وصرح اسلاميون بانهم سيدفعون بقوات برية لشن هجوم شامل يوم السبت بدلا من القتال عن بعد بالاسلحة الثقيلة وهو الاسلوب الدائر حتى الان.
وقال ابراهيم شكري نائب المتحدث باسم الاسلاميين خلال مؤتمر صحفي "قواتنا لم تبدأ الهجوم. من الغد سيبدأ الهجوم."
وقال شهود في جبهتي المعارك الى الجنوب الغربي والجنوب الشرقي من بيدوة مقر الحكومة الصومالية المؤقتة المحاصر انهم سمعوا صوت تحرك الدبابات قبل الفجر.
وأعلنت كل من الحكومة الصومالية المؤقتة غير الفعالة بدرجة كبيرة والتي يساندها الغرب والمجلس الصومالي للمحاكم الاسلامية أنه قتل المئات من قوات الاخر خلال أربعة أيام من القتال في المناطق المحيطة ببيدوة.
واذا ثبت اشتراك الدبابات الاثيوبية في المعارك ستتصاعد مخاطر القتال المتواصل بالفعل ويخشى كثيرون من ان يشمل منطقة القرن الافريقي كله وتتورط فيه دول مجاورة للصومال.
وذكر المزارع محمد عدن انه رأي الدبابات تتحرك حول بيدوة وقال "كان هناك نحو 20 . فهمت ان البعض ارسل الى داينوناي والاخر ارسل الى ايدالي."
وداينوناي هي الجبهة العسكرية المتقدمة للقوات الحكومية على بعد نحو 20 كيلومترا الى الجنوب الشرقي وأعلنت أثيوبيا ان لها فيها مدربين عسكريين لا قوات قتالية.
اما الجبهة الثانية وهي ايدالي فتقع على بعد 70 كيلومترا جنوب غربي بيدوة البلدة الوحيدة التي تسيطر عليها حكومة الصومال.
وبدأت المعارك ليل الثلاثاء مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس المحاكم الاسلامية للقوات الاثيوبية للانسحاب من أراضي الصومال والا واجهت حربا.
وبحلول ليل الاربعاء ثبت عدم صحة ما أعلنه الاتحاد الاوروبي في ذلك اليوم عن موافقة الجانبين على استئناف محادثات السلام ووقف القتال.
وتسيطر القوات الاسلامية على معظم جنوب الصومال وتتشد المحاكم الاسلامية هناك في تطبيق الشريعة.
وتقول واشنطن وحليفتها في القرن الافريقي اثيوبيا في الحرب على الارهاب ان خلية من تنظيم القاعدة هي التي تقود المحاكم الاسلامية وهو ما تنفيه الحركة العسكرية الاسلامية.
ويقول المجلس الصومالي للمحاكم الاسلامية انه يتمتع بتأييد شعبي تفتقر اليه الحكومة وانه اعاد السلام الى دولة دمرتها الفوضى منذ طرد الدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 .
وأعلن المجلس ان القوات الاثيوبية تتحرك جوا وبرا صوب جالكايو وهي بلدة استراتيجية في وسط الصومال تسيطر عليها قوات بلاد بونت المتحالفة مع الحكومة كقاعدة دفاعية متقدمة.
وقال ابراهيم سولي امين مجلس المحاكم الاسلامية للصحفيين "نأمل ان يبدأ القتال بالتزامن هناك ايضا. ندعو الصوماليين لان يهبوا وينضموا الى الجهاد ضد عدوتنا اثيوبيا."
وتحرص اثيوبيا والرئيس الصومالي عبد الله يوسف وهو من بلاد بونت ان تبقى هذه المنطقة المستقرة نسبيا والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي وموانؤها الاستراتيجية بعيدة عن ايدي القوات الاسلامية.
وقال مقاتل من أرض بونت في اتصال هاتفي من قرب جالكايو "هناك الكثير من تحركات القوات. من الطريقة التي تتحرك بها الامور قد ينشب القتال في أي وقت."
وجرت معظم المعارك الاخيرة في مناطق غير مأهولة بالسكان على جانبي جبهة احتشدت حولها منذ شهرين قوات الطرفين المتناحرين على أمل تشكيل أول حكومة مركزية فعالة في الصومال منذ نحو 16 عاما.
ويقول الشهود ان القوات الاثيوبية تشارك في القتال وقالوا انهم شاهدوا طائرة هليكوبتر حربية أثيوبية تحلق فوق بيدوة يوم الاربعاء.
وأبلغ مصدر أمن حكومي رويترز بان القوات الاثيوبية لها 20 دبابة وأربع طائرات هليكوبتر هجومية في بيدوة.
ولم يتسن التأكد من مشاركة الدبابات في القتال ولم يكن لدى الحكومة الاثيوبية تعليق فوري.
ويقول خبراء ودبلوماسيون ان اريتريا جارة اثيوبيا اللدود تساند المحاكم الاسلامية الصومالية بالاسلحة وبنحو 2000 جندي وتنفي اسمرة ذلك. ويقول الخبراء ان لاثيوبيا ما يتراوح بين 15 و20 الف جندي في الصومال وهو ايضا ما تنفيه اديس ابابا.
