دبي تحقق مع مشتبهين فلسطينيين وتصدر اوامر اعتقال دولية بحق قتلة المبحوح

تاريخ النشر: 16 فبراير 2010 - 12:52 GMT

اعلنت شرطة دبي انها تحقق مع فلسطينيين تسلمتهما من الاردن ويشتبه بعلاقتهما باغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح، فيما اصدرت النيابة العامة في الامارة اوامر اعتقال دولية بحق منفذي عملية الاغتيال التي قالت الصحافة الاسرائيلية انها تحمل بصمات الموساد.

وقال قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان الثلاثاء ان السلطات الاردنية سلمت الامارة قبل ثلاثة ايام فلسطينيين يشتبه بانهما كانا على علاقة باغتيال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المبحوح الشهر الماضي.

وقال خلفان غداة كشفه عن ضلوع 11 شخصا يحملون جوازات اوروبية في عملية الاغتيال المحكمة ان "اثنين من الفلسطينيين المقيمين في الامارات سافرا بعد الحادث الى الاردن وتم تقديم طلب الى الاردن لاستردادهما ... وقبل يومين من امس (الاثنين) سلمهما الاردن".

وذكر قائد الشرطة ان "احدهما قابل احد عناصر الخلية (التي قتلت المبحوح) قبل الجريمة والمقابلة تم تصويرها" اما الثاني فكان "على تواصل بالاول" مشيرا الى ان "الاشتباه قوي بالاول". ولم يقابل اي من المشتبه بهما المبحوح في دبي.

ورجح خلفان حصول "تسريب" من جانب المحيطين بالمبحوح الذي قتل في 19 كانون الثاني/يناير الماضي في غرفة فندقية في دبي وذكر ان "المبحوح حجز الفندق في 18 كانون الثاني/يناير" اي قبل يوم واحد من وصوله دبي واغتياله، وهذا وقت غير كاف لاعداد عملية الاغتيال المحكمة بحسب قائد الشرطة.

وكان مسؤول امني فلسطيني كبير اعلن مساء الاثنين ان اثنين من عناصر حركة حماس ساعدا في اغتيال المبحوح واعتقلتهما السلطات الاردنية اثناء عودتهما من دبي وسلمتهما الى شرطة الامارة.

وقال اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية "لدينا معلومات مؤكدة بان اثنين من ضباط حركة حماس، واحد برتبة ملازم والاخر برتبة نقيب، منحا هذه الالقاب من حركة حماس، متورطان في اغتيال المبحوح".

وجاء تصريح الضميري تعقيبا على اعلان القيادي في حركة حماس ايمن طه الاثنين عبر قناة العربية، ان الفلسطينيين اللذين اعتقلا في الاردن يعملان لدى السلطة الفلسطينية، وانهما شاركا في عملية الاغتيال مع الموساد الاسرائيلي.

وقال الضميري "اتحدى حركة حماس ان تعلن اسماءهما او المكان الذي عمل بها الاثنان، نحن لا نريد كشف اسمائهما ونترك الامر لشرطة دبي المسؤولة عن التحقيق في هذه القضية".

وكان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان اعلن الاثنين ان 11 شخصا يحملون جوازات سفر اوروبية، بينهم امرأة، ضالعون في اغتيال المبحوح كاشفا عن تفاصيل دقيقة اظهرت عملية اغتيال محكمة التحضير والتنفيذ.

وتضم المجموعة شخصا يحمل جواز سفر فرنسيا وآخر يحمل جواز سفر المانيا وثلاثة يحملون جوازات سفر ايرلندية، بينهم امرأة، اضافة الى ستة اشخاص يحملون جوازات سفر بريطانية، وهي جوازات سفر "صحيحة حتى ثبوت العكس" بحسب خلفان.

مذكرات اعتقال

الى ذلك، اعلن النائب العام في امارة دبي عصام عيسى الحميدان ان النيابة العامة "اصدرت اوامر قبض دولية لجميع قتلة محمود المبحوح لارتكابهم جريمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد للمجني عليه على ارض امارة دبي".

ونقل موقع سي ان ان العربي عن مصدر رسمي مطلع على سير التحقيقات قوله أن القضية لا تقتصر على الأشخاص الـ11 الذين عرضت شرطة الإمارة وجوههم وهوياتهم، بل إن كاميرات المراقبة تظهر أن إجمالي الذين شاركوا في الاغتيال داخل دبي هم 17 شخصاً، بينهم 16 من جنسيات أوروبية وفلسطيني مقيم بالبلاد.

ولم يشر بيان الحميدان، الذي تلقى الموقع نسخة منه، إذا ما كانت مذكرة الاعتقال تشمل 11 أم 17 شخصاً.

وكان قائد شرطة دبي اعلن الاثنين انه ستتم ملاحقة مجموعة ال11 عبر الانتربول. ولم يستبعد خلفان تورط الموساد او اطراف اخرى في عملية الاغتيال في حين تتهم حماس الموساد وتلزم السلطات الاسرائيلية الصمت بهذا الشأن.

بصمات الموساد

وقد رجحت الصحف الاسرائيلية الثلاثاء ان يكون جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) دبر اغتيال المبحوح.

وعنونت صحيفة هآرتس "اسلوب الموساد"، الا انها تجنبت تحديد انتماء المجموعة لجهاز محدد. وكتبت الصحيفة ان "دقة الاستعدادات تذكر بعمليات الموساد في الماضي".

من جهتها تساءلت صحيفة يديعوت احرونوت "هل ينتمون الى الموساد؟"، مشيرة الى ان صور جوازات سفر المشتبه بهم التي نشرتها سلطات دبي تظهر الشبه القائم بين منفذي العملية "واي اسرائيلي عادي".

كما تساءلت صحيفة معاريف بشيء من السخرية "هل تعرفتم عليهم؟".

واشارت وسائل الاعلام الى الصعوبات الجديدة التي تواجهها الاجهزة السرية بسبب وجود كاميرات مراقبة قد تكشف عناصرها.

وكتبت يديعوت احرونوت "ولى الزمن الذي كان فيه بالامكان تصفية شخص ما بعيدا عن مرأى ومسمع اي كان ويبقى معرفة ما اذا كان الذين ارسلوا عناصر الكومندوس الى دبي وحرصوا على تنكرهم، سيجرؤون على ارسالهم مجددا الى بلد آخر بعد نشر صورهم في الصحف".

وكانت المخابرات الاسرائيلية نفذت عدة اغتيالات لقياديين فلسطينيين في الخارج بينهم خليل الوزير (ابوجهاد) اقرب مساعدي ياسر عرفات الزعيم الفلسطيني التاريخي في نيسان/ابريل 1988 في عملية انزال في العاصمة التونسية، وفتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الاسلامي في تشرين الاول/اكتوبر 1995 في مالطا.

ويعد المبحوح الخمسيني مسؤولا عن خطف وقتل جنديين اسرائيليين في بداية الانتفاضة الفلسطينية الاولى (1987-1993) اضافة الى التخطيط للعديد من العمليات المضادة لاسرائيل.

لكن وسائل اعلام اسرائيلية اشارت الى انه مزود مهم لحركة حماس بالسلاح وهو ما جعله مستهدفا من قبل الموساد. وحاول الموساد في ايلول/سبتمبر 1997 اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في عمان.