تصاعدت بشكل غير مسبوق التهديدات المباشرة التي تستهدف رؤساء شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، ما دفعهم لرفع الإنفاق على الحراسة الخاصة وتأمين مقراتهم بنسبة وصلت إلى 150%، وفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".
وكشف التقرير أن 38.1% من شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" أفصحت عن إنفاقها على حماية رؤسائها التنفيذيين في 2025، مقارنة بـ 26.8% فقط في 2021.
وأحصت شركة "لايف رافت" المتخصصة في رصد التهديدات الرقمية، ارتفاعاً في التهديدات الموجهة لشركات التقنية بمقدار 7 أضعاف خلال الأشهر الماضية، بلغ ذروته بين فبراير ومايو الماضيين.
وتحولت التهديدات الرقمية إلى هجمات فعلية. ففي أبرز الحوادث، هاجم شاب يبلغ 20 عاماً ويدعى دانيال مورينو غاما منزل الرئيس التنفيذي لـ "أوبن إيه آي" سام ألتمان بزجاجة مولوتوف، مما دفع الأخير لنشر صورة لعائلته على منصة "إكس" وكتب: "على أمل أن يردع ذلك الشخص التالي عن إلقاء زجاجة مولوتوف على منزلنا".
ولم تسلم شركة "أنثروبيك" المطورة لنموذج "كلود"، إذ تلقى مقرها في سان فرانسيسكو سلسلة تهديدات، بينها تهديد من متقدم وهمي للوظائف بـ "سلخ وتعذيب أطفال المديرين التنفيذيين"، صنفته الشرطة كتهديد إرهابي.
وامتدت التهديدات إلى مارك زوكربيرغ، بعد رصد يخته الخاص في سياتل بالتزامن مع تسريح "ميتا" لنحو 1400 موظف، حيث انهالت تعليقات تدعو لإحراقه وإغراقه.
ويرى خبراء أن السبب الرئيسي هو خطاب الشركات حول إحلال الذكاء الاصطناعي محل البشر. ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة "بالانتير" أليكس كارب قوله: "عندما تخبر الناس أن وظائفهم ستختفي، فإنهم يثورون غضباً.. لن يجني أحد منا أي ربح عندما تنهار البلاد".
ودفع هذا الواقع شركات كبرى لتغيير خطابها الإعلامي من التركيز على الوظائف التي سيلغيها الذكاء الاصطناعي إلى الحديث عن فوائده، وسط تزايد الاستياء الشعبي من بناء مراكز البيانات الضخمة وتأثيرها على أسعار الطاقة والمياه.
المصدر: وكالات

