توعد تنظيم الدولة الاسلامية المعروف باسم (داعش) الغرب بالمزيد من الهجمات في الوقت الذي اقرت صحف غربية بوجود عشرات الخلايا النائمة ماتزال تنتظر الاوامر لتوجيه الضربات
وتاتي تلك التطورات في الوقت الذي انتشرت العمليات التي تبنتها تنظيمات اصولية في فرنسا وبلجيكا وقد حذر مراهق بريطاني جهادي من أن تنظيم "داعش" لديه مقاتلين في انتظار الأمر لشن هجمات على الغرب، حيث تم إطلاق سراح شاباز سليمان، البالغ من العمر 19 عاماً الذي اعتقل لمدة شهر من قبل السلطات التركية قبل أن يتم تسليمه إلى "الدولة الإسلامية" في عملية تبادل للأسرى شاملة، على الرغم من نداء من الدبلوماسيين في المملكة المتحدة للحصول على معلومات لتعقب مكان وجوده، جنبا إلى جنب مع مواطن بريطاني آخر والتي تمت بإشراف دبلوماسيين أتراك أيلول العام الماضي.
تحذيرات من الخلايا الانائمة
وفي حديث مع صحيفة التايمز البريطانية في أعقاب الهجمات على تشارلي ايبدو الأسبوع الماضي، قال شاباز سليمان أنه سمح له مع عشرات من زملائه الأسرى بالاتصال مع "داعش" عبر الإنترنت من زنزاناتهم بينما رتبت الأجهزة الأمنية التركية الصفقة، وأضاف أن رجال الشرطة الذين كانوا يحتجزونهم أظهروا تعاطفهم مع قضيته.
وقال سليمان أنه كان يوجد ما لا يقل عن 200 مقاتل داعشي تم تبادلهم مع 49 موظفاً في القنصلية التركي، الذين تم اسرهم مع استيلاء "داعش" على مدينة الموصل شمال العراق.
وتابع سليمان قائلاً أنه منح الخيار إما أن يكون جزء من عملية التبادلات أو أن يرحّل إلى بريطانيا دون أن يكون له أي ارتباط مع داعش في سلسلة من الرسائل المرسلة من الرقة.
ورحب سليمان، الذي كان تلميذ سابق في المدرسة الثانوية الملكية في هاي ويكمب، بخبر مجزرة تشارلي ايبدو و الهجمات الأخرى التي ضربت فرنسا و حذر من وجود خلايا نائمة في أوروبا وأمريكا، مضيفا " هناك الكثير من الأخوة الذين ينتظرون الأمر فقد ليبدأوا شن هجماتهم على الغرب".
ووصف وضعه عندما كان معتقل لدى السلطات التركية، قائلاً "لقد كان رجال الشرطة لطفاء و تفهموا لماذا نريد القتال في سورية... لقد كان لديهم ذات الإيديولوجية التي لدى الأخوان المسلمين".
وقال أنه كان مسموح بأكل البيتزا ولعب الدومينو غناء نشيد "الدولة"، والتحدث مع التنظيم من السجون فقد كانت شبكة الانترنت متاحة.
وبعد شهر من الانتظار قيل لهم أن هناك باصات بانتظارهم، فقد أشرفت المخابرات التركية على عملية التبادل، و عندها قيل لهم أنهم أحرار و تم التبادل على الحدود و من ثم تم نقلهم إلى داخل أراضي التنظيم.
داعش يتوعد الغرب
وبالتزامن مع ذلك بثت مواقع تديرها جماعات متشددة على الإنترنت، مقطع فيديو جديد صباح الجمعة، منسوب لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، يتضمن تهديداً بشن هجمات جديدة في "كل أوروبا" والولايات المتحدة الأمريكية.
ونشر أحد الأذرع الإعلامية للتنظيم المعروف باسم "داعش"، في ما يُعرف بـ"ولاية الرقة" في سوريا، مقطع الفيديو الجديد، والذي بلغت مدته دقيقتين و35 ثانية، بعنوان "لقاءات حول عمليات فرنسا المباركة"، وتضمن الفيديو الذي تم تصويره في عدة أماكن مفتوحة، لقاءات مع ثلاثة مسلحين من عناصر التنظيم، تحدثوا باللغة الفرنسية، عن الهجمات الدامية التي شهدتها فرنسا قبل نحو أسبوع، بما فيها الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، والمتجر اليهودي في باريس وفق السي ان ان التي قالت انها لم تتحقق من الفلم
وقال أحد المتحدثين عن تلك الهجمات: "كان من المفترض أن يحصل هذا منذ زمن طويل، لأن الطواغيت في فرنسا وأوروبا يريدون تدمير الإسلام الصحيح، وتدمير الخلافة التي تُقام اليوم"، وتابع: "سنصل إلى أوروبا، في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وسويسرا، وكل أوروبا وأمريكا."
كما دعا إلى شن هجمات داخل تلك الدول، بقوله: "أقول للإخوة، إذا لم تتمكنوا من الهجرة إلى الخلافة الإسلامية، حاولوا أن تقوم بكل ما تستطيعون.. اقتلوهم، اذبحوهم، أحرقوا سياراتهم ومنازلهم"، وشدد على أن "الخلافة الإسلامية سوف تستقر في أوروبا كلها."
وأكد متحدث آخر على نفس الدعوة لمهاجمة الأوروبيين، قائلاً: "أنصحكم، إن لم تستطيعوا الهجرة، فاعملوا للإسلام من مكانكم.. لقد بشرونا بأن الإخوة دافعوا عن الإسلام، وأرسلوا كل من سخر من الرسول إلى النار.. واصلوا بعثهم إلى النار وأرسلوهم كلهم إلى جهنم."
أما المتحدث الثالث فقال، موجهاً حديثه إلى المسلمين في أوروبا: "إذا رأيتم شرطياً فاقتلوه.. اقتلوهم جميعاً.. اقتلوا كل الكفار الذين ترونهم في الشارع كي ترعبوهم.. لا تتركوا هؤلاء الكفار يضطهدونكم.. عيشوا بعزة أينما كنتم."
إلا أن المتحدث نفسه قال، في ختام اللقاء الأخير الذي تضمنه الفيديو، إن "الإسلام دين سلام، ولكنه دين عدل قبل ذلك.. من يعتدي علينا نعتدي عليه."
يُذكر أن السلطات الفرنسية ألقت باللائمة على "تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية" في هجمات باريس، كما أعلن التنظيم نفسه مسؤوليته عن تلك الهجمات، وأن الأمر بتنفيذها صدر من زعيم التنظيم أيمن الظواهري.