أظهر تقرير لمكتب محاسبة الحكومة التابع للكونغرس الاميركي أن وزارة الخارجية الاميركية على الارجح أساءت تقدير أعداد القتلى في أول عامين من القتال في دارفور ويشكك التقرير في دقة معظم تقديرات أعداد القتلى في الصراع.
وقال المكتب الاثنين ان ست تقديرات لاعداد القتلى قام بفحصها من شباط/فبراير 2003 الى اب/اغسطس 2005 احتوت على "نقاط قوة وعيوب منهجية" لكن ايا منها لم يبد شديد الدقة.
ولم يحدد التقرير تقديره لعدد القتلى في دارفور حيث تفجر الصراع عام 2003 حين حمل متمردون السلاح ضد الحكومة واتهموها بالاهمال. لكن المكتب قال ان من الواضح أن "آلافا كثيرة" قتلت.
وكانت وزارة الخارجية قد قالت في بيان بالحقائق في اذار/مارس 2005 ان ما بين 98 الفا و181 الفا قتلوا على مدار عامين في المنطقة المتأثرة بالصراع في دارفور وشرق تشاد.
وذكر المكتب في تقريره أن "الكثير من الخبراء يعتقدون أن تقدير وزارة الخارجية للحد الادنى منخفض للغاية."
وأضاف "الوثيقة المنشورة التي تصف تقديرات وزارة الخارجية تفتقر الى المعلومات الكافية من حيث البيانات والمناهج بما يسمح بأن تضاعفها وتتحقق منها أطراف خارجية."
وتختلف احصاءات أعداد القتلى في دارفور بشدة فتتراوح من 70 الفا الى نحو 400 الف حسب تقدير جماعة التحالف من أجل العدالة الدولية على مدار 26 شهرا.
وكانت أعلى درجات ثقة تقرير مكتب محاسبة الحكومة في تقديرات مركز ابحاث علم اوبئة الكوارث ومقره بلجيكا الذي قال ان نحو 134 الفا قتلوا في دارفور وشرق تشاد من ايلول/سبتمبر 2003 حتى كانون الثاني/يناير 2005.
ولم توفر وزارة الخارجية اي احصاءات محدثة للقتلى في دارفور لكن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قالت في ايلول/سبتمبر الماضي ان "مئات الالاف من الرجال والنساء والاطفال قتلوا" في الصراع.
وقالت رايس في كلمة امام الجمعية الافريقية "الولايات المتحدة سمت هذه المأساة بالاسم الوحيد الذي يعبر عنها... الاسم الوحيد الذي تستحقه... ابادة جماعية."
وتقدير اعداد القتلى في البيئات التي تشهد قتالا عملية صعبة وخطيرة وقد قال المكتب ان هناك تحديات متعددة في دارفور منها نقص امكانية الوصول.
وقال التقرير "يوصي مكتب محاسبة الحكومة ضمان درجة اكبر من الشفافية فيما يتعلق بالبيانات والمناهج المستخدمة في هذه التقديرات لحماية مصداقية الحكومة الامريكية كمصدر لتقديرات للقتلى يمكن الاعتماد عليه."
