"داعش" تتقدم في الرقة وقوات الاسد تصد محاولة لكسر حصار حمص

تاريخ النشر: 10 يناير 2014 - 03:38 GMT
جنود موالون للرئيس السوري بشار الاسد في ريف حلب
جنود موالون للرئيس السوري بشار الاسد في ريف حلب

احرز مقاتلو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" تقدما في المعارك الجارية في الرقة (شمال) فيما قتلت قوات الرئيس السوري بشار الاسد عشرات من مقاتلي المعارضة الذين كانوا يحاولون كسر حصار الجيش لمدينة حمص.

وقال الناشط علاء الدين، من حلب، "ان مقاتلين من الجيش الحر يحرزون تقدما في محافظتي إدلب وحلب، لكن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ينتصرون في الرقة نظرا لكون طرق الإمداد لها (الى العراق) مفتوحة هناك".

واضاف الناشط لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت "لم يعد هناك اي مقر للدولة الاسلامية عمليا في ادلب كما هو الحال في مدينة حلب وغرب المحافظة" الواقعة على الحدود التركية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جهته، "عن سيطرة مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام على حي المشلب ومقر جبهة النصرة في مقام اويس القرني في الرقة" التي وقعت تحت السيطرة الدولة الاسلامية مؤخرا بعد أن فقد نظام الرئيس بشار الأسد السيطرة على المدينة.

وظهر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المنتمي الى القاعدة لاول مرة في الصراع السوري الربيع الماضي من العام المنصرم.

وبعد ان رحب مقاتلو المعارضة في البداية بانضمام الجهاديين اليهم في صراعهم ضد النظام، الا ان انتهاكاتهم المروعة وسعيهم للهيمنة ادى الى انقلاب نحو "90 بالمئة من الشعب" في المناطق المعارضة ضدهم، بحسب علاء الدين.

وشن مقاتلو المعارضة المسلحة، بمن فيهم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة أيضا ولكن تعتبر أكثر اعتدالا، الحرب على مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام يوم الجمعة الماضي.

وقتل منذ ذلك الحين مئات من المقاتلين من كلا الجانبين، وفقا للمرصد ومقره بريطانيا، ويعتمد في تقاريره على شبكة واسعة من الناشطين والأطباء على الأرض.

كما عانى من هذا الاقتتال كذلك الكثير من المدنيين.

واشار علاء الدين الى ان "السكان في مدينة حلب، محاصرون في منازلهم، غير قادرين على جلب الدواء أو الغذاء، خوفا من تعرضهم الى اطلاق النار من قبل القناصة في حال خروجهم" مضيفا ان "الوضع اكثر سوءا في الرقة".

وبالتوازي مع احتدام المعارك في ريف حلب، تعرضت عدة أحياء تقع تحت سيطرة المعارضة الى قصف جوي من قبل قوات النظام، بحسب المرصد.

وذكر المرصد ان "اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب اسلامية مقاتلة من جهة اخرى في محيط منطقة نقارين وتلة الشيخ يوسف".

وانطلق النزاع المسلح في سوريا بعد ان قام النظام بقمع حركة احتجاجية مناهضة له في اذار/مارس 2011. وقتل منذ اندلاعها اكثر من 130 الف شخص، واجبرت الملايين على الفرار من منازلها.

حصار حمص
في غضون ذلك قالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) والمرصد السوري لحقوق الانسان إن قوات الرئيس السوري بشار الاسد قتلت عشرات من مقاتلي المعارضة الذين كانوا يحاولون كسر حصار الجيش لمدينة حمص.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن وحدات الجيش تصدت "لمجموعات ارهابية مسلحة" كانت تحاول الدخول الى حي الخالدية الواقع الى شمال منطقة مقاتلي المعارضة المحاصرة في الحي القديم بقلب حمص هذا الاسبوع.

وذكرت الوكالة إن قوات الجيش قتلت 37 من قوات المعارضة دون ان تفصح عن حجم الخسائر بين صفوف قوات الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 45 على الاقل من قوات المعارضة حوصروا وقتلوا وهم يهمون بمغادرة الحي القديم لحمص الاربعاء ليلا وصباح الخميس.

وقال المرصد الذي يتابع اعمال العنف في سوريا من خلال شبكة من المصادر العسكرية والطبية ويتخذ من بريطانيا مقرا له إنه لا يملك معلومات بشأن خسائر القوات الحكومية.

وكانت قوات الاسد قد حاصرت قوات المعارضة في حمص أكثر من عام. وحمص بؤرة الانتفاضة ضد الاسد التي تفجرت عام 2011 وتحولت الى صراع مسلح وحرب اهلية بعد ان شنت القوات السورية حملة صارمة على المحتجين.

وطردت قوات الاسد مقاتلي المعارضة من مناطق ريفية قريبة كانت تمثل جزءا من خطوط امدادهم من لبنان المجاور.

وفقد الاسد السيطرة على مناطق واسعة من شمال سوريا وشرقها الا ان الاقتتال الشديد بين قوات المعارضة ادى الى تداعي حملتهم العسكرية للاطاحة بالرئيس السوري.

وسقط مئات من مقاتلي المعارضة قتلى خلال اسبوع من القتال بين مجموعة من المقاتلين الاسلاميين وآخرين معتدلين ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبط بالقاعدة في سوريا.

يجيء هذا القتال قبل اقل من اسبوعين من محادثات سلام مقررة في سويسرا تهدف الى ايجاد حل سياسي للصراع الذي مضى عليه نحو ثلاث سنوات - ويقول المرصد السوري إنه اودى بحياة 130 الف شخص - والتوصل الى اتفاق على هيئة انتقالية تحكم سوريا.