قال موقع سايت الذي يتابع مواقع المتشددين الإسلاميين على الإنترنت إن مقاتلين لتنظيم الدولة الاسلامية بثوا يوم الجمعة مقطع فيديو جديدا يعرض قطع رأس الرهينة البريطاني آلن هيننغ.
كان مقطع الفيديو الذي استمر دقيقة واحدة و11 ثانية يحمل عنوان "رسالة أخرى إلى أمريكا وحلفائها".
وقال موقع سايت إن عامل الإغاثة البريطاني ظهر في الفيديو وهو يقدم نفسه. ويقول هيننج في الفيديو "بسبب قرار برلماننا مهاجمة الدولة الإسلامية سأدفع أنا بصفتي أحد أفراد الشعب البريطاني ثمن ذلك القرار."
وكان صحفيان أمريكيان هما جيمس فولي وستيفن سوتلوف قد أعدمهما من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هينز.
وأدان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة قتل متشددي تنظيم الدولة الإسلامي هيننغ وقال إن الولايات المتحدة ستسعى إلى مثول قاتليه أمام العدالة
وقال أوباما في بيان إن "الولايات المتحدة تدين بقوة القتل الوحشي" لهيننج على يد تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف "سنعمل بالوقوف مع أصدقائنا وحلفائنا في بريطانيا على مثول قاتلي هيننج وقتلة جيم فولي وستيفن سوتلوف وديفيد هينز أمام العدالة."
وقال رئيس وزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن قتل البريطاني ألن هيننغ يبين مدى وحشية مقاتلي الدولة الإسلامية.
وقال كاميرون "يظهر القتل الوحشي لألن هيننج على يد الدولة الإسلامية إلى أي مدى يتسم هؤلاء الإرهابيون بالوحشية والقبح."
واضاف كاميرون قوله "عواطفي وصلواتي الليلة مع زوجة آلن باربرة وأطفالهما وكل من أحبوه."
وقال كاميرون بعد بث الفيديو الذي يعرض ذبح هينغ "ذهب ألن إلى سوريا للمساعدة في توصيل مساعدات إلى أناس من كل المذاهب في وقت الحاجة. وسنفعل كل ما في وسعنا لملاحقة هؤلاء القتلة وتقديمهم للعدالة."
من هو هينينغ؟
البريطاني آلان هينينغ الذي اعلن تنظيم "الدولة الاسلامي" المتطرف اعدامه بقطع الرأس كان سائق سيارة اجرة في مانشستر اراد مساعدة ضحايا الحرب في سوريا.
وكان هذا الرجل البالغ من العمر 47 عاما خطف في كانون الاول الماضي خلال عمله متطوعا لنقل مساعدات الى مخيم للاجئين السوريين.
وقد تأثر البريطانيون كثيرا بظهور هينينغ المتزوج واب لفتيين، في تسجيل فيديو بثه التنظيم في 15 ايلول بينما تنشر وسائل الاعلام صورا له يبدو فيها في اغلب الاحيان مبتسما ويحمل طفلا سوريا.
واثار ظهوره في ذلك التسجيل تعبئة كبيرة خصوصا في صفوف المسلمين. ولم تكف زوجته عن دعوة جهاديي "الدولة الاسلامية" الى الامتناع عن قتله في عدد كبير من تسجيلات الفيديو.
وهينينغ كان شغوفا بالتكنولوجيات الحديثة ومن هنا لقبه "غادجيت" وهو لم يكن عامل اغاثة انسانية محترفا بل تطوع لقيادة شاحنة ضمن قافلة مساعدات انسانية.
فبعدما تأثر بمعاناة المدنيين في سوريا، انضم الى مجموعة من الاصدقاء السوريين الذين اسسوا جمعية للاعمال الخيرية تحمل اسم "ايد4سيريا" وقد وشم هذا الاسم على ذراعه، من اجل نقل المساعدة الانسانية الى مخيمات اللاجئين في هذا البلد الذي دمره النزاع المستمر فيه.
رجل عاطفي
وفي تصريحات لصحيفة الغارديان، صرح قاسم جميل وهو سائق سيارة اجرة في مانشستر واحد منظمي القوافل الانسانية التي شارك فيها هينينغ ان "آلان رجل عاطفي جدا". واوضحت وسائل الاعلام ان هينينغ توجه الى سوريا اربع مرات.
وتابع جميل ان هينينغ اصر على المشاركة في القافلة الاخيرة بدلا من ان يمضي اعياد نهاية العام مع عائلته. واضاف "يمكنني ان اروي الكثير من الطرائف حول الطريقة التي ساعد فيها هذا الرجل غير المسلم مسلمين يعانون في هذا النزاع".
وساهم هينينغ ايضا في جمع تبرعات لتمويل معدات طبية ومساعدات غذائية تقوم الجمعية الخيرية بعد ذلك بنقلها الى سوريا.
كيف خطف؟
واوقفت آليات القافلة الانسانية غير الرسمية التي غادرت بريطانيا في 20 كانون الاول، بعدما عبرت الحدود التركية، من قبل مجموعة مسلحة.
وقال صديق للبريطاني لصحية تايمز طالبا عدم كشف هويته "وضعوا الجميع في غرفة وبدأوا يقومون باستجوابهم". واضاف "كانوا يتحدثون بالانكليزية لان لا احد في القافلة كان يتكلم العربية. كانوا مزيجا من الليبيين والجزائريين ولم يعاملوا هينينغ بشكل جيد لانه ليس مسلما".
وبعد ذلك فصل هينينغ عن رفاقه كما قالوا بعد عودتهم الى بريطانيا على اثر اطلاق سراحهم.
وذكرت صحف بريطانية انه نقل بعد ذلك الى الرقة في شمال سوريا التي يقول جهاديو "الدولة الاسلامية" انها "عاصمتهم".
وبطلب من وزارة الخارجية البريطانية التزم اقرباؤه وعائلته الصمت بشأن خطفه.
وكانت صحافية من البي بي سي التقته في تشرين الاول الماضي بينما كان يملأ سيارة اسعاف بمساعدات. وقالت "كان مسليا ويروي النكات باستمرار (...) كان الذين يسافرون معه يكنون له احتراما كبيرا".
واضافت ان "الناس يصفونه بانه لطيف جدا وغير مبال ورجل عادي واب وسائق سيارة اجرة وهاو لصيد السمك... انه رجل كان يريد مساعدة المدنيين السوريين".