داعش يتحضر لشنّ "معركة الربيع" في لبنان

تاريخ النشر: 17 مارس 2015 - 04:16 GMT
 التنظيم يعمل على نقل مقاتلين له من القلمون الشرقي
التنظيم يعمل على نقل مقاتلين له من القلمون الشرقي

كشفت المعلومات الصحافية ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" يعدّون لنقل الاشتباكات من جرود عرسال الى جرود القاع في الربيع القادم.

فقد افادت صحيفة "الاخبار"، الثلاثاء، ان " الحركة الميدانية لداعش على الحدود الشرقية تدلّ على أن التنظيم يعمل على نقل مقاتلين له من القلمون الشرقي (القريبة من الحدود السورية) إلى القلمون الغربي (القريب من الحدود اللبنانية)".

واشارت الى ان التنظيم "يعدّ العدّة لنقل المعركة إلى منطقة مشاريع القاع التي يستطيع أن يؤمّن فيها خطوط إمداده، بدل حصر وجوده بين جرود عرسال ورأس بعلبك".

وعلى الرغم من "وجود 5000 آلاف جندي لبناني مزوّدين بمرابض مدفعية وراجمات صواريخ، ومدعومين بأنظمة مراقبة ودعم جوّي ومروحي" في الجرود، غير أن الجيش "لم يتمكن من قطع طريق المرور على المسلحين من جرود عرسال ورأس بعلبك إلى جرود القاع".

ووفقاً للأخبار، فان هذ الامتداد من القلمون الشرقي الى القلمون الغربي، ستتم "مع حلول الربيع، وبدء ذوبان الثلج فوق قمم سلسلة الجبال الشرقية للبنان وسفوحها"، ومن هنا تسميتها "معركة الربيع".

اما سبب اختيار جرود القاع، فهو لأن هذه المنطقة تمتاز "بمدىً مفتوح على الداخل السوري عبر القلمون الشرقي وجبال الحسياء"، وفقاً للصحيفة عينها.

الى ذلك، نقلت صحيفة "الاخبار" عن اكثر من مصدر لبناني وسوري قولهم إن "هجوماً شنّه إرهابيو داعش قبل أسبوعين على أحد مواقع الجيش السوري في منطقة دير عطية (القلمون الشرقي)، كان بمثابة تمويه لتمرير داعش 1000 من مقاتليه في اتجاه القلمون الغربي".

ولفتت المصادر الى ان "رصد حركة مقاتلي داعش وردود فعلهم في الآونة الأخيرة خلال الاشتباك مع الجيش اللبناني، يدلان على أن الإرهابيين يوفّرون في استخدام الذخيرة والقذائف".

وفي السياق عينه، توقعت مصادر معنية عبر "الاخبار" أن تخوض جرود بلدة بريتال المصير نفسه ولكن مع إرهابيي جبهة النصرة"، مرجحةً "وقوع معارك طاحنة بين النصرة ومقاتلي حزب الله في جرود البلدة ".

وعلى مدى الأشهر الماضية ومنذ اندلاع الازمة السورية في آذار 2011، يخوض الجيشان اللبناني والسوري الى جانب "حزب الله" معارك دامية بوجه "داعش" و"جبهة النصرة" في المناطق الحدودية.

يُشار الى ان الجيش اللبناني خاض مطلع شهر آب الفائت في بلدة عرسال البقاعية الحدودية مع سوريا معارك دامية مع مسلحي "النصرة" و"داعش" الذين انسحبوا بعد ايام معدودة. ومذ ذاك الحين تواجه القوى العسكرية محاولات التسلل من قبل مسلحين على حدود لبنان البقاعية والشمالية.

وكانت آخر المعارك، في وجه مسلحين حاولوا التسلل الى عرسال وجرود رأس بعلبك، امس الاثنين، حيث احبط الجيش تحركاتهم موقعاً في صفوفهم عدداً من القتلى.