"داعش" تستعيد معاقلها بالرقة، وكيري واثق من حضور المعارضة مؤتمر جنيف

تاريخ النشر: 12 يناير 2014 - 06:07 GMT
وزراء خارجية الولايات المتحدة ومصر والمانيا وفرنسا ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض (من اليمين لليسار) يحضرون مؤتمرا صحفيا في باريس يوم الاحد
وزراء خارجية الولايات المتحدة ومصر والمانيا وفرنسا ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض (من اليمين لليسار) يحضرون مؤتمرا صحفيا في باريس يوم الاحد

قال نشطاء إن جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام استعادت السيطرة على معظم معاقلها في مدينة الرقة في شمال شرق سوريا، فيما عبر وزير الخارجية الامريكي جون كيري عن ثقته بحضور جماعات المعارضة مؤتمر جنيف.

واضاف النشطاء ان ان جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام خاصت معارك مع المقاتلين المتبقين من الوحدات الاسلامية المنافسة ومن بينها جبهة النصرة المرتبطة ايضا بالقاعدة في عدد من احياء الرقة.

وإلى الشمال استعادت الجماعة بلدة تل أبيض الواقعة على الحدود التركية في بداية الأسبوع.

وقال أبو خالد الوليد وهو نشط كان يتحدث من منطقة الحدود إن كثيرا من مقاتلي أحرار الشام وهي من أقوى الجماعات الإسلامية المسلحة اختاروا عدم مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام لان المقاتلين من اهالي المنطقة ولا يناصبون بعضهم بعضا العداء.

واضاف "لم ير الكثيرون معنى لمقاتلة أقاربهم. والدولة الاسلامية في العراق والشام تسيطر الآن على 95 في المئة من الرقة وريفها. وعادت تل أبيض ايضا إلى سيطرتها."

والرقة الواقعة على نهر الفرات على بعد 385 كيلومترا شمال شرقي دمشق هي عاصمة المحافظة الوحيدة التي سقطت في أيدي معارضي الرئيس بشار الاسد منذ بدء الانتفاضة المناهضة لحكمه في مارس آذار 2011.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام انسحب من الرقة ومدن اخرى في شمال شرق سوريا هذا الشهر بعد أن هاجم تحالف لعدد من جماعات المعارضة الاسلامية معاقله مستغلا الاستياء الشعبي المتزايد من مقاتلي التنظيم الاجانب وحملتهم لفرض تفسيرهم المتشدد للشريعة.

لكن التنظيم اعاد تجميع صفوفه في الايام الاخيرة مستخدما قناصة ووحدات كوماندوس متحركة بشاحنات خفيفة ومفجرين انتحاريين.

وقالت مصادر معارضة ان خبرة قادته الأجانب ومن بينهم شخصية بارزة تعرف باسم عمر الشيشاني كان لها دور حاسم في التقدم الذي حققه.

وفي محافظة حلب غربي الرقة قال نشطاء ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام استعاد عدة بلدات ريفية من بينها حريتان وبصراتون حيث قتل مسلحوه قائدا كبيرا في كتائب نور الدين زنكي وهي من الوحدات المهمة في جيش المجاهدين الذي شكل اخيرا وكان يقاتل الدولة الاسلامية في العراق والشام في حلب.

وقالت المصادر ان القتال اشتد يوم الاحد أيضا بين وحدات الجيش السوري الحر حول بلدة رتيان قرب حلب وفي اورم الصغرى الى الشرق حيث جعل الاقتتال المدينة عرضة لزحف قوات الاسد عليها.

كيري واثق
وفي الاثناء، قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري يوم الأحد انه واثق ان جماعات المعارضة السورية ستحضر محادثات السلام المقرر إجراؤها في سويسرا في وقت لاحق هذا الشهر.

واضاف كيري في مؤتمر صحفي في باريس مع نظيره القطري "أنا شخصيا واثق ان المعارضة السورية ستأتي الى جنيف." وتابع ان الحضور "اختبار لمصداقية الجميع".

ومضى يقول "هذا هو سبب ثقتي بأنهم سيكونون هناك."

وحثت مجموعة اصدقاء سوريا وهي تحالف يتألف أساسا من دول غربية وأخرى خليجية عربية معارضة للرئيس السوري بشار الاسد جماعات المعارضة الأحد على حضور محادثات جنيف قائلة انه السبيل الوحيد للحل السياسي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس متحدثا باسم المجموعة "لا يوجد حل سياسي آخر ... لن يكون هناك حل سياسي لسوريا ما لم تعقد اجتماعات جنيف 2."

ومن المقرر أن يعقد اجتماع دولي يضم حكومة الأسد وجماعات المعارضة في 22 يناير كانون الثاني في سويسرا.

وفي بيانها الختامي حثت المجموعة التي تضم 11 دولة الائتلاف الوطني السوري على حضور المحادثات. وهناك انقسامات عميقة داخل الائتلاف المدعوم من الغرب بشأن حضور المؤتمر وسيعلن موقفه يوم 17 يناير.

وقالت مجموعة اصدقاء سوريا في بيان "نحث الائتلاف الوطني على ان الاستجابة لدعوة تشكيل وفد من المعارضة السورية التي بعث بها الامين العام للامم المتحدة.

"ندعوهم الى تشكيل وفد من قوى المعارضة بأسرع ما يمكن لكي يشارك في العملية السياسية."

ولم يذكر رئيس الائتلاف احمد الجربا الذي حضر اجتماع باريس ما اذا كان يعتقد ان الائتلاف سيرسل وفدا لكنه قال انه تلقى تطمينات على اتفاق دول المجموعة على انه لا يمكن ان يكون هناك انتقال اذا ظل الاسد في السلطة.

وقال ان ثمة اتفاقا بين الجميع على القول انه لا مستقبل للاسد في سوريا.

ويقرر الائتلاف الوطني السوري الذي يضم عدة جماعات معارضة تعمل من الخارج في 17 يناير كانون الثاني ما إذا كان سيحضر المحادثات المزمعة في 22 من الشهر نفسه.

واعلن رئيس الائتلاف السوري في ختام اجتماع اصدقاء سوريا "الاتفاق ان لا مستقبل للاسد" في سوريا.

وقال احمد الجربا في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "اهم ما في هذا الاجتماع اليوم اننا اتفقنا ان لا مستقبل للاسد ولا لعائلته" في سوريا.

واضاف الجربا "ان تنحية الاسد عن اي مشهد من المشهد السوري باتت امرا محسوما من دون اي تاويل او التباس كما ان عملية تسليم السلطة بكل مؤسساتها باتت موضع اجماع".

وتابع رئيس الائتلاف السوري "نقف اليوم امام منعطف تاريخي ومفصلي في اتجاه قرار دولي، ويمكن ان نقول ان انجازا كبيرا على طريق تنحية راس النظام ومن معه قد تحقق وقد دخلنا مرحلة الحسم التي ندرك صعوبتها".