استولى تنظيم الدولة الإسلامية استولى الجمعة على مزيد من الأراضي من القوات الحكومية السورية قرب مدينة تدمر الأثرية بعد معارك عنيفة مستمرة لليوم الثاني على التوالي، بينما استأنفت قوات النظام غاراتها الجوية على الاحياء الشرقية في حلب.
وشن مقاتلو التنظيم هجوما في وقت متأخر أمس الخميس استولوا خلاله على صوامع الغلال شمال شرقي تدمر وبعد ذلك سيطروا -جزئيا على الأقل- على حقول النفط والغاز إلى الشمال الغربي من المدينة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات الجنود الحكوميين قتلوا في الاشتباكات. وتشن الطائرات الحربية السورية ضربات في المنطقة في محاولة من جانب الجيش السوري لاستعادة المواقع التي خسرها.
ويعد القتال الدائر حاليا قرب تدمر من أعنف ما شهدته المنطقة منذ استعاد الجيش السوري تدمر في مارس آذار بعد قرابة عامين من سيطرة الدولة الإسلامية عليها وتدمير أجزاء كبيرة من آثارها التي كانت منظمة اليونسكو قد أعلنتها من التراث العالمي.
والجماعة المتشددة في وضع سيء في كل من سوريا والعراق منذ أواخر العام الماضي مع فقدانها الكثير من المناطق التي كانت قد سيطرت عليها في كل من البلدين وأيضا مقتل بعض من أبرز قيادييها في ضربات جوية.
وفي الغضون، استأنفت قوات النظام السوري غاراتها الجوية على الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، بعد توقف لأقل من 24 ساعة بعد اعلان روسيا وقف الجيش السوري عملياته في المدينة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استأنفت قوات النظام غاراتها على الاحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في مدينة حلب"، مشيرا الى رصد "12 غارة على الأقل منذ ظهر الجمعة".
وياتي استئناف الغارات غداة توقفها منذ ليل الخميس اثر اعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقف العمليات القتالية للجيش السوري في شرق حلب بهدف اجلاءالمدنيين.
الا أن لافروف عاد واكد الجمعة استئناف القصف. وقال لصحافيين على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة الامن والتعاون في اوروبا في هامبورغ، "استؤنفت الضربات وستستمر طالما بقيت عصابات في شرق حلب".
وكانت تراجعت ليلا حدة المعارك والاشتباكات في شرق حلب من دون ان تتوقف. وافاد المرصد السوري ومراسل لفرانس برس في شرق حلب صباح الجمعة عن معارك عنيفة يتخللها قصف مدفعي عنيف على احياء عدة بينها بستان القصر.
ومنذ منتصف الشهر الماضي، تمكنت قوات النظام مدعومة بمجموعات مسلحة موالية من احراز تقدم سريع داخل الاحياء الشرقية، وباتت تسيطر على اكثر من 85 في المئة من مساحة هذه الاحياء التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين الطرفين.