حذرت هيئة مراقبة معايير الاعلان البريطانية منظمات الضغط من أنه يتعين عليها أن تتأكد من ان الحقائق الي تعلن عنها صحيحة بعد ان وجدت أن ائتلاف إنقاذ دارفور لم يتمكن من اثبات مزاعمه بأن 400 الف شخص قتلوا في الاقليم السوداني.
وينسب الى ائتلاف انقاذ دارفور الذي يقع مقره في الولايات المتحدة ويضم شخصيات شهيرة مثل ميا فارو وجورج كلوني الفضل في جذب انتباه المجتمع الدولي الى الموقف في الاقليم الذي تمزقه الحرب في غرب السودان.
لكن هيئة مراقبة معايير الاعلان قالت حكم اصدرته الاسبوع الماضي ان الاعلانات التي نشرت في الاونة الاخيرة وقالت ان 400 الف شخص قتلوا في اعمال العنف التي نسب الائتلاف المسؤولية عنها الى الحكومة السودانية مبالغ فيها بشدة.
وقال مات ويلسون المتحدث باسم هيئة مراقبة معايير الاعلان "ليس هناك شك في ان الفظائع مستمرة هناك."
واضاف " لايريد المرء ان يراوغ عندما يتعلق الامر بمذابح جماعية لكنهم لم يتمكنوا من إثبات موت 400 الف شخص."
وتقول الحكومة السودانية ان 9000 شخص فقط قتلوا منذ ان حمل المتمردون السلاح في عام 2003 لكن معظم الخبراء يضع الرقم عند نحو 200 الف شخص.
ونزح نحو 2.5 مليون شخص من ديارهم وتتهم الولايات المتحدة السودان بارتكاب مذابح جماعية وهو اتهام تنفيه الحكومة السودانية.
وأصدرت هيئة مراقبة معايير الاعلان قرارها ردا على شكاوى من جماعة يطلق عليها المجلس الاوروبي للشؤون العامة السودانية قال في موقعه على شبكة الانترنت انه تم تشكيله للرد على التغطية المثيرة للشكوك للشؤون السودانية.
ويقول مسؤولو الاغاثة وحقوق الانسان انهم غالبا ما يتعرضون لضغوط لاعلان إحصائيات تجذب عناوين وسائل الاعلام في حالات الطوارئ لكن احصاء القتلى على الارض مستحيل من الناحية العملية.
وتقول هيئة مراقبة معايير الاعلان ان جماعات الضغط يجب ان تتوخى الحرص في مزاعمها.
وقال ائتلاف انقاذ دارفور انه يقبل القرار الذي جاء فيه ان الاعلان يجب ان يوضح ان رقم 400 الف هو اقصى رقم تقديري وليس حقيقة ثابتة لكنه مازال يعتقد ان هذا الرقم يعكس الحجم الحقيقي للمذبحة.
وقال الائتلاف في بيان "التاريخ سوف يظهر لنا ان حجم المذابح يصعب تقديره وقت حدوثه."
واضاف "الحكومة السودانية تعرقل بشدة أي تحقق دقيق في هذا الوقت والمجتمع الدولي يجب ان يواصل الضغوط على الرئيس عمر حسن البشير ليسمح بدخول قوات حفظ السلام الدولية وموظفي الاغاثة الذين يمكنهم توثيق حجم هذه المذبحة بدقة."