دراسة: ربع الفلسطينيين يعانون نفسيا من الوضع الحالي

تاريخ النشر: 21 أبريل 2006 - 10:44 GMT

قال خبراء في دراسة مسحية أجرتها منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع جامعة بيرزيت ان ربع الفلسطينيين يعانون نفسيا من الوضع السياسي القائم.

وقالت نادية النجاب أستاذة علم النفس في جامعة بيرزيت "أهم الأسباب التي تؤدي الى القلق والتوتر تعود الى عدم وجود رؤية مستقبلية واضحة وشعور الفرد بأن لا قدرة لديه للسيطرة على حياته بحيث لا يكون قادرا على التغيير نحو مستقبل أفضل".

أجرى مكتب منظمة الصحة العالمية في القدس بالاشتراك مع برنامج صحة المجتمع في جامعة بيرزيت دراسة مسحية لتقييم مدى معاناة الفلسطينيين من مشاكل على المستوى الجسدي والنفسي والبيئي نتيجة الوضع السياسي الراهن من استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويهدف القائمون على الدراسة الوصول الى نتائج توضح للدول الاخرى ما يفتقده الفلسطينيون من حقوق الانسان بسبب المعيشة تحت ظروف حرب بشكل مستمر.

ووجدت الدراسة التي أجريت على حوالي ألف فرد من عينة عشوائية منتقاة من فلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي أن 25.6 بالمئة من الفلسطينيين يشعرون بأن مستوى حياتهم اما رديء أو رديء جدا.

ويعاني واحد من بين كل خمسة فلسطينيين من مشاكل صحية بدنية تؤثر سلبا على حياتهم اليومية بينما يشعر 38.3 بالمئة من الذين شملتهم الدراسة بالاحباط أو القلق. وقال واحد من بين كل ثلاثة انهم يعانون من مشاكل مادية بدرجة بالغة أو كبيرة.

واشارت الدراسة إلى أن أسباب ذلك تعود إلى اضطرار أكثر من نصف من شملتهم الدراسة الى اجتياز الحواجز العسكرية الإسرائيلية لمتابعة الأنشطة اليومية مثل الوصول الى المدرسة أو مكان العمل. كما يعود الشعور بالإحباط إلى مقتل قريب او أسره بالنسبة لواحد بين كل أربعة فلسطينيين.

وقالت النجاب "دائما كانت القوة الإسرائيلية موجودة ولكن في الماضي كان هناك أمل عند الافراد بأهداف مدفوعة نحو تحقيق مستقبل أفضل لكن الان ليس هناك تمسك بالهوية الوطنية مثل قبل وقد افتقدت بسبب غياب أدوار الاحزاب السياسية بالقيادة كنموذج يهتدى به."

وأبدى أكثر من 30 بالمئة تأثرهم بشكل سلبي بسبب سكنهم قرب الجدار الفاصل أو المستوطنات الاٍسرائيلية المقامة في الضفة الغربية.

وقورنت نتائج الدراسة في المناطق الفلسطينية مع دليل نموذجي من 23 دولة أخرى منها اسرائيل وتركيا والولايات المتحدة حول مستوى جودة الحياة ويشير القياس بالنسبة للفلسطينيين الى ان الحياة سيئة بنسبة 18.7 بالمئة مقابل نسبة 9.1 بالمئة في الدليل النموذجي.