كشفت مصادر امنية لبنانية عن تنسيق سوري لبناني لمنع تسلل متورطين في الهجوم على دورية للجيش اللبناني مؤخرا الى داخل الاراضي السورية.
ونقلت اذاعة الـ بي بي سي عن مصدر امني لبناني ان "هناك تأكيدا سوريا على مساعدة الجيش اللبناني في توقيف المطلوبين اذا ما حاولوا التسلل الى الاراضي السورية". واوضح المصدر ان عمليات المداهمة مستمرة وان الجيش اللبناني يفرض طوقا امنيا مشددا حول المناطق التي يشتبه بوجود المطلوبين فيها وخاصة منطقة دار الواسعة غرب مدينة بعلبك وحي الشراونة في بعلبك وتم ارسال تعزيزات اضافية الى المنطقة.
وكان مصدر امني لبناني اعلن ان الجيش اللبناني اوقف عددا من الاشخاص وصادر كميات من الاسلحة خلال مداهمات اجراها الليلة الماضية في اعقاب مقتل اربعة عسكريين في الجيش قرب مدينة بعلبك. لكن الموقوفين ليسوا اولئك الذين اطلقوا النار على الجيش انما اشخاص مطلوبون للعدالة بتهم وجرائم مختلفة، حسب المصدر. ولم يحدد المصدر عدد المعتقلين وقال ان ما يجري الان هو عمليات تمشيط ومطاردة.
واكد المصدر ان مداهمات جرت وما تزال بحثا عن المطلوبين وان تلك المطاردة لن تتوقف الا بالقاء القبض عليهم. وكان مجهولون قتلوا اربعة جنود وجرحوا عددا اخرا في كمين نُصب لدوريتهم يوم الاثنين في بلدة رياق الواقعة في سهل البقاع شرقي البلاد.
وفي أول تعليق له على الحادث قال وزير الداخلية اللبناني زياد بارود أن "الجيش خط احمر وليس مقبولا التعاطي معه بالشكل الذي تم اليوم (الاثنين)". واضاف بارود أن "الجيش سيضرب بيد من حديد لمنع تكرر مثل هذه الاحداث"، مبدياً "ثقته الكبيرة بقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي".
واشارت التقارير الاعلامية بأن هذه الحادثة قد تكون على علاقة بحالة التوتر التي تسود منذ فترة بين بعض العائلات والعشائر في منطقة بعلبك من جهة والجيش اللبناني من جهة اخرى.
يذكر ان الجيش اللبناني كان قد اطلق النار منذ اسابيع على سيارة في البقاع لم تتوقف على حاجز للقوى الامنية واتضح بعد ذلك ان هذه السيارة كانت مسروقة، وكان بداخلها كمية من المخدرات والاسلحة.