رأت دراسة أجراها معهد بريطاني ونشرت الأحد أن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الإيرانية تكشف عن "نقاط خلل" في نسب المشاركة وتبدل في التوجه العام "غير قابل للتصديق إلى حد بعيد" لصالح الرئيس محمود احمدي نجاد بالمقارنة مع الانتخابات السابقة.
ورأى "معهد تشاتام هاوس" أن تحليل الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية تكشف انه لم يكن من الممكن لمحمود احمدي نجاد تحقيق مثل هذا الفوز الساحق بدون تغيير جذري في السلوك الانتخابي لسكان الأرياف وتبدل "مستبعد للغاية" في توجه الناخبين الإصلاحيين السابقين لصالح احمدي نجاد.
وبحسب الدراسة، فان أرقام وزارة الداخلية تشير إلى تبدل في المزاج لصالح الرئيس طاول 50.9% من الناخبين، كما توحي بفوزه ب47.5% من أصوات الناخبين الذين أيدوا مرشحين إصلاحيين في انتخابات 2005.
ورأت الدراسة إن "هذا تحديدا أكثر من إي نتيجة اخرى، غير قابل للتصديق إلى حد بعيد وكان موضع جدل محتدم في إيران".
وكشفت نتائج الانتخابات أيضا أن نسبة الإقبال على التصويت في محافظتي مزندران (شمال) ويزد (وسط) المعروفتين بتوجهاتهما المحافظة تخطى 100% بحسب أرقام النتائج.
وشكك التحليل الذي جرى تحت إشراف الأستاذ علي انصري مدير معهد الدراسات الإيرانية بجامعة سانت اندروز، في فرضية أن فوز احمدي نجاد كان نتيجة مشاركة كثيفة من قبل غالبية محافظة كانت صامتة في الانتخابات السابقة.
ولفت المعهد إلى انه في انتخابات 1997 و2001 و2005 "لم يكن المرشحون المحافظون وعلى الأخص احمدي نجاد يحظون بشعبية في المناطق الريفية" لكن نتائج هذه السنة أظهرت أن الرئيس حقق نتائج ملفتة في هذه المناطق.
وأفادت الدراسة أن "زيادة الدعم لاحمدي نجاد بين سكان المناطق الريفية والأقليات العرقية لا يمت بصلة بالنزعات السابقة".
وحصل احمدي نجاد على حوالي 13 مليون صوت إضافي في انتخابات 2009 من مجموع أصوات المحافظين في 2005 بحسب النتائج الرسمية.
والحصول على النسبة التي أعلنتها السلطات الإيرانية في عشر من المحافظات الـ30 يفترض أن احمدي نجاد حصد على أصوات جميع الناخبين الجدد وجميع ناخبي الوسط و44% من الناخبين الذين كانوا يصوتون للإصلاحيين.
إلا أن العديد من هذه المحافظات هي التي حقق فيها الإصلاحي مهدي كروبي نتائج جيدة عام 2005، ما يعني أن كانت النتائج المعلنة صحيحة أن أنصاره قرروا التصويت للاحمدي نجاد وليس لمنافسه مير حسين موسوي.
وقالت الدراسة إن "هذا الوضع غير قابل للتصديق إلى حد بعيد بنظر العديد من الإصلاحيين".
وكان كروبي حصل على دعم قوي في المناطق الريفية عام 2005، غير أن النتائج التي حققها بحسب الأرقام الرسمية تفيد إلى انهيار تام في عدد ناخبيه هذه السنة حتى في محافظته لورستان حيث تدهورت نسبة الأصوات التي حصل عليها من 55.5% عام 2005 الى 4، 6%عام 2009.
ولفتت الدراسة إلى أن أنصار احمدي نجاد يبررون هذا الأمر بكون كلا احمدي نجاد وكروبي يعتبر "رجل الشعب".
وبحسب النتائج الرسمية فاز احمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية في الدورة الأولى بحصوله على 62.63% من الأصوات.
