دراسة ومؤشرات عن الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2006 - 07:28 GMT
دمشق : البوابة

أفاد نبيل السهلي، الباحث في مركز الإحصاء الفلسطيني في دمشق، في تصريح للبوابة،أن ثمة تسابق استيطاني إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة مع الزمن ، لجهة فرض وقائع إسرائيلية على ارض يصعب الانفكاك منها، في حال تمت بداية حقيقية للمفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وأشار السهلي، بأن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية وصل إلى نحو نصف ليون مستوطن إسرائيلي، يقطن أكثر من نصفهم في محافظة القدس، وبالتحديد بلغ عدد المستوطنين بالأرقام 541,441 مستوطنا نهاية العام المنصرم 2005 ، وان 346،843 مستوطنا منهم يقطنون في محافظة القدس ، فيما يقطن 191،57 مستوطنا من هؤلاء في منطقة القدس، وقد اعتمد الباحث السهلي في ذلك على تقرير صدر مؤخرا عن الجهاز الإحصائي الفلسطيني في رام الله الذي يترأسه الدكتور لؤي شبانه.

إلى ذلك وأوضح السهلي بأن التقارير التي يعلن عنها رئيس المركز غاية في الأهمية حيث تتضمن إحصاءات ديموغرافية واقتصادية وكذلك مؤشرات ذات دلالة كبيرة في المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي السياق نفسه أكد الباحث السهلي بأن عدد المستوطنين الإسرائيليين المتركزين في المستوطنات بلغ في محافظات رام الله والبيرة في الضفة الغربية (71،967) وفي بيت لحم (43737) مستوطنا وفي سلفيت (28830) مستوطنا، أما أقل المحافظات من حيث عدد المستوطنين فهي منطقة طوباس فقد بلغ عدد هؤلاء المستوطنين 1،397 مستوطنا ، وأشار الباحث أيضا إلى أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 وحتى نهاية 2005 أدى إلى ارتفاع نسبة المستوطنين إلى 15،8 % من إجمالي عدد الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية بشكل عام ، مقابل ذلك ترتفع هذه النسبة إلى 38% من سكان محافظة القدس، و 43،3% في منطقة القدس ، أما أدنى النسب للمستوطنين الإسرائيليين مقارنة بمجموع السكان فكانت في مدينة جنين حيث شكل المستوطنون الإسرائيليون نسبة لم تتعد 0،7% من مجموع سكان المدينة العرب واليهود، وأشار الباحث السهلي إلى ما يسمى (المستوطنات الرسمية) التي وصل عددها في الضفة الغربية إلى 144 مستوطنة نهاية 2005، منها 26 مستوطنة في محافظة القدس

هذا وكان السهلي قد أكد بناء على معطيات التقرير الإحصائي الفلسطيني في رام الله، بأن مجموع المساحة المبنية للمواقع الاستيطانية في الضفة الغربية بلغ حوالي 187،092 ألف متر مربع، ومن ضمن هذه المساحة استحوذت المستوطنات الاسرائيلية في محافظة القدس على مساحة تقدر بنحو 44،404 ألف متر مربع.

هذا وأضاف السهلي بأنه رغم الحديث عن إمكانية بداية حقيقية لمفاوضات قادمة يسعى إليها الفلسطينيون، غير أن إسرائيل لم توقف نشاطها الاستيطاني ولو لحظة واحدة ، حيث يعتبر الاستيطان الركيزة الأهم لفرض الأمر الواقع الإسرائيلي الديمغورافي على الأرض، مما سيؤدي إلى الإخلال في التوازن السكاني لصالح المستوطنين الإسرائيليين على العرب في المدى البعيد الأمر الذي بات يتطلب حسب مايرى الباحث جهودا عربية ودولية للحد من الإخطبوط الاستيطاني الإسرائيلي الأخذ في التمدد على حساب الفلسطينيين وإلا سيخسر الفلسطينيون القسم الأكبر من أرضهم وبالتالي سنشهد عمليات نزوح كبيرة خاصة من الريف الفلسطيني ما يؤدي أيضا إلى تدمير البنية المجتمعية الفلسطينية نهاية المطاف.