دان ثمانية من ابرز الدعاة في العالم الاسلامي التفجيرات الارهابية التي شهدتها العاصمة الاردنية عمان الاربعاء قبل الماضي، والتي ارتفع عدد ضحاياها الاحد الى 60 قتيلا مع وفاة احد الجرحى متأثرا باصابته.
واعتبر الدعاة في بيان اوردته وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الاعتداءات التي تبناها تنظيم القاعدة في العراق بزعامة ابو مصعب الزرقاوي واستهدفت ثلاثة فنادق في عمان "امر لا يقره دين ولا عرف ولا خلق".
والدعاة الذين حمل البيان اسماءهم هم جاسم المطوع وحمزة يوسف وخالد الجندي وطارق سويدان وعلي الجفري وعلي جمعة مفتي الديار المصرية وعمرو خالد ومحمد سعيد البوطي. ويعد هؤلاء من ابرز الدعاة في العالم الاسلامي في الوقت الحاضر.
وجاء في البيان الذي حمل اسماءهم "ان الله سبحانه وتعالى عظم حرمة النفس البشرية عموما".
واستشهد البيان بايات من القران وباحاديث نبوية صحيحة لتبيان حرمة قتل النفس البشرية، وهي الجريمة التي تعد كبيرة من الكبائر.
ومن الايات قوله تعالى "من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا"، و"ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما".
كما استشهدوا باحاديث للرسول عليه الصلاة والسلام "من خرج من أمتي على أمتي لا يفرق بين برها وفاجرها ولا يتحاشى مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني (رواه مسلم)" و"اول ما يقضى بين الناس في الدماء (رواه البخاري)"، و"لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما او حراما (رواه البخاري).
ومن الاحاديث التي استشهدوا بها ايضا قوله عليه الصلاة والسلام "لو ان اهل السماوات والارض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار (رواه الترمذي)، وقوله "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق (رواه ابن ماجه).
وقال الدعاة ان عبد الله بن عمر اعتبر "ان من ورطات الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حق".
واعتبروا بدورهم ان "هذه الاحداث الاليمة تمثل منطلقات واهداف سياسية تتعلق بمرتكبيها وليست قائمة على تأصيل شرعي صحيح وقد تبرأ منها علماء الامه".
وقالوا "اننا نتحدث هنا عن قتل الابرياء..اما مقاومة المعتدي ورده بالوجه الصحيح شرعا فهو من الجهاد الذي يمثل ذروة سنام الاسلام".
واكد الدعاة ان "هذه الاحداث وامثالها تجعل من واجبنا نحن الدعاة لفت النظر الى ان هذه الاحداث غير مقبولة وغير مبررة ايا كانت الاسباب ..لهذا فلا بد لنا من معالجة الكثير من الامور وتصحيحها بطريقة تضمن سلامة مجتمعاتنا وبلادنا وتحصينها".
وفي هذا الاطار قالوا "اننا بحاجة الى فهم احكام ديننا الحنيف وتجديد الخطاب الديني..وهذه مهمة العلماء والدعاة والاعلاميين..كما اننا بحاجة الى اعداد صحيح لشباب الامة فيما يتعلق بالتعليم والتربية ومحو الامية للانطلاق بهم الى العالم بوعي يمكنهم من معايشة زمانهم وهذه مهمة العلماء والدعاة والتربويين والاعلاميين واولياء الامور".
ارتفاع عدد الضحايا
الى ذلك، فقد ذكرت وكالة الانباء الاردنية ان عدد ضحايا الاعتداءات الارهابية التي تعرضت لها عمان ارتفع الاحد الى ستين شهيدا بأنتقال الشاب عمار جوده (19 عاما) الى رحمته تعالى متأثرا بجراحه بمدينة الحسين الطبيه.
وكان عمار يقوم بعمله "كسفرجي" في مطعم فندق حياة عمان في ليلة الاعتداءات.
وقد أصيب عمار بشظية أستقرت في دماغه أفقدته الوعي حتى ساعة وفاته.
وكان الاطباء ينتظرون استقرار حالة عمار ليتم نقله لتلقي العلاج في الخارج حسب طلب فندق حياة عمان الذي خسر في تلك الليلة سبعة من موظفيه ليرتفع عدد موظفي الفندق بعد وفاة عمار الى ثمانية.
ولا يزال موظفان يتلقيان العلاج في مستشفى عمان الجراحي وحالتهما مستقره.