الفصائل المتشددة المعتدلين المؤيدين للمفاوضات بانهم خاضعون لإسرائيل. 

وقال مسؤول اسرائيلي كبير "اذا كان هناك طلب رسمي فسوف نتعامل معه." واضاف "سوف يعرض الطلب على مجلس الوزراء الذي سيتشاور مع الاجهزة الامنية." 

وقال باول الذي من المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم يوم الاثنين ان لديه انطباعا واضحا بأن اسرائيل تريد ان تكون متعاونة. 

وقال باول انه سيتحقق من المدى الذي يمكن لمجموعة من المعتدلين المخضرمين الذين حلوا مؤقتا محل عرفات ان يمارسوه على جيل جديد من الناشطين لوقف الهجمات على الاسرائيليين في انتفاضة مستمرة منذ اربعة أعوام. 

وقال باول انه من المرجح طرح طلب فلسطيني بإطلاق سراح مروان البرغوثي من أحد السجون الاسرائيلية. وكانت اسرائيل استبعدت الافراج عن البرغوثي. 

ومن المقرر ان يصل وزيرا الخارجية البريطاني جاك سترو والروسي سيرجي لافروف الى المنطقة في وقت لاحق من الاسبوع في اشارة على تجدد الجهد الدولي لإنعاش خارطة الطريق. 

كما إلتقى رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت، روحي فتوح، في مدينة رام الله بمساعد وزير الخارجية الأمريكي، وليام بيرنز. وقال بيرنز إن على إسرائيل أن تتخذ خطوات من أجل تمهيد سير الانتخابات في السلطة الفلسطينية، وأضاف: "جئت إلى هنا كي أعبر عن الالتزام العميق للولايات المتحدة للانتخابات في السلطة الفلسطينية. الولايات المتحدة مصممة على بذل كافة الجهود من أجل المساعدة في إجراء عملية الانتخابات". 

لارسن يدعو اسرائيل للانسحاب 

من جهته حث الموفد الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن إسرائيل على سحب قواتها من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية ؛ تسهيلا للانتخابات الفلسطينية وقال رود لارسن – عقب لقائه برئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في رام الله - : " إن ما نحن جميعا بحاجة إليه ، هو مجموعة من التدابير التي تؤدي إلى الاستقرار ، وبرنامج لإحلال الاستقرار". وأضاف : " إن المهم بالنسبة للمجتمع الدولي ، هو المساعدة بكافة السبل الممكنة في إجراء هذه الانتخابات ، وتقديم كل الموارد الضرورية ، ومراقبة العملية الانتخابية ؛ لكي تتم بشكل حر وعادل ". وتابع : " إن الأهم – أيضا – هو أن تبدأ إسرائيل بسحب قواتها من مدن الضفة الغربية ؛ للمساعدة على تنظيم انتخابات حرة وعادلة ". وفي نفس الوقت قال : " إن على الفلسطينيين من جهتهم أن يخوضوا هذه الانتخابات بشكل جيد ؛ لكي يختاروا خلفا للزعيم الفلسطيني التاريخي / ياسر عرفات ، المتوفي في 11 يناير " . وقال رود لارسن أخيرا : " إن على إسرائيل ألا تحاول بأي شكل من الأشكال التأثير على نتيجة الاقتراع ، ويجب إيجاد طريقة لإشراك فلسطينيي القدس الشرقية – التي ضمتها إسرائيل عام 1967- في الانتخابات –(البوابة)--(مصادر متعددة)