وقال دحلان في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان "كل الخيارات تدرس في قيادة حركة فتح ولدينا العديد من الخيارات تناقش في الهيئات القيادية للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح".
واوضح ان "ابرز هذه الخيارات فكرة اعلان الدولة من طرف واحد وفكرة التوجه الى مجلس الامن الدولي لتحديد حدود الدولة الفلسطينية التي سنتفاوض على اقامتها على جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلت منذ العام 1967 بما فيها القدس الشرقية".
وشدد على ان "هذا الخيار سيضع الادارة الاميركية امام اختبار حقيقي، فان وافقت عليه ولم تضع فيتو ضده، فهذا يعني انها تريد السلام وحل الدولتين، وان كلامها عن الدولة الفلسطينية ليس مجرد شعارات".
وتدارك دحلان ان السلطة الفلسطينية "ستستمر في المواجهة السياسية مع مخططات (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني والتي لن تجد اسرائيل فلسطينيا واحدا يوافق عليها"، مؤكدا ان "مخططات نتانياهو هي دولة الجدار ودولة الكانتونات".
واضاف ان "اسرائيل اساءت الى سمعة الرئيس (محمود) عباس وشنت حملة تشويه ضده وتواصل الضغط عليه للقبول باستئناف المفاوضات من دون وقف الاستيطان، وهي تريد القضاء على الرئيس عباس سياسيا".
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن الثلاثاء ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يمكن ان يستقيل اذا فشلت الجهود الاميركية لتحريك عملية السلام مع اسرائيل.وكان عباس اعلن الخميس انه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة خلال الانتخابات الفلسطينية العامة التي دعا اليها في 24 كانون الثاني/يناير بسبب توقف عملية السلام منذ الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة شتاء 2008.
وجاء اعلان عباس تعبيرا واضحا عن تخوف الفلسطينييين من فشل التحرك الاميركي وشعورهم بانهم الجهة الوحيدة التي يتعين عليها تقديم تنازلات.ويشترط الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات وقف النشاط الاستيطاني اليهودي بالكامل في الاراضي الفلسطينية. لكن اسرائيل اقترحت تجميدا جزئيا لهذه النشاطات وطلبت استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.
وقال دحلان ان "عباس تعرض لضغوط غير اخلاقية من اطراف عديدين منهم حماس والاخوان المسلمين واسرائيل والادارة الاميركية"، مؤكدا انه "يتعرض الان للممارسات نفسها التي تعرض لها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات".واضاف "مع ابو مازن (عباس) تمارس اساليب اخرى منها التشويه ومصدره الدائم اسرائيل وتكرره حماس، ثم عدم التقدم في العملية السلمية ورفض حل الدولتين ومحاولة الضغط عليه لاستئناف المفاوضات من دون وقف الاستيطان".
واكد دحلان ان قرار عباس بالاستقالة "ليس قرارا شخصيا بل مسالة سياسية من الطراز الاول وقد ارسل رسالة واضحة للعالم ان اسرائيل غير مقتنعة ولا تريد حل الدولتين، ومن الواضح ان الادارة الاميركية لم تدرك حتى الان الخطر الذي يتعرض له حل الدولتين".وقال "اذا توجهنا الى مجلس الامن لاستصدار قرار يقر بحدود الدولتين فسيكون اختبارا حقيقيا للادارة الاميركية وللمجتمع الدولي، ونحن نريد تحويل الشعارات الى قرارات سياسية دولية تجاه القضية الفلسطينية".
وشدد دحلان على "رفض كل الحلول التي لا تؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".واصرت ادارة اوباما في مرحلة اولى على تجميد كامل للاستيطان قبل ان تتبنى موقفا يدل على تحول تمثل باشادة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اثناء زيارة لاسرائيل باقتراح تجميد الاستيطان جزئيا.
وسعت الادارة الاميركية جاهدة اثر ذلك الى الحد من الاستياء الذي اثارته تصريحات كلينتون لدى الفلسطينيين عبر تأكيدها انها لا تزال تعتبر مواصلة الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي واصرارها في الوقت نفسه على ان اقتراح نتانياهو يشكل تقدما.
واذ اقر دحلان بان "السلطة اخطات عندما واصلت المفاوضات مع اسرائيل في ظل مواصلة الاستيطان"، اوضح انه "كان هناك امل بعملية سياسية ولكن الان فقد هذا الامل، لكننا لن نتراجع عن قرارنا برفض استئناف المفاوضات من دون وقف الاستيطان وتحديد واضح لمرجعيات عملية السلام وحدود الدولة الفلسطينية".
واتهم اسرائيل "بانها تمارس ارهابا جماعيا عبر الاستيطان والاعتداءات ومصادرة الاراضي وهدم المنازل وخصوصا ما يجري في القدس".وشدد على ان "الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية ليسا ضد الادارة الاميركية بل نريد تصحيح هذا المسار من خلال مفاوضات جادة للوصول الى حل الدولتين في زمن محدد بسنتين، وفي اطار اعلان واضح من الادارة الاميركية والمجتمع الدولي".
