دارفور: استئناف محادثات ابوجا نهاية الشهر والاطلسي يعرب عن استعداده لمساعدة الاتحاد الافريقي

تاريخ النشر: 17 مايو 2005 - 04:15 GMT

قال وزير نيجيري الثلاثاء ان المحادثات الرامية الى وضع حد للصراع في اقليم دارفور السوداني والتي يرعاها الاتحاد الافريقي ستستأنف في نيجيريا في 30 ايار الجاري/مايو.

وقال وزير التعاون والتكامل الافريقي لاوان جانا جوبا في مؤتمر صحفي في ختام قمة افريقية مصغرة عقدت في طرابلس عاصمة ليبيا "تقرر ان تبدأ جولة ابوجا من المفاوضات في 30 ايار/مايو 2005. لقد تم الاتفاق على ذلك."

وتفجر الصراع في دارفور قبل عامين عندما حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية شاكين من تمييز ضدهم. والخرطوم متهمة بالانتقام بتسليح ميليشيا حرقت قرى وقتلت مدنيين واغتصبت نساء.

ولقي 180 ألف شخص على الاقل حتفهم بسبب العنف والجوع والمرض.

ولم يصمد وقف لاطلاق النار وقع في نيسان /ابريل 2004 كما ان محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي في ابوجا متوقفة منذ كانون الاول/ديسمبر.

واقترحت بعض الوفود التي شاركت في المحادثات الحكومية في وقت سابق ان تعقد جولة ابوجا من المفاوضات في الاول من حزيران/ يونيو المقبل.

والتزم المتمردون باستئناف محادثات السلام دون اي شروط ولو أن حركة العدل والمساواة قالت انها ربما تطلب ضمانات امنية على الارض في الاقليم قبل بدء المفاوضات.

وقال تاج الدين نيام المتحدث باسم الجماعة انها تريد تأكيدات من الاتحاد الافريقي الذي يتولى مراقبة وقف اطلاق النار بانسحاب القوات السودانية من المناطق التي احتلتها في كانون الاول/ ديسمبر 2004.

واضاف نيام "نحن متفائلون لانهم انسحبوا من ثلاث من اربع مناطق".

ووصل ممثلون لحركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور الى العاصمة الليبية لكنهم لا يحضرون الاجتماع الذي يقتصر على مسؤولي الحكومات.

ويحضر القمة المصغرة التي عقدت وسط اجراءات أمنية مشددة زعماء ليبيا والسودان واريتريا ونيجيريا ومصر ومسؤول كبير من حكومة الجابون. ونيجيريا هي الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي في حين أن معظم الدول الاخرى لها حدود مع السودان.

وقام الزعيم الليبي معمر القذافي بدور وساطة للمساعدة في تعزيز الثقة بين الاطراف المتحاربة وتسوية الخلافات.

وفي بيان مشترك رفض المشاركون في القمة اي تدخل من خارج افريقيا في الاقليم الواقع في غرب السودان واكدوا على ضرورة دعم القوات الافريقية التي تتولى مراقبة وقف اطلاق النار. كما اعلن المشاركون التزامهم بالمساعدة في تحسين الاوضاع الانسانية في الاقليم.

كما طالب اعلان طرابلس بتقديم المسؤولين عن الجرائم في دارفور الى العدالة الا انه رفض ارسال اي شخص الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقال الوزير النيجيري جوبا "موضوع الجرائم والمحاكم قرره الزعماء... وسيتم التعامل معه باسلوب افريقي وتحت قيادة الاتحاد الافريقي."

وستأخذ هذه المحاكمات في الاعتبار القوانين والتقاليد الاقليمية وستقدم تعويضات للضحايا. وقال جوبا ان خبراء قانونيين من الاتحاد الافريقي اضافة الى مستشارين من مصر وليبيا سيتوجهون الى السودان.

ويعارض المتمردون محاكمة المسؤولين عن الجرائم في داخل السودان في حين تقول الخرطوم ان قرار الامم المتحدة يتضمن امكانية عقد المحاكمات في داخل السودان اكبر دولة افريقية من حيث المساحة.

وكان مجلس الامن الدولي اصدر في الاونة الاخيرة قرارا باحالة سودانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية.

وخلصت لجنة تابعة للامم المتحدة في وقت سابق من العام الحالي الى ان الحكومة السودانية وميليشيات متحالفة معها قامت بشكل منهجي بالاساءة الى المدنيين في دارفور وارتكبت جرائم حرب اضافة الى جرائم ضد الانسانية هناك.

الاطلسي يعرب عن استعداده للمساعدة

من ناحية اخرى، أعرب الأمين العام لحلف الأطلسي " الناتو" ياب دي هوب شيفر الثلاثاء استعدادات الحلف لتقديم مساعدة لوجستية للاتحاد الإفريقي ضمن مهمة حفظ السلام التي يقودها في دارفور غرب السودان "بالتنسيق" مع الاتحاد الأوروبي "بشفافية".

قال دي هوب شيفر للصحافيين اثر لقاء أول من نوعه عقد في بروكسل بينه وبين رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي الفا عمر كوناري، أنه يثق في قدرة الحلف من الاستجابة لطلب" المساعدة الذي تقدم به الاتحاد الافريقي مضيفا إن "الناتو" سيدرس ما بامكانه أن يقدم" في هذا السياق مشيرا إلى انه عازم على البحث في هذا الموضوع بسرعة مع الممثلين المعتمدين الدائمين لدى الحلف "وبشفافية كاملة مع الاتحاد الأوروبي" المتواجد في المنطقة.

أكد الأمين العام إن "الحلف" لا يطمح لان يصبح شرطي العالم" مشيرا إلى إمكانية تقاسم المسؤوليات في المنطقة بين الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي حيث لا يزال من المبكر البحث في مسالة من سيفعل ماذا..وكانت فرنسا عبرت مؤخرا عبر وزيرة دفاعها ميشال اليو ماري عن تحفظها إزاء فكرة تدخل الحلف الأطلسي في دارفور مفضلة أن يلعب الاتحاد الأوروبي هذا الدور.

من جهته أشار كوناري إلى أن طلب المساعدة من الحلف الأطلسي يتعلق بشكل خاص بنقل القوات وأجهزة الاتصالات وتمركز قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور وتدريبهم وان "الجنود في السودان سيكونون أفارقة حصرا.ولن يتم نشر إي قوات غير افريقية مضيفا إن "المبدأ هو أن الاتحاد الإفريقي بحاجة إلى شراكة غير حصرية" مع المنظمات الدولية كالحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي لكنه اقر من جهة أخرى إن "قدومنا إلى هنا (مقر الحلف في بروكسل) قد يثير الكثير من التساؤلات".