حظر تنظيم الدولة على مقاتليه مغادرة الجهة الشرقية للموصل نحو غربها، حيث يفصل نهر دجلة بين شقي المدينة الواقعة شمال العراق.
ويتزامن هذا القرار مع استعداد القوات العراقية لاستئناف العمليات العسكرية في إطار الحملة الرامية لانتزاع المدينة من قبضة التنظيم، بحسب ما أفاد ضابط عراقي.
وتخوض قوات جهاز مكافحة الإرهاب (تابعة للجيش)، التي تلقت تدريبات قتالية على مستوى عالٍ من قبل مدربين عسكريين أمريكيين، منذ 69 يوماً، حرباً شرسة ضد تنظيم الدولة في الجانب الشرقي للمدينة.
واستعادت القوات العراقية حتى الآن قرابة 40 حياً، في حين أعلنت قبل نحو أسبوع عن توقف عملياتها العسكرية مؤقتاً؛ لإعادة ترتيب صفوفها.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول، الخميس، عن الضابط، وهو برتبة رائد في قوات الجيش العراقي، الفرقة الخامسة عشرة، زكريا صالح، نقلاً عن مصادر وصفها بـ "الاستخباراتية" داخل المدينة، أن "التنظيم أقام نقطة تفتيش كبيرة عند مدخل الجسر العتيق (القديم) من جهة منطقة الفيصلية شرقي الموصل، مهمتها التدقيق في هوية الراغبين بالعبور من الجهة الشرقية للمدينة".
وأوضح زكريا أن "التنظيم لا يسمح إطلاقاً لمسلحيه بالعبور، ويرغمهم على العودة إلى مواقعهم مهما كانت الأسباب التي يقدمونها".
وبقي الجسر القديم صالحاً للعبور بين ضفتي النهر، بعد أن دمرت طائرات التحالف الدولي أربعة جسور أخرى على مدى الأسابيع الماضية؛ في مسعى لقطع خطوط التنظيم نحو الجانب الشرقي للمدينة.
وأضاف زكريا: إن "التنظيم يخشى هروب مقاتليه، لا سيما المحليين منهم، من مواضعهم في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية نحو المناطق الغربية، في محاولة منهم للفرار نحو سوريا، مما دفع به إلى تعزيز إجراءاته عند الجسر القديم، وعلى مدار الساعة".
ولفت إلى أن "عدد مقاتلي التنظيم في الموصل أصبح قليلاً جداً؛ بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدوها خلال المعارك الشرسة التي خاضوها ضد القوات المشتركة العراقية، بمساندة طيران التحالف الدولي"، لكن لم يتوفر لديه عدد تقريبي لمقاتلي التنظيم المتبقين.