"داعش" يفجر مكتبة الموصل بعد حرق كتبها ومخطوطاتها النادرة

تاريخ النشر: 23 فبراير 2015 - 01:17 GMT
البوابة
البوابة

بعد يوم على حرق آلاف الكتب والمخطوطات، فجر "داعش" المبنى المركزي لمكتبة الموصل في منطقة الفيصيلة وسط المدينة، وحرق محتوياتها من الكتب والوثائق والمخطوطات التي بينها مؤلفات نادرة.

وتم إحراق أكثر من 10 آلاف كتاب ومخطوطة وكذلك أكثر من 100 ألف كتاب في محافظة الأنبار كما فجروا قاعة الإعلام والمسرح في جامعة الموصل.

وقال ناشط إعلامي في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوي، شمال العراق، إن ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" أقدم، يوم أمس، على حرق مكتبة في المدينة، تضم آلاف الكتب والوثائق والمخطوطات، بينها مؤلفات نادرة.

وأوضح الناشط، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية، أن "عناصر تنظيم داعش أضرموا النار في مكتبة الموصل المركزية وسط المدينة، مساء اليوم، بعد فشل وجهاء من المدينة في إقناع التنظيم بضرورة الحفاظ على المكتبة؛ لما تحويه من كتب ومخطوطات نادرة".

وأضاف أن "النيران امتدت إلى كافة أقسام مبنى المكتبة المكون من ثلاث طوابق؛ لتفقد المدينة أحد أهم كنوزها الثقافية والتراثية بعد احتراق حوالي 10 آلاف كتاب ومخطوطة".

ولفت إلى أن "عناصر التنظيم، الذين أقدموا على إضرام النيران في المكتبة، برروا فعلتهم بأن الكتب والوثائق التي تحتويها تحرض على الكفر".

فيما قال ناشط إعلامي آخر، مفضلاً، أيضاً، عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية، أن "عناصر داعش أحرقوا بعد ظهر يوم السبت كنيسة مريم العذراء شمال شرقي المدينة".

وأعرب عن اعتقاده أن "ذلك ربما يأتي كرد فعل من قبل التنظيم على الناشطين الذين كتبوا على الجدران في المدينة عبارات تضامن مع المسيحيين الذين هجرهم التنظيم منذ يونيو/حزيران الماضي قبل أيام".

وقال المصدر إن عملية الحرق والتفجير جرت أمام جموع من أهالي المدينة الذين حاول الوجهاء منهم ثني أعضاء التنظيم عن فعلتهم وإقناعهم بضرورة الحفاظ على المكتبة لما تحويه من كتب ومخطوطات نادرة، باعتبار أن هذه المكتبة واحدة من أقدم المكتبات التاريخية في نينوى.

إلا أن عناصر "داعش" فجروا المكتبة وأحرقوا محتوياتها، فيما أقدم التنظيم على إحراق آلاف الكتب الموجودة في مختلف أقضية ونواحي محافظة الأنبار.

 وفي 10 يونيو/ حزيران الماضي، سيطر "تنظيم الدولة" على مدينة الموصل، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك في شمال وشرق سورية، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها التنظيم، وذلك بدعم جوي من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة.