قال رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو”، في تقييمه لإمكانية إيجاد حلول للأزمة السورية، “إن ثمة خيار واقعي ثالث دائماً، وهو وجود سورية ديمقراطية، والعيش في مناخ سلمي، والتأسيس لسوريا جديدة يعيش فيها السوريون جنب إلى جنب بشكل أخوي”.
جاءت تصريحات داود أوغلو، خلال استقباله وفدا يضم أعضاءً من الائتلاف الوطني السوري، وآخرين من الحكومة السورية المؤقتة، في العاصمة أنقرة، الجمعة.
وقال رئيس الوزراء التركي “إنه لا يمكن التمييز بين هطاي (مدينة تركية) عن اللاذقية (مدينة سورية)، أو نصيبين عن الحسكة”، مبيناً أنه على مدار التاريخ عاش الشعبين التركي والسوري متلاحمين، والآن في هذه الأوقات العصيبة، يعيشون الكتف بالكتف، بحسب تعبيره.
ولفت داود أوغلو أن الشعب السوري الذي يخوض منذ 4 سنوات معركة طليعية مشرفة، بحسب وصفه، أصبح رمزاً للمقاومة، مذكراً أنه بالرغم من الجهود التي بذلتها تركيا، من أجل تحقيق مطالب الشعب السوري بالحرية والسلام والعيش بكرامة، إلا أن النظام السوري قابل تلك الجهود بوسائل عنيفة.
وشدد داود أوغلو أن الإئتلاف السوري هو الممثل الأكثر شرعية للشعب السوري، فيما اعتبر أن الشعب السوري يقبع بين فكي كماشة، إحداها “نظام بربري ظالم، والأخرى تنظيم داعش، الذي يجري تعاوناً مع النظام، مستغلاً اسم الدين الإسلامي”.
وتطرق داود أوغلو إلى حديثه مع أمين عام الأمم المتحدة، خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك، مذكراَ أنه أبلغه بأنه لا ينبغي أن يسحق الشعب السوري بين هذين الفكين، وأنه لابد من وجود خيار واقعي ثالث.